علاقات إماراتية-أمريكية متميزة

  • 14 أبريل 2010

 عبّر لقاء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في واشنطن أول من أمس، على هامش حضور سموه "قمة الأمن النووي"، عن العلاقات المتينة والمتطورة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، وحرص البلدين على تنميتها ومدّها، باستمرار، بمصادر القوة والفاعلية كلها على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها. فقد أشاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بعلاقات الصداقة والتعاون البنّاء بين البلدين، وأكّد أن دولة الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تفتخر بعلاقاتها مع الولايات المتحدة وتحرص على تطويرها وتعزيزها على المستويات كلها، بما يحقّق طموحات البلدين الصديقين. على الجانب الأمريكي، كانت تصريحات جو بايدن كاشفة عن طبيعة النظرة الأمريكية إلى الإمارات ودورها الإيجابي في محيطها الإقليمي كقوة سلام واستقرار في منطقة مزدحمة بالمشكلات والتوترات، حيث أعرب عن شكره لمساهمات الإمارات في أفغانستان ودعمها وحدة اليمن واستقراره والإصلاحات الاقتصادية والسياسية فيه.

لقد استطاعت دولة الإمارات أن تبني علاقات قوية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة مع القوى الكبرى ذات التأثير على المستويين الإقليمي والدولي، ويأتي على رأس هذه القوى الولايات المتحدة الأمريكية التي تحرص دائماً على التشاور مع قيادتنا الرشيدة في كل ما يتعلق بشؤون منطقة الخليج والشرق الأوسط، نظراً إلى ما تجده عندها من رجاحة الرأي ووضوح الرؤية وثبات الموقف. ولم يأت نجاح الإمارات في بناء شبكة قوية من العلاقات الخارجية من فراغ، وإنما من خلال جهد دبلوماسي كبير يقوم عليه جهاز كفء بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، ويستند إلى تاريخ طويل من المواقف الإماراتية الداعمة السلام والاستقرار والتنمية والتعاون بين دول العالم وشعوبه، وسجل ناصع من العمل من أجل خدمة هذه الأهداف بالقول والفعل، ولعل البعد الإنساني في السياسة الخارجية للإمارات وسياستها بشأن برنامجها النووي السلمي، يؤكدان هذا المعنى بوضوح. حيث تنطلق الدولة في جهدها الإنساني على الساحة الدولية من إيمان راسخ بوحدة المصير البشري وأن التضامن بين الدول والشعوب هو أحد أهم مفاتيح تحقيق الأمن والسلام العالميين، وحرصت في برنامجها النووي السلمي على أن تقدّم نموذجاً يحتذى في التوفيق بين الحاجة إلى الطاقة النووية وضمان عدم الإخلال بنظام عدم الانتشار النووي، وذلك من خلال المعايير الصارمة التي حرصت على التزامها في ما يتعلّق بشفافية هذا البرنامج وسلامته بشكل يحظى باحترام وتقدير دوليين.

إن ظهور دولة الإمارات على الساحة الدولية وعلاقاتها القوية مع القوى الكبرى في العالم، هما ترجمة، إضافة إلى كل ما سبق، لما استطاعت الدولة أن تنجزه من تجربة تنموية رائدة جعلتها تحظى بمكانها الذي تستحقّه بين الأمم.

Share