صمام أمان الوطن

  • 10 أبريل 2018

عكس حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ختام فعاليات التمرين العسكري «حماة الوطن 2» الذي نفذه الآلاف من مجندي الخدمة الوطنية، والآلاف من قوات الاحتياط، ووحدات من القوات المسلحة في منطقة الظفرة في أبوظبي حرص القيادة الرشيدة على أن تكون العين الساهرة، والدرع الواقي لأمن الوطن، والقوة التي تستمد منها قواتنا المسلحة روح التوثب للدفاع عن مكتسباته وإنجازاته.

كما برهنت من جهة أخرى على التداخل الكبير بين واجب الخدمة الوطنية والولاء للوطن، وهو تداخل لا يمكن من دونه أن تكتمل منظومة البناء الاستراتيجي الذي يقوم على تحقيق السلام ومواجهة الأخطار والذود عن المكتسبات وتعزيز اللحمة الاجتماعية وانصهار الأجيال في بوتقة واحدة، وصناعة أمة قادرة على المضي قدماً لتسجيل أروع الملاحم في التاريخ.

وهو ما جاءت تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، لتؤكده خلال حضوره فعاليات التمرين العسكري، عندما قال: «إن رؤية هذه الكوكبة من أبنائنا مجندي الخدمة الوطنية تعزز ثقتنا واطمئناننا على مكتسبات الوطن وحاضره ومستقبله»، مضيفاً سموه أنهم «على قدر حجم المسؤولية والأمانة التي في أعناقهم تجاه حماية الوطن وصون أمنه واستقراره».

صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي حضر التمرين العملياتي الذي نفذته الفرقة الأولى من قيادة قوة الاحتياط، وشاهد مراحل التمرين التي اشتملت على عمليات الدفاع، أشاد في معرض حديثه بتفاعل الشباب مع نداء الواجب، معتبراً ذلك ثمرة غرس ونهج القائد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو تفاعل يعكس قيم الإخلاص والعطاء والتضحية في سبيل هذا الوطن.

تمرين «حماة الوطن 2» الذي تضمن عدداً من التدريبات والتمارين العسكرية المختلفة، على يد مجندي الخدمة الوطنية وقوات الاحتياط ووحدات من القوات المسلحة، تضمن كذلك عرضاً حياً للمهارات الميدانية والمعركة وبياناً عملياً للقتال في المناطق المبنية، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة والقدرات العسكرية التي عكست ما وصل إليه المجندون من استعداد وكفاءة عالية وقدرة على استيعاب مختلف أنواع المهارات القتالية في مختلف البيئات والظروف المناخية. ما يبرهن على أن جيشنا الوطني يظل الدرع الواقية والقادر على الحفاظ على أمن الوطن وسلامته وصيانة الأرواح وحماية ثروة البلد، فضلاً عن قدرته على مساندة الأشقاء وقت الحاجة.

فقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن جيش دولة الإمارات العربية المتحدة مبعث لآمال الإخوة والأشقاء والأصدقاء، لكونه لا يتوانى عن تقديم الواجب في حالة النداء، مهما كانت الصعاب ومستوى التضحيات. بل إن الأحداث الجسام قد برهنت على أن شعباً قوياً وصامداً يقف بشدة وحزم مع كل تضحية يقوم بها أبناء الوطن. ذلك ما جسدته لحظات الصمود الخالدة التي سطرتها عائلات وأسر الشهداء الأبرار في أصعب اللحظات. ولهذا لا غرو أن يخصص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد كلمة لأسر المجندين من الخدمة الوطنية يقول فيها: «إلى كل عائلة.. كل أم.. وكل أب.. مشكورين وبيض الله وجوهكم على هذه التربية اللي ترفع الرأس.. نحن نفتخر فيها.. أنا أشهد أنكم أنجبتوا وربيتوا خيرة الأبطال الذين انشوفهم اليوم في ميدان يفتخر به كل إماراتي.. يفخر بوطنه ويفخر بعائلته ويفخر بعياله»، مؤكداً سموه أن صناعة الأبطال تبدأ من خلال تربية الوالدين وتأهيلهم للمراحل القادمة.

إن تبني دولة الإمارات العربية المتحدة نظام الخدمة الوطنية منذ الـ30 أغسطس 2014 عكس رؤية استراتيجية وطنية بعيدة المدى، نظراً لما لها من انعكاس إيجابي على الفرد والدولة والمجتمع، ولهذا سيظل هذا التاريخ محفوراً في ذاكرة أبناء الوطن، ليس لأنه فتح المجال أمام المواطنين للانخراط في الخدمة الوطنية والاحتياطية لأداء الواجب فقط، وإنما لأنه أسهم في تعزيز علاقات الانتماء وترسيخ قيم الولاء للوطن

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات