عطاء إنساني لا يتوقف

  • 19 أبريل 2015

تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، نموذجاً للعطاء الإنساني الذي لا يعرف الحدود أو الحواجز، من أجل تقديم المساعدة للمحتاجين إليها والمساهمة في تحقيق التنمية والاستقرار والسلام في العالم كله. في هذا السياق أعلنت إدارة "المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان"، مؤخراً، نجاح حملتها لتطعيم أطفال باكستان ضد شلل الأطفال، خلال أشهر "يناير وفبراير ومارس" الماضية، التي تكللت بإعطاء 44 مليوناً و82 ألفاً و226 جرعة تطعيم لأطفال باكستان ضد شلل الأطفال، غطت جميع المناطق والمدن والقرى التي تقع ضمن النطاق الجغرافي للحملة وبنسبة نجاح بلغت 100.

هذه الحملة التي جاءت بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية ودعم القطاع الصحي وتعزيز برامجه الوقائية في جمهورية باكستان الإسلامية وضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم، إنما تكشف عن السمات المتفردة للقيادة الرشيدة، وتؤكد عمق البُعد الإنساني في سياساتها ومواقفها، وتعكس إحساساً إنسانياً عالياً وترجمة حقيقية لمعنى التضامن الإنساني بين البشر في مواجهة الأزمات والتحديات المشتركة، خاصة فيما يتعلق بالتحديات الناجمة عن نقص الأدوية واللقاحات والأغذية في المناطق والمجتمعات الفقيرة في العالم، وهذا ما يجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة ركناً مهماً من أركان العمل الإنساني الدولي بشهادة المنظمات العالمية المعنية بهذه القضيـة.

ولعل حصول دولة الإمارات العربية المتحدة، للعام الثاني على التوالي، على المرتبة الأولى عالمياً كأكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية خلال عام 2014 قياساً بدخلها القومي الإجمالي، وفقاً للبيانات التي صدرت عن "لجنة المساعدات الإنمائية" في "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" في شهر إبريل الجاري يعكس بوضوح حيوية الدور الذي تقوم به في مواجهة التحديات الإنسانية والإنمائية التي تواجه دول العالم، وأن عطاءها الإنساني والإنمائي لا يتوقف، ويواصل تحقيق أهدافه النبيلة، حيث بلغ حجم المساعدات الإنمائية الرسمية التي قدمتها الدولة 18 مليار درهم (4,89 مليار دولار أمريكي) بنسبة 1,17 من الدخل القومي الإجمالي، وهذا يعتبر أكبر نسبة مساعدات إنمائية رسمية تقدمه أي دولة مقارنة بدخلها القومي الإجمالـي.

تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة يوماً بعد الآخر أنها نموذج للعطاء الإنساني الذي لا يتوقف، فجميع الأنظار في المنطقة والعالم تتجه إليها باعتبارها صوت التضامن الإنساني العالمي، وهذا ما تترجمه مبادراتها المتعددة في هذا الشأن، كحملة "قلوبنا مع أهل الشام" التي أطلقتها "هيئة الهلال الأحمر الإماراتي" في ديسمبر من عام 2013 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والتي استطاعت جمع تبرعات نقدية وصلت إلى أكثر من 120 مليون درهم، وكميات كبيرة من المساعدات العينية، كان لها عظيم الأثر في الوقوف إلى جانب اللاجئين السوريين الموجودين في دول الجوار، وتأمين المستلزمات الأساسية لهم. ومبادرة "سقيا الإمارات" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام الماضي، لتوفير مياه الشرب الصالحة لخمسة ملايين إنسان في أماكن متفرقة حول العالم، وغيرها الكثير من المبادرات التي تقدم حلولاً فعالة لتحديات إنسانية عديدة، حتى أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة رمزاً للخير والعطاء لدى شعوب العالم المختلفـة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات