عاصمة عالمية للتعايش والتسامح

  • 4 يونيو 2016

خلّد التاريخ وسيخلّد الحكمة العظيمة التي حبا الله –عزّ وجلّ- بها الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي امتلك فكراً وحدوياً عزّ نظيره، استطاع به تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة والارتقاء بأبنائها خلال وقت قياسي. وبموازاة ذلك سعى، طيب الله ثراه، إلى ترسيخ ما يتحلى به شعب الإمارات من قيم الإسلام الحنيف والعادات العربية الأصيلة، فجعل العدل والمساواة والتآلف والتسامح واحترام الآخر من جميع الأديان والأعراق والثقافات، نهجاً ثابتاً لا يقتصر على الداخل بين مكونات المجتمع فقط، وإنما يحكم علاقات الدولة بالعالم الخارجي.

واليوم، وفي عهد قيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باتت الإمارات نموذجاً فريداً في تعزيز قيم التسامح والانفتاح على الآخر والوسطية والتعايش المشترك، حيث ينعم أبناء أكثر من 200 جنسية بالحياة الكريمة والمساواة والاحترام على أرضها الطيبة. كما غدت الإمارات بفضل الرؤى الاستثنائية لقيادتنا الرشيدة عاصمة عالمية تلتقي فيها حضارات الشرق والغرب، وتعزيز السلام والتقارب بين الشعوب كافة.

وضمن هذا الإطار، جاءت الدعوة التي وجهها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مؤخراً إلى البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية بابا الفاتيكان لزيارة الإمارات تأكيداً لسماحة الأديان السماوية والقيم الإنسانية المشتركة التي تجمعنا للتعايش في سلام وتعاون ووئام، وتجسيداً لتعزيز ثقافة الحوار بين الشعوب وأن الجميع أسرة واحدة تحتضنهم قيم التسامح والتعايش والاحترام.

وتأتي هذه الدعوة الكريمة لتجسّد شاهداً جديداً يُضاف إلى سجلّ لا يحصى من الشواهد الشامخة التي تترجم المكانة المرموقة التي تحظى بها الإمارات كنقطة مضيئة للتسامح والمحبة على الخريطة العالمية، الأمر الذي أشارت إليه معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الدولة للتسامح، على هامش تسليم معاليها دعوة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، إلى بابا الفاتيكان خلال استقباله وفد الدولة مؤخراً في الفاتيكان، حيث أكدت معاليها الدور الحيوي الذي تقوم به الإمارات، الذي رسخت من خلاله قيم التسامح والمودة والتعاون والمحبة، واتخذت كل الخطوات العملية التي جعلت منها حاضنة للسلام ومهداً للحوار والتعايش.

وتبرهن دعوة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، إلى بابا الفاتيكان لزيارة الإمارات على وعي قيادتنا الرشيدة وإدراكها أنّ تصاعد وتيرة العنف والصراعات في المنطقة والعالم، يعود في المقام الأول إلى تراجع ثقافة الحوار والتسامح والاحترام لمصلحة محاولات المتطرفين تشويه الأديان والتحريض على الكراهية الدينية، الأمر الذي تتصدى له الإمارات محلياً وإقليمياً وعالمياً بكل حزم وإصرار، عبر مبادرات رائدة من شأنها خدمة الإنسانية وتعزيز التعاون الدولي ومكافحة الإرهاب.

إن الإمارات بهرت العالم باستحداث وزارة للتسامح، وأصدرت قانون مكافحة التمييز والكراهية الذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، وتحتضن مراكز فاعلة ومبادرات ضخمة؛ بهدف تعزيز حوار الحضارات ومكافحة التطرف، وتمد يدها بالخير إلى جميع شعوب المعمورة من دون تمييز، فاستحقت عن جدارة تتويجها مؤخراً في المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشر الثقافة الوطنية المرتبط بدرجة التسامح والانفتاح وتقبل الآخر، ضمن «الكتاب السنوي للتنافسية العالمية» لعام 2016 الصادر عن مركز التنافسية العالمي، التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، ومتقدمة 5 مراتب عن العام الماضي، كمؤشر إضافي إلى اعتزامها مواصلة مسيرتها المكللة بالنجاح.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات