شهر رمضان مناسبة لتعزيز قيم الوسطية والاعتدال

  • 30 يونيو 2014

يمثل شهر رمضان الفضيل فرصة عظيمة لتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، والتعبير عن مبادئ الدين الإسلامي الصحيحة التي تحض على التسامح والوئام والسلم والتعايش، وهي منظومة القيم التي ما أحوج عالمنا العربي والإسلامي إليها هذه الأيام، ليس فقط لمواجهة الجماعات المتطرفة التي تسعى إلى احتكار الحديث باسم الدين الإسلامي، وتقدم صورة مشوهة ومغلوطة عنه في العالم أجمع، وإنما أيضاً لأن التجربة أثبتت خلال السنوات القليلة الماضية أن الخطر الحقيقي الذي يواجه مجتمعاتنا هو الفكر المتطرف الذي يغذي العنف ويسوغ الإرهاب.

لهذا تنطوي المبادرات والفعاليات المتنوعة التي تنظمها دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الشهر الفضيل، وتحظى بدعم القيادة الرشيدة على أهمية بالغة، كونها تستهدف نشر قيم الاعتدال والوسطية من ناحية، والتصدي للأفكار المتطرفة والفتاوى المضللة من ناحية ثانية. تبرز في مقدمة هذه المبادرات المكرمة السنوية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لاستضافة عدد من العلماء البارزين من العالمين العربي والإسلامي لإحياء ليالي الشهر الفضيل، وهي المكرمة التي تتضمن فعاليات عدة (محاضرات ودروس وتعليم مبادئ القرآن والسنة النبوية) تسهم في نشر القيم والمبادئ الإسلامية الصحيحة، كما ترسخ منظومة القيم الإيجابية والفاعلة التي يحض عليها الدين الإسلامي، والقائمة على التراحم والتسامح والتعايش والوئام والسلم، وتعميقها في نفوس المسلمين. في السياق ذاته، فإن الخطة التي أعلنتها "الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف" لشهر رمضان المبارك تتضمن العديد من الفعاليات والأنشطة المهمة، كإقامة درس يومي بعد صلاة العصر في كل مسجد، وعدد من المحاضرات بعد صلاة التراويح، ومن المتوقع أن يتلقى الجمهور في كل أنحاء الدولة ما يزيد على 16 ألف درس ومحاضرة خلال هذا الشهر، وهذا لا شك سيكون له أثره الإيجابي في تنمية الوعي الديني وترسيخ قيم الوسطية والتسامح والاعتدال لدى فئات المجتمع المختلفة.

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتعايش باعتبارها تعبر عن العقيدة الإسلامية السمحة، كما تتصدى في الوقت ذاته للأفكار المتطرفة التي تغذي التطرف والعنف، وتبنت من أجل هذا العديد من المبادرات الإيجابية، فقد استضافت أبوظبي في شهر مارس 2014 المنتدى العالمي "تعزيز السلام في المجتمعات المسلمة"، الذي أوصى بإنشاء "مجلس حكماء المسلمين"، سيعقد بشكل سنوي في أبوظبي، وسيركز على نشر ثقافة السلام وبث قيم الوئام والتعايش في المجتمعات المسلمة، كما قامت الإمارات في ديسمبر عام 2012 بافتتاح المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف "هداية"، وهو المركز الذي يهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة للحوار وتبادل الرأي وتنسيق الجهود لمواجهة التطرف العنيف في إطار من التعاون والتنسيق مع المؤسسات المحلية والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية.

هذه المواقف والمبادرات المتنوعة والداعمة للوسطية والاعتدال في الداخل والخارج إنما تؤكد حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على الدفاع عن الدين الإسلامي وإعادة تأكيد ثوابت الخطاب الإسلامي الصحيح الذي يبتعد عن الغلو والتطرف، ويؤكد حق الجميع في التعايش المشترك في أمن وسلام ووئام.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات