صون المكتسبات أمانة وطنية

  • 30 يناير 2016

بينما تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة إبهار القاصي والداني بتحقيق الإنجازات القياسية في المجالات كافة، فإن القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص على استكمال مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي يسهم فيها جميع أبناء البيت الإماراتي المتوحد، بالتوازي مع بذل كلّ مكونات هذا البيت الجهود الحثيثة لضمان صون وحماية المكتسبات الوطنية التي حققتها الإمارات ولا تزال تحققها منذ إعلان الاتحاد وتأسيس الدولة في عام 1971.

وضمن هذا الإطار جاءت تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال حضوره حفل تخريج الدورة 40 في كلية زايد الثاني العسكرية، بمدينة العين، مؤخراً، والتي تمنى فيها سموه لأبنائه الخريجين النجاح والتوفيق في مسيرتهم، من أجل خدمة الوطن وإعلاء رايته، والحفاظ على مكتسباته الوطنية التي اعتبرها سموه من الثوابت الوطنية الواجب حمايتها والحفاظ عليها، من أجل مستقبل الأجيال الواعدة من أبناء وبنات الوطن.

تحمل تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لأبنائه الخريجين، ودعوته لهم إلى التحلي بالأخلاق الكريمة والشجاعة العربية والاعتزاز بوطنهم وبما أنجزوه من علم وتدريب في كلية زايد الثاني العسكرية، بين طياتها العديد من المعاني السامية، ولعل من أبرزها الاهتمام الذي عزّ نظيره الذي توليه القيادة الرشيدة لأبناء الوطن جميعاً وحرصها على مواكبة بناء وتمكين الإنسان الإماراتي خطوة بخطوة وصولاً إلى حصده أعلى الشهادات وأبرز المناصب، وحرصها الدائم على تشجيع وشحذ همم جميع المواطنين وبخاصة فئة الشباب منهم بما يزيد من حماستهم ويدفعهم إلى المزيد من الجد والبذل والتفاني في سبيل خدمة الوطن والارتقاء به.

كما تعكس مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أبناءه الخريجين لحظات السعادة والاعتزاز بحصاد ثمار جدهم وعطائهم طوال فترة التحاقهم بكلية زايد الثاني العسكرية، فخر القيادة الرشيدة بإنجازات أبناء الوطن جميعاً، والثقة بإمكاناتهم وقدراتهم على استكمال مسيرة التقدم والتنمية في الدولة وعلى جميع الأصعدة، بل وتحفيزهم لتبوؤ مناصب قيادية في تلك المسيرة، وهو ما دلّت عليه تصريحات سموه عندما وصف كلية زايد الثاني العسكرية بـ«مصنع الرجال الأشاوس، والرافد لقواتنا المسلحة الباسلة بالشباب المؤهلين أكاديمياً وعسكرياً كي يتبوؤا مناصب قيادية في المستقبل بإذن الله تعالى». إلى جانب كون هذه التصريحات تمثل بحد ذاتها رسالة يجدد عبرها سموه تأكيد اعتزاز الدولة قيادة وحكومة وشعباً، ومشاعر الفخر الإماراتية اللامحدودة بأبناء قواتنا المسلحة الأبطال الذين يبذلون كل غالٍ ونفيس في سبيل الذود عن أمن الوطن وإبقاء رايته شامخة وترسيخ مكتسباته، ولعل من أبرز الشواهد القائمة على الدور العظيم الذي يبذله حماة الوطن في تأمين حاضرنا ومستقبلنا، التضحيات الجليلة التي يقدمونها في سبيل نصرة الشعب اليمني الشقيق وإعادة الشرعية إلى اليمن بما يعزز أمن المنطقة كلها.

وتجسد تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لخريجي كلية زايد الثاني العسكرية إلى جانب كل ما سبق، مظهراً جديداً من مظاهر التلاحم والتعاضد في المجتمع الإماراتي، والتفاعل الإيجابي بين القيادة والشعب، والذي لا شك أنه يسهم إسهاماً مهماً للغاية في دفع أبناء الوطن جميعاً نحو المزيد من المشاركة بفاعلية في مختلف مواقع العمل الوطني، وفي تعزيز قيم الانتماء والولاء، فقد أثمر هذا النهج الرشيد في الحكم عن تكون ثقافة إماراتية راسخة يعي بموجبها جميع أبناء البيت المتوحد تمام الوعي بأن صون المكتسبات الوطنية للدولة هي واجب وطني وأمانة في أعناقنا جميعاً يسهم كل من موقعه في تأديتها كل يوم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات