عطاء الإمارات الإنساني

  • 27 مايو 2014

تثبت دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- يوماً بعد الآخر، أنها نموذج فريد في العطاء الإنساني، الذي ينطلق من رؤية حضارية تُعلي من قيم التضامن والتعاون الإنساني في العالم أجمع، وهذا يترجَم في مشروعاتها الخيرية والإنمائية في العديد من دول العالم، والتي تأتي استجابة إما لحاجات إنسانية ملحة أو غايات تنموية ضرورية، وكان آخرها في هذا الشأن، المستشفى الكبير الذي موّلته "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" في دولة جزر القمر المتحدة، وتم افتتاحه قبل أيام، فهذا المستشفى يلبي مطالب شعب جزر القمر، ويوفر لهم رعاية صحية متقدمة.

لقد عبّرت تصريحات رئيس جمهورية جزر القمر المتحدة، الدكتور أكليل ظنين، عن التقدير الكبير للإمارات، ولدورها المستمر في دعم بلاده، حيث أشار في كلمته خلال الاحتفال بمناسبة افتتاح المستشفى، إلى أن شعب جزر القمر لن ينسى هذه المكرمة الإنسانية العظيمة، من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اللذين سارا على نهج ومبادئ المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وكان إطلاق رئيس جمهورية جزر القمر المتحدة اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- على المستشفى تأكيداً للامتنان الكبير لنهج سموه الإنساني وتقديراً لدوره في تقديم الدعم والمساعدة للأشقاء والأصدقاء في أي مكان في العالم.

إن هذا المشروع الطبي الضخم الذي مولته "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" في جمهورية جزر القمر المتحدة يجسد فلسفة العمل الإنساني الإماراتي الرائد على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك من خلال مجالَي الصحة والتعليم اللذين تركز عليهما، فقد تعددت خلال السنوات الماضية مشاريعها في الدول المختلفة، حيث أقامت المؤسسة العديد من المشروعات الصحية في كثير من دول العالم، منها: مستشفى الشيخ خليفة بن زايد في شمكنت بكازاخستان، ومستشفى الشيخ خليفة بن زايد في حمص بسوريا، ومستشفى الشيخ خليفة بن زايد في الدار البيضاء بالمغرب، وغيرها من المشاريع المهمة الأخرى التي تستجيب لاحتياجات المجتمعات في العديد من دول العالم.

إن أهم ما يميز النهج الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة أنه يتجاوز المفهوم التقليدي لتقديم المساعدات، ويتضمن أهدافاً تنموية ومجتمعية بعيدة المدى، وذلك من خلال المساهمة المباشرة في تنفيذ المشروعات الصحية والتعليمية والإسكانية وغيرها التي تخدم التنمية بمفهومها الشامل ومن ثم تعمل على تحقيق الاستقرار في المجتمعات المحلية في الدول التي يتم تنفيذها فيها، وتضمن استفادة أكبر عدد ممكن من السكان منها، ولهذا تعتبر الإمارات من أهم دول العالم الداعمة لقضايا التنمية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وليس أدل على ذلك من حصولها على المركز الأول عالمياً كأكبر مانح للمساعدات الخارجية تقدمه دولة مقارنة بدخلها القومي في عام 2013، وفقاً للبيانات التي صدرت عن "لجنة المساعدات الإنمائية" بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في شهر إبريل الماضي، والتي كشفت عن أن المساعدات الرسمية الإماراتية زادت العام الماضي مقارنة بعام 2012 بما نسبته %375، وهذا لا شك في أنه يجسد نموذج الإمارات في العطاء الإنساني، كما يعزز من صورتها باعتبارها رمزاً للعمل الإنساني وتقديم يد العون والمساعدة إلى كل محتاج في كل ركن من أركان العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات