عاصمة عالمية للابتكار والإبداع

  • 29 أكتوبر 2014

تتواصل جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال دعم الإبداع والابتكار وتأسيس مجتمع المعرفة، وهي تخطو خطوات حثيثة في هذا الاتجاه يوماً بعد يوم، وخلال الأيام القليلة الماضية أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رؤية جديدة لمدينتي "دبي للإنترنت" و"دبي للإعلام"، تتضمن حزمة من المشروعات، تستهدف تطوير المدينتين باستخدام حلول إبداعية وابتكارية، باستثمارات تبلغ 4.5 مليار درهم، لإنشاء بنية تحتية ابتكارية وصناديق مالية لدعم المبدعين والمبتكرين والموهوبين، ورفع عدد العاملين في قطاعات المعرفة والابتكار في المدينتين إلى 100 ألف عامل.

بهذه المناسبة، كان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تصريحات ذات دلالة مهمة بشأن طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال دعم الابتكار والإبداع، بقوله: "لدينا رؤية وطنية وخطة استراتيجية للابتكار أطلقناها قبل فترة، وأكدنا خلالها أن المستقبل سيكون لمن يسلك دروباً جديدة في القطاعات كافة عبر مبادرات جادة لتطوير الابتكار، ومن خلال الابتكار نستطيع خلق قيمة مضافة وتعزيز وضع اقتصادنا الوطني، كاقتصاد قائم على المعرفة". وخلال استقباله رئيسة وزراء بنجلاديش، شيخة حسين واجد، في دبي، أول من أمس، كان لسموه تصريحات على قدر كبير من الأهمية في هذا الشأن أيضاً، عندما قال: "عازمون على تحويل الإمارات إلى عاصمة عالمية للابتكار".

هذه التصريحات تؤكد أمرين مهمين: أولهما، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك رؤية وطموحاً ليس لهما حدود في دعم الابتكار والإبداع، وبناء مجتمع معرفة وطني قادر على الإسهام بفاعلية في مسيرة التطور البشري، بل وقادر على قيادة المجتمع العالمي في الإنتاج الفكري الابتكاري. الأمر الثاني، أن الإمارات تعي تماماً أن تحقيق هذه الرؤية ليس بالمهمة السهلة، بل هي مهمة صعبة تستلزم جهداً واستثمارات غير محدودة، وامتلاك الآليات وأدوات العمل اللازمة، والاستعداد التام، بل واستباق التطورات السريعة في مجتمع المعرفة العالمي.

وقد قطعت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات كبيرة في هذا الاتجاه خلال الفترات الماضية، تؤكد وعيها بالفعل بهذين الأمرين، ولدى صياغتها الرؤية المستقبلية لعام 2021، فهي قد حرصت على تضمينها هدفاً يقوم على تطوير الاقتصاد الوطني إلى نموذج تعتمد التنمية فيه على المعرفة والابتكار والاستثمار في العلوم والتكنولوجيا والأبحاث؛ للارتقاء بالإنتاجية والتنافسية ليضاهي أفضل الاقتصادات العالمية. وفي الاتجاه نفسه أطلقت الإمارات خلال الأيام القليلة الماضية استراتيجية وطنية للابتكار، تسعى من خلالها إلى جعل نفسها واحدة من الدول الأكثر ابتكاراً في العالم، ووضعت لذلك آليات محددوة، وهي: إرساء بيئة محفزة للابتكار، وتطوير الابتكار في العمل الحكومي، ودفع القطاع الخاص نحو مزيد من الابتكار، وبناء أفراد يمتلكون مهارات عالية في الابتكار.

وفي النهاية، فإن ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من إنجازات في مجال دعم الابتكار وبناء مجتمع المعرفة خلال السنوات الماضية، وتجلى في حصول العاصمة أبوظبي على لقب "عاصمة الابتكار العربي"، وفقاً للتصنيف الصادر مؤخراً عن "المنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية" (الويبو)، وكذلك تربّع الإمارات على قمة ترتيب دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كلها في "مؤشر الابتكار العالمي"، الصادر عن المنظمة نفسها، بالإضافة إلى مؤشرات أخرى بالمضمون نفسه، كل ذلك يؤكد سلامة النهج الوطني وقدرة الإمارات على تحقيق أهدافها المنشودة في مجال الابتكار والمعرفة، وأنها ماضية في طريقها نحو تصدّر دول العالم في هذا المجال خلال سنوات معدودة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات