صورة إيجابية عن العالم العربي

  • 20 أكتوبر 2014

تنطوي الشراكة التي تم إعلانها مؤخراً بين "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" و"مطبعة كامبريدج للنشر الجامعي" بشأن شراء إصدارات المركز الصادرة باللغة الإنجليزية من خلال الموقع الإلكتروني للمطبعة، على العديد من المعاني المهمة: أولها، أن البحث العلمي على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة قد أصبح محل تقدير من كبرى مؤسسات البحث والنشر على المستوى العالمي، حيث إن "مطبعة كامبريدج للنشر الجامعي" تابعة لجامعة كامبريدج العريقة، وتضم قائمة الإصدارات الخاضعة للتحكيم الدولي، ولديها أكثر من 350 دورية علمية محكمة وأكثر من 50 ألف عنوان تغطي مجالات العلوم المختلفة، وهذا يعني أن النشر من خلالها يعني وصول الإصدارات العلمية إلى أكبر عدد ممكن من الباحثين والدارسين وصناع القرار والإعلاميين والأكاديميين حول العالم. وحينما يتعرف العالم كله على إصدارات "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" من خلال موقع المطبعة الإلكتروني، فإن أهم دلالات ذلك، أن القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- تعطي العلم أهمية قصوى في مسيرة التنمية وتعرف دوره في إحداث التقدم، ما جعل البحث العلمي الوطني قادراً على أن يحظى باهتمام وتقدير كبرى مؤسسات النشر العالمية.

المعنى الثاني المهم في هذا الخصوص، هو أن "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، باعتباره مؤسسة بحثية وطنية، يمضي بدعم ورعاية كريمتين من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، على الطريق الصحيح في تحقيق أحد أهم أهدافه، وهو تعزيز البحث العلمي في مجالات الفكر المختلفة، حتى إنه نشر منذ إنشائه في عام 1994 أكثر من 1000 إصدار وفق معايير وشروط علمية صارمة جعلت هذه الإصدارات مراجع أساسية لطلاب العلم والباحثين في العالم كله، وأكدت حضور المركز القوي والمؤثر بين مراكز البحث على المستويين الإقليمي والعالمي. وإضافة إلى الإصدارات، فقد نظم المركز مئات الفعاليات العلمية التي شارك فيها كبار المتخصصين والخبراء في الإمارات والمنطقة العربية والعالم.

المعنى الثالث، هو أن الشراكة التي سبقت الإشارة إليها بين "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" و"مطبعة كامبريدج للنشر الجامعي"، توفر نافذة مهمة لكي يتعرف العالم من خلالها على العالم العربي من زاوية إيجابية، هي زاوية البحث العلمي، في وقت تعمل فيه قوى متعددة على ترسيخ صورة مشوهة وسلبية للعرب في أذهان الشعوب المختلفة، عنوانها التطرف والإرهاب والعنف بفعل الممارسات الدموية واللاإنسانية للقوى الإرهابية التي ترفع شعارات دينية زائفة وبعيدة عن الدين الصحيح، وتقدم صورة سلبية عن العالمين العربي والإسلامي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات