علاقات إماراتية-باكستانية متطورة

  • 2 يناير 2014

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تطوير علاقاتها بباكستان في مختلف المجالات، ولا تألو جهداً في تقديم الدعم لها على المستويات كافة، وهذا ما عبّـر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولـــة -حفظه الله- خلال لقائه نواز شريف، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، أول من أمس، على هامش الزيارة الخاصة التي يقوم بها سموه لباكستان، فقد أشاد سموه بمستوى العلاقات والتعاون القائم بين البلدين الصديقين، وأعرب سموه عن تطلعه إلى استمرار تنمية علاقات الأخوة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة وباكستان، والسعي الدائم لما يحقق الخير والمنفعة لشعبيهما. فيما أثنى رئيس وزراء باكستان على الدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في مساعدة الشعب الباكستاني، التي تجسدت في العديد من المشروعات التي ترتبط بتحسين مستوى الخدمات في مختلف مناطق باكستان.

هذا التقدير الباكستاني لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة لا ينبع من فراغ، وإنما هو نتيجة للدعم الإماراتي الشامل والمتواصل لباكستان، حكومة وشعباً، الذي يتجسد بجلاء في المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- في مطلع عام 2011، بهدف مساعدة أبناء الشعب الباكستاني في مواجهة آثار الفيضانات المدمّرة التي اجتاحتها خلال عام 2010 وإعادة إعمار البنية التحتية وتقديم المساعدات الإنسانية، حيث يتضمن هذا المشروع سلسلة من المشروعات التنموية التي تستهدف تحسين نوعية الحياة للشعب الباكستاني، كإنشاء المدارس والكليات العلمية والمعاهد الفنية والتقنية، وإنشاء العديد من المستشفيات لتوفير الرعاية الصحية في المناطق الفقيرة، وحفر الآبار وإنشاء محطات التنقية والمعالجة للمياه، وغيرها الكثير من المشروعات التي تسهم في تنمية المناطق الفقيرة في باكستان، وقد بلغت التكلفة الإجمالية للمشروعات التي نفذها المشروع خلال مرحلتيه الأولى والثانية أكثر من مليار درهم (300 مليون و368 ألف دولار). علاوة على ما سبق، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد واحدة من الدول المؤسسة لمجموعة "أصدقاء باكستان الديمقراطية خلال عام 2008، وهو منتدى لمناقشة السياسات الاقتصادية والتنموية الباكستانية وصياغتها بمشاركة أكبر الممولين الدوليين، مثل الصين والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

إن حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تقديم الدعم الشامل لباكستان، ينبع من رؤيتها لأهميتها الاستراتيجية بالنسبة إلى الأمن والاستقرار في القارة الآسيوية برمتها، إضافة إلى أهميتها بالنسبة إلى أمن منطقة الخليج ومصالح دولها بصفة خاصة، بالنظر إلى اعتبار القرب الجغرافي من ناحية والعلاقات الاقتصادية والسياسية من ناحية أخرى، لذلك تقف دوماً إلى جانبها في مواجهة أي محاولة للنيل من أمنها واستقرارها، وتدعم اقتصادها بالطرق الممكنة كلها، وتقف في مقدمة الدول المانحة لها، وتقود الجهود الدولية لتحقيق التنمية الشامله فيها، وتسارع دوماً إلى تقديم المساعدات الإنسانية إلى الشعب الباكستاني في مواجهة أي أزمات أو كوارث. وهذا كله يقابل بشكر وتقدير باكستانيين لدولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً، وهذا ما أكده رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، بقوله: إن "باكستان قيادة وشعباً تكنّ كل التقدير والإعزاز لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة – حفظه الله.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات