«عام الخير» تكريم وتخليد لشهداء الوطن

  • 7 مارس 2017

يسكن شهداء الوطن في عقول وقلوب قيادة وأبناء دولة الإمارات العربية المتحدة؛ وهم محل فخر وتقدير دائمين؛ كيف لا؟ وقد ضحوا بأغلى ما يملكون من أجل وطنهم والذود عنه ضد كل طامع ومتربص؛ وتلبيةً لنداء الواجب الإنساني ونصرةً للحق. ولهذا قامت – وما تزال تقوم – قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالعمل على كل ما من شأنه أن يكرم الشهداء ويخلد ذكراهم في ذاكرة الوطن وأبنائه. وفي هذا السياق عقدت  الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء في «واحة الكرامة» أمام نصب الشهيد بأبوظبي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله. وقد تم خلال هذا الاجتماع الاستثنائي بالفعل اعتماد الاستراتيجية الوطنية لعام الخير؛ وهو ما يعني  تخصيص عام 2017 الذي أعلنه صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، «عام الخير» بكل مبادراته ومشاريعه وبرامجه التي تجاوزت حتى الآن الألف، لشهداء الوطن وأرواحهم الطاهرة، وتخليداً لذكراهم، وتقديراً لتضحياتهم، وترسيخاً لقيم البذل والعطاء التي ضربوا فيها أعلى الأمثلة. وكما قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بهذه المناسبة: «نقدم أجمل وأنبل ما في وطننا من خير لمن قدم روحه ودمه من أجل هذا الوطن».  

لقد كان بالفعل أمراً استثنائياً ونحن نعيش في ظلال عام الخير أن يكون الشهداء حاضرين معنا؛ بل يشهدون – وهم الأحياء عند ربهم يرزقون – اعتماد الاستراتيجية الوطنية لعام الخير؛ ولهذا من دون شك دلالة كبيرة وأهمية خاصة جداً، تحدث عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بقوله: «اجتماع مجلس الوزراء عند نصب الشهيد في واحة الكرامة هو يوم مهم في تاريخ بلادنا، ورسالة أساسية للأجيال حول قدسية شهداء الإمارات».  

ولعل حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، هذا الاجتماع أضفى عليه استثنائية خاصة أيضاً، وكان له دلالات  مهمة، وقد تطرق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى بعض هذه الدلالات، وهو يرحب بحضور سموه: «حضور محمد بن زايد اجتماع مجلس الوزراء يذكرنا بحضور المغفور له الشيخ زايد اجتماعات المجلس، ويعطي جميع فرق العمل في الحكومة دفعة قوية لمضاعفة الإنجازات».  

لقد أصبح البذل والعطاء بكل مفاهيمهما من الصفات الأساسية لدولة الإمارات؛ كما اقترن الخير باسمها حتى قبل تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثره، وهو الذي اقترن اسمه عن جدارة واستحقاق بكلمة الخير؛ فلا يكاد يذكر اسم «زايد» على كل لسان إلا وتتبعه كلمة «الخير». وكذلك الأمر بالنسبة إلى الإمارات، فقد باتت إمارات الخير عن استحقاق، بفضل كرم وعطاء قيادتها الرشيدة وأبنائها المخلصين؛ وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله: «اقترن البذل والعطاء بنهج الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، واستراتيجية عام الخير اتخذت من عطاء شهدائنا منطلقاً راسخاً لها».

إن هذه اللفتة الكريمة من قيادتنا الرشيدة تجاه شهداء الوطن تدل على أشياء كثيرة يصعب حصرها بعدد من الكلمات، ولكن يمكننا باختصار أن نشير إلى بعضها، فهي تعبر أولاً، عن مدى الحب الذي تكنه هذه القيادة للشعب، وهو حب لا تحصره حدود؛  وثانياً، عظيم التقدير الذي يحظى به شهداء الوطن لدى القيادة والشعب، وهو تقدير لا يحده سقف؛ وثالثاً، مدى الافتخار بتضحياتهم التي ليس لها جزاء إلا الجنة.  

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات