عشر سنوات من الريادة والإنجاز

  • 4 نوفمبر 2014

كان يوم أمس الثالث من نوفمبر هو الذكرى العاشرة لتولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- مقاليد الحكم خلفاً للمغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ليكون بحق "خير خلف لخير سلف". إن الإنجازات الحضارية الكبرى التي تحققت خلال هذه السنوات العشر ووضعت دولة الإمارات العربية المتحدة في قمة التقدم والمجد والعزة في المجالات كافة، تشهد بالرؤية الثاقبة لصاحب السمو رئيس الدولة وقدرته الفائقة على تعبئة موارد الوطن، المادية والبشرية، لتحقيق طموحاته التنموية ووضعه في مكانه الذي يستحقه بين الأمم. لم يكن الطريق سهلاً معبداً خلال السنوات العشر الماضية، وإنما كانت المنافسة قوية، وكان الجهد مضاعفاً، والبيئة الإقليمية والدولية حافلة بالاضطرابات والتوترات: السياسية والاقتصادية والأمنية، لكن حكمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وإرادة التفوق القوية التي يمتلكها وزرعها في كل مواطن إماراتي وجعلها ثقافة راسخة في مؤسساتنا، وسياسته الخارجية المتزنة والمتوازنة، هي التي وضعت الإمارات في المركز الأول في مجال التنمية إقليمياً وعالمياً، وحفظت أمنها واستقرارها، وعززت من حضورها وتأثيرها في العالم، وجعلتها نموذجاً للتنمية الشاملة والمستدامة، ورمزاً لقيم التعايش والانفتاح والوسطية والاعتدال على الساحة الدولية.

لقد امتلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قلوب الإماراتيين بقربه منهم وجعل بابه مشرعاً أمامهم من دون حاجز أو حاجب ووضعه لمصلحة المواطن في قمة اهتماماته وعلى رأس أولوياته، وإطلاقه مرحلة التمكين في عام 2005، التي تتمحور حول تهيئة الظروف الملائمة لتوسيع مجالات المشاركة في الشأن الوطني على المستويات المختلفة، وبذلك حكم ويحكم سموه الناس بالحب كما عبر عن ذلك ببلاغة كبيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حينما قال إن الدرس المهم الذي تقدمه السنوات العشر الماضية من حكم صاحب السمو رئيس الدولة لكثير من القادة في العالم هو أنه: من السهل أن تحكم الناس بالخوف ولكن قلة نادرة من الزعماء الذين استطاعوا أن يحكموا الناس بالحب.

ولم يمتلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قلوب الإماراتيين والمقيمين على أرض الإمارات فحسب، وإنما امتلك قلوب شعوب العالم قاطبة باعتباره رجل الإنسانية الأول الذي يسبق الجميع في تقديم يد العون والمساعدة لكل محتاج إليها في مناطق الفقر أو الصراعات السياسية أو الكوارث الطبيعية، ولذلك فإن أيدي المواطنين ليست وحدها التي لا تتوقف عن التضرع إلى الله بأن يحفظ سموه ويديم عليه نعمة الصحة والعافية، وإنما أيضاً أيدي ملايين البشر حول العالم الذين خففت مكرمات سموه عنهم ألم المرض أو الفقر أو اللجوء، أو الذين فتحت مساعدات الإمارات الإنمائية في عهده أمامهم أبواب الرزق والمستقبل.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات