عـام الابتكـار والإبـداع

  • 2 ديسمبر 2014

قرار مجلس الوزراء الصادر مؤخراً، بشأن إعلان عام 2015 عاماً للابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة، يسطّر عنواناً جديداً في المسيرة الوطنية نحو التنمية والتطور، هذه المسيرة التي تمتد إلى ما يزيد على أربعة عقود، والمملوءة بالعمل والجهد الحثيث وبالإنجازات لأبناء الوطن، والتي بدأت على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومازالت في تقدمها على يد القيادة الرشيدة للدولة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. فمنذ أن قام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في مطلع السبعينيات من القرن العشرين، تأخذ الدولة بأسباب العلم والمعرفة، وتعمل على تأهيل وبناء عنصرها البشري وتطوير مؤسساتها الحكومية معرفياً وابتكارياً، من منطلق وعيها بأن بناء الإنسان وتمكينه من تحصيل المعرفة وامتلاك أدوات الابتكار، وتطوير أساليب العمل المؤسسي وفقاً لمعايير الابتكار والإبداع، هو ركيزة التنمية في أي مجتمع طامح إلى مستقبل أفضل.

في هذا السياق، قدمت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة مبادرة حكومية مهمة في عام 2014، عندما أعلنت خلال "القمة الحكومية الثانية"، التي عُقدت في مطلع العام، انتقالها من مرحلة "الحكومة الإلكترونية" إلى مرحلة "الحكومة الذكية"، لتقطع بذلك خطوة كبيرة في إطار تطوير العمل الحكومي، وتطوير الخدمات الحكومية التي تقدمها لمواطنيها، وهي خطوة لا تقتصر أهميتها على دولة الإمارات العربية المتحدة فقط، لكن تمتد إلى الخارج أيضاً، لما تحدثه من تطور كبير في أساليب العمل الحكومي وابتكارها طرقاً جديدة للعمل المؤسسي، يمكن نقلها وتعميمها على مستوى العالم كله.

وبفضل الجهود التي بذلتها وتبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة طوال السنوات الماضية، فهي تُعتبر الآن بيئة مواتية للابتكار والإبداع، حيث تتوافر فيها جميع المحفزات اللازمة لدفع الكوادر البشرية نحو الانخراط في القطاعات والأنشطة المعتمدة على الابتكار، ناهيك عما وصلت إليه مؤسساتها من تطور وكفاءة في الأداء، وقد أهّلها ذلك للتربع على قمة ترتيب دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "مؤشر الابتكار العالمي" الصادر مؤخراً، بالتعاون بين منظمة "الويبو" وجامعة "كورنيل" الأمريكية وجامعة "إنسياد" الفرنسية. والقرار الأخير لمجلس الوزراء، بجعل عام 2015 عاماً للابتكار في الإمارات، والذي جاء بالطبع، وفقاً لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ستخطو من خلاله الدولة خطوة جديدة على طريق المستقبل في مجال الابتكار، وسيكون له إسهام كبير في تحقيق المزيد من التطور في أساليب الإنتاج في مختلف الأنشطة الاقتصادية، وفي مختلف المؤسسات، الحكومية منها أو الخاصة، بل إن مثل هذه المبادرات تجعل من الابتكار والإبداع ثقافة وأسلوب حياة في المجتمع بشكل عام.

نهايةً، فمن الضروري التأكيد على أن اعتبار عام 2015 عاماً للابتكار يأتي في إطار تنفيذ "الاستراتيجية الوطنية للابتكار"، التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة في وقت سابق من هذا العام، والتي تهدف إلى وضع اسم دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عالمياً في مجال الابتكار بحلول عام 2021، وهو الهدف الذي سيجعل – في حالة تحققه – من الإمارات، وبعد مرور خمسين عاماً على تأسيس اتحادها، أحد النماذج التنموية التي يتطلع إليها جميع شعوب العالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات

عـام الابتكـار والإبـداع

  • 2 ديسمبر 2014

قرار مجلس الوزراء الصادر مؤخراً، بشأن إعلان عام 2015 عاماً للابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة، يسطّر عنواناً جديداً في المسيرة الوطنية نحو التنمية والتطور، هذه المسيرة التي تمتد إلى ما يزيد على أربعة عقود، والمملوءة بالعمل والجهد الحثيث وبالإنجازات لأبناء الوطن، والتي بدأت على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومازالت في تقدمها على يد القيادة الرشيدة للدولة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. فمنذ أن قام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في مطلع السبعينيات من القرن العشرين، تأخذ الدولة بأسباب العلم والمعرفة، وتعمل على تأهيل وبناء عنصرها البشري وتطوير مؤسساتها الحكومية معرفياً وابتكارياً، من منطلق وعيها بأن بناء الإنسان وتمكينه من تحصيل المعرفة وامتلاك أدوات الابتكار، وتطوير أساليب العمل المؤسسي وفقاً لمعايير الابتكار والإبداع، هو ركيزة التنمية في أي مجتمع طامح إلى مستقبل أفضل.

في هذا السياق، قدمت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة مبادرة حكومية مهمة في عام 2014، عندما أعلنت خلال "القمة الحكومية الثانية"، التي عُقدت في مطلع العام، انتقالها من مرحلة "الحكومة الإلكترونية" إلى مرحلة "الحكومة الذكية"، لتقطع بذلك خطوة كبيرة في إطار تطوير العمل الحكومي، وتطوير الخدمات الحكومية التي تقدمها لمواطنيها، وهي خطوة لا تقتصر أهميتها على دولة الإمارات العربية المتحدة فقط، لكن تمتد إلى الخارج أيضاً، لما تحدثه من تطور كبير في أساليب العمل الحكومي وابتكارها طرقاً جديدة للعمل المؤسسي، يمكن نقلها وتعميمها على مستوى العالم كله.

وبفضل الجهود التي بذلتها وتبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة طوال السنوات الماضية، فهي تُعتبر الآن بيئة مواتية للابتكار والإبداع، حيث تتوافر فيها جميع المحفزات اللازمة لدفع الكوادر البشرية نحو الانخراط في القطاعات والأنشطة المعتمدة على الابتكار، ناهيك عما وصلت إليه مؤسساتها من تطور وكفاءة في الأداء، وقد أهّلها ذلك للتربع على قمة ترتيب دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "مؤشر الابتكار العالمي" الصادر مؤخراً، بالتعاون بين منظمة "الويبو" وجامعة "كورنيل" الأمريكية وجامعة "إنسياد" الفرنسية. والقرار الأخير لمجلس الوزراء، بجعل عام 2015 عاماً للابتكار في الإمارات، والذي جاء بالطبع، وفقاً لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ستخطو من خلاله الدولة خطوة جديدة على طريق المستقبل في مجال الابتكار، وسيكون له إسهام كبير في تحقيق المزيد من التطور في أساليب الإنتاج في مختلف الأنشطة الاقتصادية، وفي مختلف المؤسسات، الحكومية منها أو الخاصة، بل إن مثل هذه المبادرات تجعل من الابتكار والإبداع ثقافة وأسلوب حياة في المجتمع بشكل عام.

نهايةً، فمن الضروري التأكيد على أن اعتبار عام 2015 عاماً للابتكار يأتي في إطار تنفيذ "الاستراتيجية الوطنية للابتكار"، التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة في وقت سابق من هذا العام، والتي تهدف إلى وضع اسم دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عالمياً في مجال الابتكار بحلول عام 2021، وهو الهدف الذي سيجعل – في حالة تحققه – من الإمارات، وبعد مرور خمسين عاماً على تأسيس اتحادها، أحد النماذج التنموية التي يتطلع إليها جميع شعوب العالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات