عشرة أعوام على الأزمة السورية.. لا بدّ من حل سياسي يرافق الإنساني

  • 17 مارس 2021

تمرّ الذكرى العاشرة على بدء الأزمة السورية وما زالت معاناة الشعب السوري مستمرة؛ بينما تراوح جهود التسوية السياسية مكانها مع غياب أي أفق حقيقي لحل يضع حدًّا لعشر سنوات كانت عجافًا، بل سوداء بكل معنى الكلمة.

مضمون الحدث
• في الخامس عشر من مارس عام 2011 خرج الشعب السوري، يبحث عن حياة فُضلى ومستقبل أفضل، ويطالب بحقوقه التي تمكّنه من العيش بكرامة؛ ولكن سرعان ما قوبل بالرصاص والنار؛ ما أدى إلى اندلاع واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية مأساوية في العصر الحديث؛ حيث قتل أكثر من 400 ألف شخص؛ واعتقل أكثر منهم، بينما نزح الملايين، وكانت رحلة اللجوء القاسية عبر الجبال والبحار، وما رافقها من قسوة ومخاطر، شاهدة على ما يمكن أن يسببه الظلم والاستبداد.

تحليل وتعليق
• اليوم، وبعد مرور كل هذه السنوات على الأزمة في سوريا تتجدد الدعوات من أجل البحث عن حل لهذه المأساة؛ وهناك ضرورة لتكثيف الجهود على أكثر من صعيد:
• أولًا: إنساني، حيث لا بدَّ من التعامل مع الظروف الصعبة التي يعيشها السوريون؛ خاصة النازحين؛ حيث تواجه عمليات الإغاثة تحديات حقيقية؛ وقد حثت دولة الإمارات مجلس الأمن على إدانة عرقلة الجماعات المسلحة لتقديم المساعدات الإنسانية ومطالبتهم بالاحترام الكامل لالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي.
• ثانيًا: سياسي، حيث لا بدَّ من ممارسة ضغوط أكبر على الأطراف الداخلية والخارجية المعرقلة لهذا المسار؛ فالحل الجذري ليس إنسانيًّا فقط، بل يجب أن يكون سياسيًّا.

الخلاصة
• بعد عشر سنوات من الحرب في سوريا؛ لا ربح ولا خسارة بالمعنى العسكري فيها؛ ولا يمكن حل الأزمة في إطار إنساني فقط؛ بل لا بدّ من حلّ سياسي يعيد الأمن والاستقرار للشعب السوري، ويمكّن الدولة من إعادة بناء مؤسساتها من جديد، ويوفّر لشعبها حياة آمنة ومستقرة، سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات