عام جديد وآمال كبيرة

  • 29 ديسمبر 2011

في الوقت الذي يلملم فيه عام 2011 أوراقه، ويستقبل العالم عام 2012، تتطلّع شعوب الأرض كلها إلى عام جديد شعاره الاستقرار والأمن والتنمية والتسامح، وعنوانه التعاون الفاعل والإيجابيّ في مواجهة التحديات الكونية المشتركة التي لا يمكن التعامل معها إلا من خلال عمل جماعي.

الأمل أن يشهد العام الجديد خطوات كبيرة على طريق التعافي من آثار "الأزمة الاقتصاديّة العالميّة" التي مثلت تحدياً صعباً خلال عام 2011 والأعوام السابقة له، وامتدت آثارها السلبية إلى المجالات كلّها، وأن تنجح البشرية في وضع الأسس القويّة لمواجهة نزعات التطرف والعنف والطائفية، التي لوّنت مناطق عديدة في العالم بلون الدم والحقد في الأيام الأخيرة لعام 2011، وأن تهدأ مناطق النزاعات والصّراعات، وتجد طريقها الآمن إلى الحل، وأن يلتفت العالم إلى التحدي المناخي الذي يهدد كوكب الأرض، ويتعاون في التصدّي له بروح واحدة وإرادة قوية.

وفي منطقتنا -الشرق الأوسط- تتطلّع شعوبها إلى أن يكون العام الجديد هو العام الذي يتحقق فيه الاستقرار والأمن بعد أن عانت المنطقة في عام 2011 التوتر والاضطراب والعنف، وأن يتعزّز فيه العمل العربي المشترك على المستويات كافة، وأن تجد القضية الفلسطينيّة طريقها إلى التسوية النهائية بإقامة الدولة المرتقبة وعاصمتها القدس الشريف، وأن يسود التعايش أرض العراق، ويتم طيّ صفحة العنف والطائفية والتدخلات الخارجية لتستطيع البلاد أن تمضي في طريق البناء وإعادة التعمير بروح وطنية جديدة، وأن تشهد التنمية العربيّة بمفهومها الشامل قفزة كبيرة تضعها في موقع متقدّم ضمن مؤشرات التنمية العالمية، وأن تطوى صفحات بؤر التوتر وعدم الاستقرار في بعض الدول العربيّة ليحل محلها السلام الاجتماعي والوفاق الوطني حتى يمكن للمنطقة أن تتعامل مع تحدياتها ومشكلاتها، وفي مقدّمتها تحدي التنمية.

تقف دولة الإمارات العربية المتحدة على أبواب العام الجديد، وكلها رضاً عمّا حققته من إنجازات كبيرة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها في عام 2011، وثقة بقدرتها على الاستمرار في طريق النجاح في العام الجديد، وطموح إلى مزيد من التقدّم والترقي في ميدان التنمية الشاملة والمستدامة. وعلى الرّغم من التجربة الإماراتية الرائدة في مجال التنمية التي يشهد لها الجميع على المستويين الإقليمي والعالمي، فإن الإمارات لا تقنع أبداً بما تحقّق، ولا تركن إلى ما تم إنجازه مهما كان عظيماً ورائداً، وهذا ما يجعل كل عام جديد بمنزلة نقلة تنموية جديدة على الساحة الإماراتيّة، حيث تؤمن قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بأهمية السير دائماً إلى الأمام بثقة وإصرار ووعي، لأن حركة التقدّم لا تنتظر أحداً، ولا تعرف حدوداً للتطور في المجالات المختلفة.

Share