صرح عالمي يعزِّز الوجه الحضاري المشرق للإمارات

  • 9 سبتمبر 2017

لقد جاء إعلان العاصمة الحبيبة أبوظبي، مؤخراً، افتتاح متحف اللوفر أبوظبي في الحادي عشر من نوفمبر المقبل؛ ليكون أول متحف من نوعه في العالم العربي برؤية عالمية، مسلِّطاً الضوء على أوجه التشابه والقواسم المشتركة للتجربة الإنسانية عبر مختلف الحضارات والثقافات؛ ليعزز المشهد الثقافي البهي الذي يزيِّن أبوظبي خصوصاً، ودولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، وذلك كثمرة طيبة للاهتمام الكبير والدعم اللامتناهي من قبل قيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله-، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله-، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله-؛ بغية إضفاء المزيد من الألق على الساحة الثقافية والمعرفية والفكرية الإماراتية، على نحو يرسِّخ الموقع الريادي الذي باتت تحتله الدولة على الخريطة العالمية في شتَّى المجالات، وبما يرتقي بالإمارات نحو تجسيد رؤاها التنموية الطامحة.

وهذا المشهد الذي يزخر بحراك ثقافي ومعرفي متَّقد في سائر ربوع وطننا الغالي، مرسِّخاً نهل المعارف والمدارك الراقية كأسلوب حياة إماراتي يومي، يحظى باحترام وتقدير إقليمي ودولي كبيرَين، ليس لنجاحه في الارتقاء بالمجتمع الإماراتي في سماوات الإبداع والابتكار فقط؛ بل لأنه كذلك مشهد استثنائي قائم على تجربة فريدة تتشبَّث بثوابت الدولة في نشر قيم السلام والتسامح والوئام على نحو توَّج الإمارات مركزاً عالمياً لتلاقي الحضارات والثقافات وتقارب الأمم والشعوب، وضمن هذا الإطار جاء تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تدوينات عبر موقع «تويتر» مؤخراً، أن «متحف اللوفر أبوظبي» يعبِّر عن نهج امارات في تواصلها الثقافي، وسعيها إلى أن تكون جسر معرفة وتسامح مع شعوب العالم كافة، مضيفاً سموّه: «إن متحف اللوفر أبوظبي ثمرة شراكة للعلاقات الاستراتيجية المتطورة مع فرنسا، وتعبير عن الثقافة الإنسانية التي تجمعنا».

ولا شكَّ في أن تدوينات سموه تعكس أهمية إنشاء هذا الصرح العالمي العريق على أرض العاصمة الحبيبة؛ فهو باحتضانه مختلف أوجه الحضارة والثقافة الإنسانية عبر التاريخ، على نحو يمزج بين أحدث وأعرق التقنيات، وفنون العمارة العالمية، سيمثل معلماً شامخاً يضيف مزيداً من الألق إلى المشهد الثقافي الثري للدولة من جهة، ويمثل إضافة نوعية لإسهاماتها الريادية في إنارة المشهدين الثقافيَّين الإقليمي والعالمي من جهة أخرى. كما أن احتضان أبوظبي هذا المعلم المهم يمثل امتداداً للدور الحيوي والمشهود الذي تقوم به الإمارات منذ تأسيسها بوصفها مركزاً عالمياً لنشر ثقافة التسامح والتعايش والتناغم والحوار وقبول الآخر واحترامه في مشارق الأرض ومغاربها، ناهيك عمَّا تعكسه هذه الخطوة من العلاقات المميزة التي تملكها الإمارات على الصعيد الدولي.

ولا يختلف اثنان في أن «متحف اللوفر أبوظبي»، الذي يشكل واحداً من أهم مكوِّنات استراتيجية أبوظبي الثقافية الرامية إلى الحفاظ على هوية دولتنا وتراثها العريق مع فتح آفاق جديدة للابتكار الثقافي، هو كذلك إضافة نوعية إلى المسيرة التنموية الشاملة والمستدامة التي تشهدها الدولة، ولاسيَّما فيما يتعلق بأوجهها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياحية؛ فإلى جانب ما سيمثله هذا الصرح العالمي من نقطة جذب سياحي جديدة ومهمَّة لأبوظبي والدولة؛ فإنه سيسهم كذلك في تعزيز البيئة الثقافية النشطة التي تعدُّ رافداً مهماً من روافد تنويع اقتصادنا الوطني. وفي هذا السياق جاء تأكيد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أن «متحف اللوفر أبوظبي» يشكل معلماً كبيراً، واصفاً إنجازه بالخطوة المتقدِّمة على طريق التنمية، مضيفاً سموه أن «رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لا تقف عند حدود، ومبادراته في مجال الثقافة والفنون لا تقل عن مبادراته التنموية الشاملة، وأبوظبي وجهة لكلِّ ما هو جميل وإنساني».

إن «متحف اللوفر أبوظبي» الذي «يُعدُّ علامة ثقافية تعكس الإنسانية وآخر الإبداعات الفنية، وتحقق الوعي الثقافي بين المجتمعات»، وفقاً لما قاله معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، مؤخراً، هو بلا شكٍّ صفحة جديدة من صفحات الإنجازات الإماراتية الباهرة التي تواصل تعزيز الوجه الحضاري المشرق لدولتنا الحبيبة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات