عاصمة العمل الإنساني العالمي

  • 20 ديسمبر 2015

ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تصريحات سموه مؤخراً، بشأن أن العمل الإنساني والتنموي لابد أن يواكب التطورات التقنية ويستفيد من التغيرات التكنولوجية ويعمل بطريقة مؤسسية لتحقيق رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في أن تكون عاصمة إنسانية حقيقية، يمثل رؤية مستقبلية واضحة المعالم بشأن طموحات الدولة تجاه تطوير آليات عملها وجهودها الحثيثة في الوقوف إلى جانب الإنسان أينما كان، والمضي قدماً في تعزيز موقعها كواحدة من الدول ذات الموقع الريادي في دعم جهود التنمية العالمية، سواءً تعلق الأمر بطبيعة هذه الجهود أو الأدوات المستخدمة فيها.

ومجيء هذه التصريحات خلال حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جلسة «عصف ذهني» تضم عدداً من المسؤولين والممثلين لثماني وعشرين مؤسسة أعضاء في «مبادرات محمد بن راشد العالمية»، هو خير دليل على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبع نهجاً مبتكراً من أجل تنفيذ رؤيتها الإنسانية تلك، وأن قيادتها الرشيدة منفتحة على جميع الأفكار الإبداعية، التي من شأنها تعزيز دورها الساعي إلى تغيير الواقع المعيشي للبشر من ذوي الحاجة حول العالم، في ظل أن «مبادرات محمد بن راشد العالمية» تهدف إلى تغيير حياة 130 مليون إنسان حول العالم إلى الأفضل.

وتعي دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة، أهمية أن يكون كل عمل تنموي مستقبلي مبني على تخطيط سليم، ويتم تنفيذه من خلال جهود مؤسسية ذات جداول زمنية واضحة، ومهام محددة وموزعة بدقة وبتوازن على الجهات المسؤولة عنها؛ هذا بالإضافة إلى مواكبة التطورات والمستجدات العالمية كافة فيما يتعلق بأدوات وآليات التنفيذ ومعايير الجودة والكفاءة. وهذه المعاني عبر عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ضمن تصريحاته، في قوله إن «العمل الإنساني العالمي اليوم يقاد من مؤسسات ضخمة، ولابد من الانتقال إلى مستويات جديدة في عملنا الإنساني بناء على الخبرات والكوادر والموارد، التي تضمها جميع المؤسسات المنضوية تحت المبادرات العالمية.. والعمل الإنساني والتنموي لابد أن يواكب التطورات التقنية ويستفيد من التغيرات التكنولوجية ويعمل بطريقة مؤسسية».

إن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي استطاعت على مدار السنوات الماضية أن تحتل المرتبة الأولى عالمياً كأكبر دولة مانحة للمساعدات الإنسانية في العالم، وفق التصنيف الذي يصدر دورياً عن لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تسعى جاهدة إلى مواصلة جهودها الإنسانية هذه، وبالقدر نفسه من الطموح والإصرار، من أجل مكافحة الفقر ونشر المعرفة وتمكين البشر وتوفير مستقبل أفضل للمجتمعات الفقيرة، وهذه الأهداف تبدو جلية ضمن جهود «مبادرات محمد بن راشد العالمية». وكذلك ضمن الجهود الحثيثة التي تقوم بها المؤسسات الإنسانية الإماراتية الأخرى، كمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، والمؤسسات الإنسانية الأخرى كافة.

وهذه الجهود أصبح لها دور حاسم في تعزيز مؤشرات التنمية في الدول الفقيرة، سواءً تعلق الأمر بالأبعاد التنمية المرتبطة بقضايا مكافحة الفقر وتحسين خدمات الرعاية الصحية وتعزيز نشر العلم والمعرفة في تلك المجتمعات، والتي هي بمنزلة الأرضية الصلبة لبناء مستقبل أفضل لجميع البشر، وتقليص التهديدات أو المخاطر المستقبلية في العالم. وكل هذه المساعي يجمعها هدف واحد يتمثل في ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة «عاصمة للعمل الإنساني العالمي».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات