عبقرية القيادة والارتقاء نحو العالمية

  • 13 سبتمبر 2017

جاء اللقاء الأخوي الجديد الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في قصر البحر في العاصمة أبوظبي، أول من أمس، وزيارة سموهما معاً مبنى متحف اللوفر- أبوظبي الذي يقع في جزيرة السعديات؛ للاطلاع على استعدادات افتتاحه في نوفمبر المقبل، ليضيف صفحة بهية جديدة إلى المشهد الإماراتي التلاحمي الاستثنائي، الذي لطالما عززته القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة بأروع الشواهد وأعظمها على متانة البيت الإماراتي المتوحد.

المشهد الأخوي الجديد الذي استضافته العاصمة الحبيبة، أضاف إلى ألق «البيت المتوحد»، بما زخر به كالعادة من روح تلاحمية سامية، مسهماً في بثّ موجة جديدة من مشاعر الفخر والاعتزاز في نفوس المواطنين، بأن هذا الحصن الإماراتي الشامخ الذي بناه الآباء المؤسسون ماضٍ في ظل الرؤى السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في تخليد تجربة الإمارات الوحدوية والنهضوية المذهلة التي تجاوزت بإنجازاتها السباقة كل التوقعات. كما أن هذا المشهد صبّ بلا شك في تعزيز ثقة شعب الإمارات، بأن الله، عزّ وجلّ، حباهم بقيادة وفيّة لا تكفّ عن مواصلة الليل بالنهار بغية الارتقاء بالإمارات وأبنائها إلى كل ما هو أفضل حاضراً ومستقبلاً، ولاسيما أن سموهما تجاذبا أطراف الحديث حول عدد من المسائل والأمور الوطنية ذات الصلة بتوفير جميع مقومات الحياة العصرية الكريمة لأبناء وبنات الوطن ومجتمع دولة الإمارات عموماً، وتناول سموهما الحديث حول قضايا التنمية الوطنية، حيث أكد سموهما أهمية توظيف جميع الإمكانات من أجل تحقيق «رؤية الإمارات 2021»، وصولاً إلى التنمية المستدامة على مختلف الصعد التي تسهم في تحصين دولتنا العزيزة اجتماعياً وأمنياً واقتصادياً حتى تظل واحة للتعايش والتلاحم الوطني والتكافل الاجتماعي والإنساني.

إن ما حققته الإمارات من إنجازات رائدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، هو أعظم دليل على عبقرية قيادتنا الرشيدة في توظيف النهج الوحدوي كحجر الأساس في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها الدولة، والتي تضع نصب عينيها تتويج الإنسان الإماراتي في مقدمة شعوب العالم ريادة وسعادة وإسهاماً في بناء مستقبل أفضل للبشرية جمعاء يسوده الأمن والتعايش والسلام كحق راسخ للجميع من دون تمييز، مهما كادت قوى الشرّ والظلام لاختطاف هذا الطموح الإنساني العالمي ووأده.
  
ولا شكّ في أن احتضان عاصمتنا الحبيبة متحف اللوفر-أبوظبي، الذي يعدّ أول متحف عالمي في المنطقة العربية والشرق الأوسط ، يمثل إضافة بالغة الأهمية للدور الإماراتي الرائد في تحقيق التقارب والتعايش المنشود بين مختلف الحضارات من جهة، ورفد الجهود العالمية إزاء تحويل الثقافة إلى جسر مستدام يجمع الشعوب ويرتقي بها بعيداً عن أزمات السياسة والاقتصاد من جهة ثانية، وذلك على نحو يصب تلقائياً في تعزيز الأمن والسلم الدوليين. وضمن هذا الإطار، هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، صاحب السمو، رئيس الدولة، حفظه الله، بإنجاز متحف اللوفر-أبوظبي، وقال سموه عبر «تويتر»: «أبارك لرئيس الدولة وشعبنا هذا المنجز الإنساني العظيم، وأهنئ أخي محمد بن زايد على هذا المشروع الذي دفع به فنونَ وثقافةَ ومعمار العالم خطوة للأمام».

إن متحف اللوفر-أبوظبي هو خطوة مهمة تخطوها الإمارات عموماً وأبوظبي خصوصاً، نحو ترسيخ مكانة عاصمتنا الحبيبة كعاصمة عالمية للثقافة والفنون، وضمن هذا السياق، جاء قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم  إن «متحف اللوفر-أبوظبي هو مدينة مصغرة عائمة على البحر ومطلة على أفق أبوظبي.. عاصمتنا الجميلة.. والعاصمة العالمية الجديدة للثقافة والفنون»، وقول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عبر «تويتر»: «المبادرات الخلاقة التي يرعاها خليفة ويتبناها محمد بن راشد تتجسد في مشاريع نوعية ومنجزات حضارية تعزز مكانتنا العالمية».

إن الإنجازات الإماراتية السباقة نوعاً وكمّاً وسرعة وإتقاناً بغية صياغة حاضر ومستقبل إنساني عالمي واعد، هي أبلغ دليل على أن الإمارات وقيادتها الرشيدة تسير على الطريق الصحيح الذي يضمن استدامة خير الوطن والمواطن عبر الأجيال.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات