طموح إماراتي‮ ‬لا‮ ‬يقبل إلا المركز الأول

  • 16 يناير 2014

تقوم تجربة التنمية الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة على الطموح القائم على الثقة بالنفس والقدرات، ووضوح الرؤى والأهداف، والتخطيط العلمي للحاضر والمستقبل، والسعي الدائم إلى المركز الأول، وعدم الركون إلى ما تحقق بالأمس مهما كان مقدار الإبداع والإنجاز فيه، وإنما البحث عما يراد تحقيقه غداً والتطلع إلى الخطوة القادمة التي تضيف لبنات جديدة إلى البناء الوطني الشامخ في كل المجالات. ولقد كان إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي لـ »الأجندة الوطنية« لدولة الإمارات العربية المتحدة للأعوام السبعة القادمة معبراً عن هذه المعاني بوضوح، حيث تفتح الأجندة، وتصريحات سموه على هامش إطلاقها، مجالات رحبة أمام الباحثين والدارسين لتجارب التنمية في العالم كله من أجل فهم أعمق لسر تفوق التجربة التنموية الإماراتية وقدرة القائمين عليها على مواجهة التحديات والتعامل مع المتغيرات والمستجدات العالمية.

لقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أهمية العمل بروح الفريق في الحكومة، وأشار إلى أنه »إذا كان أداؤنا كفريق عمل إماراتي خلال السنوات السابقة 100٪، فإننا نحتاج إلى 200٪ خلال السنوات السبع المقبلة«، وهذا هو أحد مفاتيح استيعاب معجزة التنمية الإماراتية، حيث يمثل العمل بروح الفريق عنواناً رئيسياً لها استلهاماً لفكرة الوحدة التي قامت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة وحققت كل ما حققته من نجاحات في ظلها.

إن أهم ما يميز »الأجندة الوطنية« للأعوام السبعة القادمة، أنها تضمنت أهدافاً واضحة ومحددة ويمكن قياسها والتعرف إلى مقدار الإنجاز فيها، بعيداً عن الكلام المرسل أو الأمنيات غير المحكومة بإطار زمني، وهذا مفتاح آخر من مفاتيح فهم الريادة الإماراتية إقليمياً وعالمياً، حيث حددت الأجندة ما تستهدف تحقيقه بالأرقام في المجالات المختلفة، فهي تريد أن تكون الحكومة الإماراتية في المركز الأول عالمياً في الخدمات الذكية بحلول عام 2021، وأن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الأول عالمياً في مجال جودة البنية التحتية في النقل الجوي والبحري، وجودة الطرق، وسهولة ممارسة الأعمال، وأن يرتفع نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي بنسبة 65٪، وأن يتضاعف التوطين في القطاع الخاص 10 أضعاف، وألا تتعدى فترة الانتظار للحصول على مسكن سنتين، وأن يكون جميع الطلاب في المدارس والجامعات مزودين بالأجهزة والأنظمة الذكية، بحيث تكون المناهج والأبحاث والمشاريع من خلالها، وغيرها من الأرقام القياسية العالمية في المجالات المختلفة. إن تحديد هذه الأهداف بهذا الوضوح والأرقام والإطار الزمني، يؤكد الثقة بالنفس وامتلاك إرادة قوية للنجاح، وتؤكد تجربة السنوات الماضية أن الحكومة قادرة على بلوغ هذه الأهداف؛ لأنها تسير في طريق واضح وصولاً إلى تحقيق هدف »رؤية الإمارات 2021« بأن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة من أفضل دول العالم في العيد الخمسين لإنشائها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات