عقيدة إماراتية إنسانية خالصة

  • 19 سبتمبر 2016

رسالة إنسانية عالمية تحملها دولة الإمارات العربية المتحدة على عاتقها، منذ تأسيسها في سبعينيات القرن العشرين، وتملأ مبادراتها السّخية وأصداؤها الطيبة أرجاء المعمورة شرقاً وغرباً؛ فهي رسالة قوامها نشر الخير والسلام والوئام حول العالم، لتنهل من خيراتها جميع الشعوب الشقيقة والصديقة، وكل المعوزين والمحتاجين والمتضرِّرين من الأزمات الناجمة عن الصراعات والنزاعات والكوارث، من دون تفرقة أو تمييز على أساس دين أو عرق أو لون. كيف لا؟ وهي رسالة منبثقة من عقيدة إماراتية متجذِّرة من التعاليم الإسلامية الجليلة، والقيم العربية الأصيلة، وروح العطاء اللامحدود، والرؤى الحكيمة الساعية دوماً إلى خدمة البشرية جمعاء بما يصب في مصلحة تحقيق الأمن والسلم الدوليين. تلك العقيدة الإماراتية الخالصة، التي غرسها بكل محبة الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحرصت على مواصلتها وإنمائها بكل تفانٍ القيادة الرشيدة، وفي مقدمتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، فتوّجت الإمارات عاصمة إقليمية وعالمية للعمل الخيري والإنساني والتنموي. إن الإسهامات الإماراتية الإنسانية السباقة كمّاً ونوعاً، التي تواصل الدولة تقديمها بسخاء لا حدود له، مادَّةً أياديها البيضاء على الدوام، بغية رفع المعاناة عن المحتاجين والمنكوبين، ودعم ومساندة الشعوب الشقيقة والصديقة كافة وقتي الرخاء والشدة، منحت الإمارات تجربة رائدة في ميادين العمل الإنساني والتنموي تحظى بتقدير واحترام في المجتمع الدولي برمته. وكانت أحدث هذه اللفتات الإنسانية الجليلة، توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بإرسال أكثر من 100 طن من المواد الإغاثية، في استجابة فورية تهدف إلى تخفيف وطأة المعاناة عن كاهل أكثر من 60 ألف لاجئ، تدفقوا من جنوب السودان إلى الحدود الأوغندية فراراً من المواجهات المسلحة هناك. وضمن هذا الإطار، أكدت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سمو الأميرة هيا بنت الحسين، رئيسة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، أن دولة الإمارات، كما عوَّدت العالم دائماً، تأتي في صدارة جهود الإغاثة الدولية في مختلف حالات الطوارئ والأزمات، سيراً على النهج الذي أرساه المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، ويشمله برعايته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ويوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، كل الاهتمام والعناية والدعم، لتكون الإمارات دائماً صاحبة السبق في غوث أناس تقطعت بهم السبل، لضمان المتطلبات الضرورية التي تعينهم على مواجهة الظروف الصعبة التي قد يواجهونها لأسباب عدة، بغضِّ النظر عن دياناتهم أو أعراقهم. هذه اللفتة الإنسانية الكريمة، التي تأتي دعماً لجهود التصدي للظروف الصعبة والقاسية التي يتعرض لها اللاجئون في مناطق مختلفة من العالم، هي جزء من منظومة إماراتية مضيئة لا حصر لمبادراتها وإسهاماتها الإنسانية على مستوى المنطقة والعالم، والتي من أحدثها كذلك تدشين هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مؤخراً المرحلة الثانية من توزيع السلال الغذائية في محافظة أبين باليمن، وذلك ضمن جهودها الإنسانية والخدمية التي تقدمها في المحافظة المحرَّرة من تنظيم Œالقاعدة˜، حيث وزعت الهيئة أربعة آلاف سلة غذائية في مديرية المحفد، إحدى أهم مديريات المحافظة، والتي يعاني أهلها ظروفاً اقتصادية صعبة. إن من أبرز ما يميز بصمة الخير الإماراتية التي تؤتي ثمارها من أقصى المعمورة إلى أقصاها، إضافة إلى ريادتها وتنوعها وشمولها، أنها لا تقتصر على مساندة ضحايا الفقر والأزمات فقط، بل تستهدف كذلك مساعدة الدول على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة؛ بهدف تعزيز قواعد الأمن والاستقرار فيها، ومن ثمَّ منع تحولها إلى بيئة خصبة لأصحاب الفكر المتطرف والتضليلي.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات