«عام الخير».. وترسيخ ثقافة العطاء

  • 26 ديسمبر 2016

تنطوي مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أول أمس، بإعلان عام 2017 (عام الخير) في دولة الإمارات العربية المتحدة على أهمية بالغة، ليس فقط لأنها تسعى إلى تعزيز ثقافة العطاء في المجتمع الإماراتي، وإنما أيضاً لأنها تستهدف تنشئة الأجيال الحالية من أبناء الوطن على منظومة القيم والموروث الحضاري والشعبي الذي أرسى أسسه ومبادئه المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي عمقت البعد الإنساني في سياسة الإمارات الخارجية، ورسخت صورتها في الخارج باعتبارها عنواناً للعطاء الإنساني.

ولعل أهم ما يميز مبادرة (عام الخير) أنها تتضمن العديد من المحاور التي تستهدف تعميق ثقافة العطاء المجتمعي، سواء لدى مؤسسات القطاع الخاص لتؤدي دورها في خدمة الوطن، والمساهمة في مسيرته التنموية، أو فيما يتعلق بترسيخ روح التطوع لدى كل فئات المجتمع لتمكينها من تقديم خدمات حقيقية لمجتمع الإمارات والاستفادة من كفاءاتها في جميع المجالات، أو فيما يتعلق بترسيخ خدمة الوطن في الأجيال الجديدة كإحد أهم سمات الشخصية الإماراتية لتكون خدمة الوطن رديفاً دائماً لحب الوطن الذي ترسخ عبر عقود في قلوب أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها كافة. والمبادرة بهذا المعنى إنما تؤكد حرص القيادة الرشيدة على أن تكون قيم العطاء والتضامن والتكافل والعمل التطوعي في مقدمة أولويات المجتمع، أفراداً ومؤسسات، تتناقلها الأجيال، لتبقى الإمارات واحة للخير والعمل الإنساني، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بقوله: «اختيار 2017 ليكون عاماً للخير يعكس النهج الذي تبنته دولة الإمارات منذ تأسيسها في العطاء الإنساني وتقديم الخير للجميع من دون مقابل، فالإمارات هي بلد الخير وشعب الإمارات هم أبناء زايد الخير، والإمارات سطرت إنجازات عالمية في العطاء ونسعى لترسيخ قيمة العطاء والبذل كإحدى أهم مميزات الشخصية الإماراتية والمؤسسات الإماراتية».

تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نموذجاً للعطاء الإنساني الذي لا يعرف الحدود أو الحواجز الجغرافية والثقافية والعرقية والدينية، من أجل تقديم المساعدة للمحتاجين إليها، والمساهمة في تحقيق التنمية والاستقرار والسلام في العالم كله، ولا شك في أن إطلاق مبادرة (عام الخير)، إنما يعزز من صورة الإمارات، باعتبارها طرفاً فاعلاً في تعظيم مردودات العمل الإنساني، وهذا ما أشار إليه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكداً أن «تخصيص عام للاحتفاء بالخير ونشره وتعزيزه وتعميمه وتوسيع دائرة نطاقه وحجم المشاركة فيه، كماً ونوعاً، يأتي ليعزز المكانة البارزة التي باتت الدولة تتبوأها على خريطة العمل الإنساني، بوصفها من الدول المانحة الأكثر سخاء». بينما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، ماضية بخطى واثقة نحو تعزيز موقعها الريادي ليس على المستوى الاقتصادي فحسب، بل على المستوى الإنساني، ووصف سموه مبادرة (عام الخير) بأنها تجسيد رفيع لإرث إنساني نابض بالعطاء والمسؤولية، تحمل في ثناياها رؤية لبناء أجيال طموحة ومعتزة بهوية قوامها المسؤولية والعطاء المتجذران في أبناء الوطن.

دولة الإمارات العربية المتحدة، هي عنوان الخير والعطاء الإنساني، ليس فقط لأنها تسعى إلى ترسيخ ثقافة العطاء في الداخل لتكون نهجاً يلتزم به المجتمع أفراداً ومؤسسات، وإنما أيضاً لأنها تؤمن بأن المصير الإنساني واحد، وأن طرق التنمية والسلام والتفاهم في العالم يمر عبر تعميق قيم التعاضد والتعاون والتراحم بين دوله وشعوبه، وهذا يترجم في مبادراتها الإنسانية التي لا تتوقف على مدار العام، لتقديم المساعدات إلى المحتاجين إليها بتجرد تام بعيداً عن اعتبارات السياسة أو العرق أو الدين، وهذا ما يجعل صورتها مشرقة في العالم أجمع.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات