عرس وطني مستمر

  • 3 ديسمبر 2016

لا يزال العرس الوطني الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة هذه الأيام احتفالاً واحتفاءً باليوم الأغلى على قلوب الإماراتيين جميعاً، اليوم الوطني، مستمراً بما يزخر به من مظاهر حب وفرح وافتخار بالانتماء إلى هذا الوطن الغالي المعطاء،  الشامخ في مختلف ميادين الريادة والعزة والشرف، وما تواكبه من فعاليات وأنشطة متواصلة تزين الدولة من أقصاها إلى أقصاها ، يعبرّ فيها  الجميع ، قيادةً وحكومةً وشعباً، عن سعادتهم بحلول هذه المناسبة الوطنية الجليلة، وعميق حبهم وولائهم للإمارات.

هذا المشهد الوطني الاستثنائي الذي تجد الإمارات نفسها على موعد معه كل عام ، بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية لقيام ملحمة الاتحاد العظيمة في الثاني من ديسمبر عام 1971، التي أطلقها الآباء المؤسسون، وعلى رأسهم الوالد القائد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بما امتلكوه من حكمة قلّ نظيرها، وقدرة فذّة على استشراف وصناعة  المستقبل الأفضل لأجيال الإمارات المتعاقبة، والانتقال بشعبها إلى الحياة الكريمة الرغيدة التي يستحق، إنما يمثّل رسالة شكر وامتنان وعرفان لجيل القادة المؤسسين، لما بذلوه من جهود جبارة بغية تجسيد رؤية الاتحاد التي أبهرت العالم شرقاً وغرباً باستثنائيتها وبعظيم إنجازاتها النهضوية على الصعيدين البشري والحضاري وفي المجالات كافة،  فضلاً عن كونها رسالة عزم وتجديد للعهد، تؤكد فيها الإمارات أنها ماضية بكل خطى واثقة نحو الحفاظ على مكتسبات دولة الاتحاد، والمكانة المرموقة التي حازتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كما أن هذه المناسبة العزيزة على قلب كل إماراتي ومقيم على هذه الأرض الطيبة، هي أسمى الفرص وأغلاها، ليجدد فيها المجتمع الإماراتي بكل فئاته، عهد الانتماء لـ «البيت المتوحد»،  والولاء والوفاء لقيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي جسّدت ولا تزال المعنى الحقيقي لعبارة «خير خلف لخير سلف»، بما أكسبته للمسيرة الوحدوية من ألق وزخم، وما حققته الدولة بفضل توجيهاتها السديدة ومتابعتها الحثيثة ورؤاها التنموية الخلاقة، من إنجازات رائدة غير مسبوقة، ومراكز عالمية متقدمة في سائر المجالات، وما باتت تحظى به من احترام وتقدير متزايد في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، حتى أصبح يشار إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بالبنان، ولله الحمد،  كنقطة مضيئة على الخريطة العالمية، تشع خيراً وسلاماً ووسطيةً وتسامحاً وسعادة، برغم كل الظلام المحدق بالمنطقة والعالم في وقتنا الراهن الحسّاس، الذي تعاني فيه العديد من الدول والشعوب آفات التعصب والتشدد وتغلغل الفكر المتطرف وما يفرزه ذلك من بيئات حاضنة للإرهاب والإرهابيين.

ولا شكّ في أن التجربة الإماراتية الوحدوية التنموية المبهرة، التي باتت نموذجاً يحتذى به من قبل العديد من الدول، ومصدر إلهام للكثير من  شعوب المعمورة، ستبقى دافعاً قوياً يمدّ الإمارات، قيادةً وحكومة وشعباً،  بمزيد من العزيمة  والإصرار على مواصلة دفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها الدولة، وصولاً إلى تتويجها واحدة من أفضل دول العالم في جميع الميادين، وما سيوازي ذلك من الانتقال الآمن بالدولة نحو المستقبل الأكثر إشراقاً الذي ينتظرها، ولا دليل أبلغ على ذلك من  كلمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفــظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله،  بمناسبة اليوم الوطني الــ 45  للدولة، والتي جاءت لتمثل رسائل زاخرة بالدروس والرؤى المستقبلية الحكيمة التي تؤكد أن الإمارات ماضية – بإذن الله عزّ وجلّ– على طريق تعزيز مسيرة التنمية والازدهار على المستوى الوطني، والتمسك بالتوجهات والثوابت التي تحكم موقف الدولة تجاه أشقائها العرب والدول الصـديقة وتجاه قضايا المنطقة والعالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات