عاصمة عالمية للابتكار

  • 10 نوفمبر 2014

لا شك في أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد تحولت تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- إلى مركز عالمي للابتكار والإبداع والاستشراف العلمي للمستقبل، في ظل توجهات واضحة لقيادتها الرشيدة في هذا المجال تعبّر عن نفسها من خلال "الاستراتيجية الوطنية للابتكار" التي تم إعلانها مؤخراً وتمثل خطوة رائدة على طريق جعل الابتكار ثقافة راسخة لدى المؤسسات والأفراد. وقد أكد هذا المعنى بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بمناسبة قمة مجالس الأجندة العالمية 2014 التي تستضيفها الإمارات للعام السابع على التوالي، وانطلقت، أمس الأحد، حيث قال إن دولة الإمارات العربية المتحدة منصة عالمية مفتوحة لاجتماع الأفكار وصياغة الحلول وصنع المستقبل.

إن اهتمام الإمارات بطرح وقيادة المبادرات العالمية غير التقليدية في التعامل مع المشكلات والتحديات التي تواجه البشرية، سواء في مجال الطاقة أو التطرف أو الحفاظ على البيئة وغيرها، ينطلق من الرؤية التي عبّر عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي تقوم على أن العالم بحاجة خلال المرحلة الحالية، أكثر من أي وقت مضى، إلى تنسيق الجهود وتوحيد الرؤى وصياغة حلول مشتركة للعديد من التحديات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تواجه دوله، لأنه؛ أي العالم "أصبح حالياً أكثر عولمة والتحديات أصبحت عابرة للحدود ولا سبيل لمواجهتها إلا بعمل مشترك وفكر واضح وتوحيد جدي للطاقات الدولية". ولذلك تحرص الإمارات على الانخراط الفاعل في أي تحرك دولي يهدف إلى بناء رؤى واستراتيجيات مشتركة وفاعلة للتعامل مع التحديات الكونية التي تهدد أمن واستقرار وتنمية البشرية أياً كانت طبيعة هذه التحديات أو مصادرها أو أسبابها، على أساس أنها تحديات تستهدف الجميع دون استثناء.

إن استضافة الإمارات قمة مجالس الأجندة العالمية 2014 للعام السابع على التوالي، وهي القمة التي تجمع المسؤولين وأصحاب الفكر والمتخصصين في المجالات المختلفة من كل أنحاء العالم؛ للبحث في المشكلات المطروحة على الساحة الدولية والعمل على وضع حلول ناجزة لها، إنما يؤكد أمرين أساسيين: الأمر الأول، هو ثقة العالم بالإمارات في قدرتها على الاضطلاع بتنظيم مثل هذا الحدث العالمي الكبير بكفاءة عالية وقدرة فائقة. الأمر الثاني، هو أن أي حدث عالمي يهدف إلى تقديم حلول لمشكلات البشرية وتحقيق التنمية والاستقرار والسلام في العالم، إنما يتسق وتوجهات دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة التي "كانت ولا تزال وستبقى داعماً رئيسياً لكل ما يتعلق بتحقيق تنمية بشرية حقيقية ومستقبل أفضل للمجتمعات والأمم كافة"، كما قال بحق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات