علاقات أخوية صادقة

  • 23 أكتوبر 2016

تستند العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى أسس راسخة من الأخوة والرؤى والمواقف المتسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم، وتمثل هذه العلاقات ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما أن لها دوراً جوهرياً في دعم مسيرة العمل الخليجي العربي المشترك، وترسيخ العلاقات وتوحيد المواقف والرؤى بين دول المجلس. وقد ظلت هذه العلاقات عاملاً ذا وزن كبير في تعزيز الأمن القومي العربي على مدار عقود، وبدت أهميتها متعاظمة في هذا الصدد خلال السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد التهديدات الاستراتيجية لدول المنطقة، وخصوصاً تهديدات الإرهاب والتطرف، إلى جانب المحاولات المستميتة من قبل بعض القوى الإقليمية والدولية للتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.

وقد جاءت الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، إلى المملكة العربية السعودية، مؤخراً، لتؤكد تلك المعاني والثوابت الراسخة في علاقات البلدين؛ كما جاء الاستقبال والحفاوة الكبيران من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بسموه، في مزرعة العوجا في الرياض، تعبيراً عن أن البلدين تجمعهما علاقات أخوية صادقة، وإيمان راسخ بوحدة المصير المشترك، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال حديثه إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز، منوهاً بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين، ومؤكداً قوة وصلابة ما وصل إليه تعاون وتضامن البلدين الراسخ في مختلف المجالات، وخاصة فيما يتعلق بمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، ورؤيتهما المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار، ومجابهة مخاطر الإرهاب والتطرف.

هذا المستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات الإماراتية-السعودية يرتكز على الثقة المتبادلة التي تربط القيادة الرشيدة في البلدين الشقيقين، وفي هذا السياق، ثمّن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المواقف المشرفة لخادم الحرمين الشريفين التي تحقق مصلحة دول مجلس التعاون، ونصرة القضايا العربية والإسلامية؛ وأكد سموه أن «المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تمثل الركيزة الأساسية في حفظ أمن واستقرار المنطقة، وصمام أمانها، بما بذلته وتبذله من جهود من أجل الدفاع عن المصالح العربية، وحرصها على تماسك ووحدة الصف واجتماع الكلمة الأخوية الصادقة بين البلدين». كما أن الحفاوة التي استُقبِل بها سموه من قبل خادم الحرمين الشريفين الذي حرص على إرسال تحياته إلى أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتمنياته له بموفور الصحة والعافية، ولدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، دوام الرقي والتطور، كل ذلك يؤكد مراراً وتكراراً أن قيادتي البلدين الشقيقين لا تربطهما سوى علاقات الأخوة الصادقة والإيمان التام بوحدة المصير، وأن غايتهما وهدفهما الأساسي هو تحقيق طموحات الشعبين الشقيقين.

وقد خطت العلاقات بين الإمارات والسعودية خطوات استراتيجية مهمة خلال الفترة الماضية زادت متانتها، وجعلتها نموذجاً ومثالاً للوعي المشترك بطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية المحيطة؛ ولا شك في أن هذه العلاقات ستظل على متانتها واستقراراها، وستمضي إلى المزيد من القوة والازدهار، وتبقى عاملاً حاسماً في استقرار وأمن المنطقة كلها، والذود عن مكتسبات الشعوب العربية وحقوقها، في مواجهة أي أخطار، سواء كانت أخطاراً محلية أو إقليمية أو عالمية، ومهما كانت طبيعة هذه المخاطر كذلك.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات

علاقات أخوية صادقة

  • 23 أكتوبر 2016

تستند العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى أسس راسخة من الأخوة والرؤى والمواقف المتسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم، وتمثل هذه العلاقات ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما أن لها دوراً جوهرياً في دعم مسيرة العمل الخليجي العربي المشترك، وترسيخ العلاقات وتوحيد المواقف والرؤى بين دول المجلس. وقد ظلت هذه العلاقات عاملاً ذا وزن كبير في تعزيز الأمن القومي العربي على مدار عقود، وبدت أهميتها متعاظمة في هذا الصدد خلال السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد التهديدات الاستراتيجية لدول المنطقة، وخصوصاً تهديدات الإرهاب والتطرف، إلى جانب المحاولات المستميتة من قبل بعض القوى الإقليمية والدولية للتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.

وقد جاءت الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، إلى المملكة العربية السعودية، مؤخراً، لتؤكد تلك المعاني والثوابت الراسخة في علاقات البلدين؛ كما جاء الاستقبال والحفاوة الكبيران من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بسموه، في مزرعة العوجا في الرياض، تعبيراً عن أن البلدين تجمعهما علاقات أخوية صادقة، وإيمان راسخ بوحدة المصير المشترك، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال حديثه إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز، منوهاً بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين، ومؤكداً قوة وصلابة ما وصل إليه تعاون وتضامن البلدين الراسخ في مختلف المجالات، وخاصة فيما يتعلق بمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، ورؤيتهما المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار، ومجابهة مخاطر الإرهاب والتطرف.

هذا المستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات الإماراتية-السعودية يرتكز على الثقة المتبادلة التي تربط القيادة الرشيدة في البلدين الشقيقين، وفي هذا السياق، ثمّن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المواقف المشرفة لخادم الحرمين الشريفين التي تحقق مصلحة دول مجلس التعاون، ونصرة القضايا العربية والإسلامية؛ وأكد سموه أن «المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تمثل الركيزة الأساسية في حفظ أمن واستقرار المنطقة، وصمام أمانها، بما بذلته وتبذله من جهود من أجل الدفاع عن المصالح العربية، وحرصها على تماسك ووحدة الصف واجتماع الكلمة الأخوية الصادقة بين البلدين». كما أن الحفاوة التي استُقبِل بها سموه من قبل خادم الحرمين الشريفين الذي حرص على إرسال تحياته إلى أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتمنياته له بموفور الصحة والعافية، ولدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، دوام الرقي والتطور، كل ذلك يؤكد مراراً وتكراراً أن قيادتي البلدين الشقيقين لا تربطهما سوى علاقات الأخوة الصادقة والإيمان التام بوحدة المصير، وأن غايتهما وهدفهما الأساسي هو تحقيق طموحات الشعبين الشقيقين.

وقد خطت العلاقات بين الإمارات والسعودية خطوات استراتيجية مهمة خلال الفترة الماضية زادت متانتها، وجعلتها نموذجاً ومثالاً للوعي المشترك بطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية المحيطة؛ ولا شك في أن هذه العلاقات ستظل على متانتها واستقراراها، وستمضي إلى المزيد من القوة والازدهار، وتبقى عاملاً حاسماً في استقرار وأمن المنطقة كلها، والذود عن مكتسبات الشعوب العربية وحقوقها، في مواجهة أي أخطار، سواء كانت أخطاراً محلية أو إقليمية أو عالمية، ومهما كانت طبيعة هذه المخاطر كذلك.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات