عزم القيادة على مواصلة البناء

  • 16 فبراير 2016

لا يخلو المشهد الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في أثناء حضورهما مراسم أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية، في قصر المشرف بأبوظبي أول من أمس، من دلالات إيجابية ومهمة بشأن مستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة وطموحاتها وتطلعاتها في ما يتعلق بالمكانة التي تسعى إلى حجزها لنفسها على الخريطة العالمية، وما يتعلق بالرؤية التي تمتلكها الدولة بشأن مستوى المعيشة الكريمة والراقية التي تسعى إلى توفيرها لأبنائها، والمكانة التي تسعى إلى حجزها لهم بين الشعوب والأمم الأكثر تطوراً في المستقبل، ولاسيما أن التشكيل الوزاري الجديد يؤكد أن الإمارات ماضية بعزم وإصرار في هذا الاتجاه.

ولقد أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى هذه المعاني بوضوح تام، عندما أكد سموه بمناسبة حضوره مراسم أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أن مواصلة تحقيق تطلعات وطموحات شعب دولة الإمارات العربية المتحدة في المزيد من التقدم والرخاء، وترسيخ مكانة الدولة الريادية إقليمياً ودولياً في المحافل كافة، هو ما يعبر عنه المجلس الوزاري الجديد بدمائه الشابة. وأشار سموه إلى أن «المجلس الجديد يأتي في مرحلة مهمة من مراحل مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تخطو بثبات وطموح لا حدود له نحو مستقبل أفضل للأجيال الحاضرة والقادمة، مستثمرة قاعدتها التنموية الصلبة في الإنسان والوطن، التي أسسها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في البناء للمستقبل، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله».

إن دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن خلال ما بذلته من جهود حثيثة في مجال التنمية الشاملة على مدار العقود الماضية، أصبحت تتبوأ الآن مرتبة رائدة على المستوى الإقليمي، ومرتبة متقدمة للغاية على المستوى العالمي، وذلك في مختلف مؤشرات التنمية التي تصدرها المؤسسات الدولية المعتمدة، ومنها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية والمنتدى الاقتصادي العالمي ومنظمة الشفافية الدولية، وغيرها من المؤسسات والمنظمات الدولية في هذا الإطار. وكل ذلك يؤكد أن النهج التنموي الذي تتبناه الإمارات هو نهج سليم، ويسير بخطى حثيثة تجاه إدراك أهدافه وتطلعاته. ويأتي التشكيل الوزاري الجديد بما يحمله من خصائص ومميزات استثنائية وفق المعايير كافة، ليضيف المزيد من الزخم إلى هذه المسيرة المكللة بالنجاح، وليضع لبنة جديدة في البناء الإماراتي التنموي الشاهق، الذي لاريب في أنه سيضع اسم الإمارات بين أكثر دول العالم ومجتمعاته تطوراً لدى اكتماله.

إن العزم والطموح الذي لا ينفد لدى القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة لاستكمال هذه المسيرة، والذي يتجلى بوضوح في تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، هو المقوم الأساسي والحيوي الذي يدفع الدولة إلى الأمام على طريق التنمية. وهذه الروح المتوقدة التي تمتلكها القيادة هي التي تبث قيم البذل والعطاء في نفوس أبناء الإمارات، وتوحدهم خلف قيادة واحدة وتجاه هدف واحد وتحت راية واحدة، في سبيل رفعة هذا الوطن وعلو شأنه.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات