عرس إماراتي يليق بأبطال الوطن

  • 8 نوفمبر 2015

عرس وطني جديد استيقظت عليه دولة الإمارات العربية المتحدة من أقصاها إلى أقصاها صباح أمس مبشراً بوصول الدفعة الأولى من أبطال قواتنا المسلحة البواسل إلى أرض الوطن بسلامة الله وحفظه، بعد أن سلَّموا راية شرف الذَّود عن الحق والعروبة للدفعة الثانية التي باشرت تولِّي مهامها ضمن قوات التحالف العربي في اليمن بقيادة الشقيقة المملكة العربية السعودية.

الاستقبال الرسمي والشعبي الحافل، الذي لقيه جنود دولة الإمارات العربية المتحدة لدى عودتهم من ميادين حرب تحرير اليمن من براثن الحوثي وحلفائه، لم يرقَ فقط إلى مستوىً يليق ببطولة جنودنا وتضحياتهم بأرواحهم في سبيل الذَّود عن عروبة أوطاننا وإنقاذ اليمن ودول المنطقة من مكايد الانقلابيِّين الحوثيين وقوات الرئيس اليمني المخلوع، علي عبدالله صالح، بل سطّر كذلك ملحمة إماراتيَّة جديدة اصطفت فيها قيادتنا الرشيدة جنباً إلى جنب أبناء شعبنا كباراً وصغاراً ورجالاً ونساءً تجمعهم بهجة عودة الأبطال شامخين بما حققوه من نصر مؤزَّر وبذلوه من دور إنساني مشهود عالمياً في إغاثة الشعب اليمني الشقيق، ومشاعر العزِّ والفخر بقواتنا المسلحة التي طالما كانت وستبقى الحصن المنيع لشعب الإمارات، والمكتسبات القياسيَّة التي تواصل الدولة تحقيقها بفضل النهج الحكيم للقيادة، في مشهد مثّل يوماً وطنياً إماراتياً بامتياز، وفرصة جدَّد من خلالها الجميع عهد الانتماء والولاء إلى هذا الوطن الغالي وقيادته.

وقد تصدَّر هذا المشهد الاحتفاليّ حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- ظهر أمس حفل استقبال طلائع الدفعة الأولى من قواتنا المسلحة العائدة من اليمن؛ ما يدلِّل من جديد على أن الله عزّ وجلّ حبانا بقيادة استثنائيَّة تحرص كل الحرص على ترسيخ النموذج الإماراتي الفريد الذي يضرب للعالم أروع الأمثلة في التلاحم والتعاضد بين القيادة والشعب، وأن البيت الإماراتي المتوحِّد سيبقى كما كان دوماً جسداً واحداً في السراء والضراء. كما يدلِّل تقدُّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم –رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان –حفظه الله- حشود احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة باستقبال جنودها على الاهتمام البالغ الذي توليه القيادة الحكيمة للقوات المسلحة الإماراتية، والتقدير العظيم لها لما تزين به تاريخ الإمارات من ملاحم بطولية وما تبذله من تضحيات استبسالاً في تلبية نداء الوطن وإغاثة المظلوم.

كما بدا لافتاً للنظر في مشهد الاحتفاء بأبطال الوطن، إلى جانب عفوية المواطنين في التسابق إلى استقبال جنودنا العائدين من اليمن رافعين رايات النصر وأعلام الوطن، حرص أبناء الجاليات العربية من المقيمين على هذه الأرض الطيبة على مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة وأهلها احتفالاتهم بعودة أبنائهم البارِّين الذين حرصوا على ترسيخ أمن المنطقة، وضمان مستقبلها؛ ما يدلِّل مرة أخرى على تأييد الشعوب العربية وتقديرها لنبل الدور العسكري والإنساني الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب شقيقاتها المنضويات تحت راية التحالف العربي من أجل إنقاذ اليمن.

ولم يغِب شهداء الوطن الأبرار الذين سالت دماؤهم الطاهرة في ميادين الحق والواجب باليمن لحظة عن وجدان دولة الإمارات العربية المتحدة وأهلها في أثناء استقبال الدفعة الأولى من الجنود العائدين من اليمن؛ إذ توحَّدت القلوب والألسن تلهج بالدعاء أن يتغمَّد الله شهداء الوطن بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يشفي جميع الجرحى الذين أصيبوا خلال معارك تحرير اليمن، موجِّهين أسمى رسائل الإجلال والتقدير إلى أهالي الشهداء والمصابين.
إن فرحة عودة الدفعة الأولى من جنودنا من اليمن لن تكتمل إلا بعودة الدفعة الثانية مكلَّلة بنصر جديد، بإذن الله، تثبت عبره دولة الإمارات العربية المتحدة من جديد أنها حصن منيع ضدّ من تسول له نفسه زعزعة أمن دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واستقرارها، وأنها ستبقى دوماً خير سند للأشقاء العرب في وجه الظلم والطغيان.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات