شهداؤنا الأبرار.. و«بشائر النصر في الأفق»

  • 5 سبتمبر 2015

ودع شعبنا الأبيُّ، شعب دولة الإمارات العربية المتحدة، والأمة وشعوب العالم الحرة يوم أمس كوكبة من شهداء العزِّ والمجد والشرف والبطولة، بعدما ضحَّوا بدمائهم الزكية الطاهرة، وبكل غالٍ ونفيس؛ من أجل رفعة هذا الوطن المفدَّى، والدفاع المقدَّس عن أمننا الوطني والخليجي والإنساني، ومساندة الحق، ونصرة الشعب اليمني الشقيق ضد العدوان الحوثي الغادر وحلفائه الإرهابيين والمأجورين من قوات الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، وغيرهم في معارك قوات التحالف العربيِّ المشترك ضمن عملية «إعادة الأمل» المؤزَّرة بإذن الله.

ويوماً بعد آخر، يبرهن أبناء شعبنا الأبي من أبناء قواتنا المسلحة البطلة على التضحية والفداء والتسابق لنيل شرف المراتب الأولى من الشهادة والمجد، وتعبيد طريق الحريَّة والشرف والكرامة بدمائهم الزكيَّة عبر تهافتهم الشهم بعزيمة لا تلين لتلبية نداء الواجب الوطني والعربي، بل الإنسانيِّ النبيل في ساحات المعركة المقدَّسة لإحقاق رسالة الحق والعدل والسلام، وإعلاء سارية الوطن الحبيب ورايته الخفَّاقة الشامخة وهي ترفرف مع أرواح شهداء الوطن والأمة في عليين، بل وهم يذيقون عصابات الحوثيين وعلي عبدالله صالح المأجورة والمارقة والخارجة عن القانون.. دعاة البغي والظلم والعدوان في كل يوم وساعة مرارة السم الزعاف والهزائم النكراء المتتالية في محافظات ومدن عدن ولحج وتعز وإب والضالع والحديدة، واليوم يتقدَّمون باتجاه تحرير صنعاء ومعقلهم الرئيسي في صعدة بشمال البلاد؛ لقبرهم جميعاً في جحورهم؛ ليلقوا مصيرهم الذليل وبئس المصير.

لقد أكد، أمس، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- أن تضحيات شهدائنا الأبرار الخالدة ستكلَّل بعون الله بالانتصار الذي تلوح بشائره في الأفق، وأن «الوطن برمته يعيش روحاً جديدة بتضحيات شهدائنا الذين نحمل لهم في أعماقنا الاعتزاز والتباهي بصنيعهم وعطائهم»، مؤكداً أن أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة «ثابتون في المضيِّ بطريق إزاحة الظلم والضيم عن إخواننا اليمنيين»، وقال سموه أيضاً: إن «تطهير اليمن من الميليشيات الانقلابية والعدوانية التي عاثت فساداً وتخريباً هدف لن نحيد عنه».

نعم.. نقولها بثقة مؤكَّدة وواعية، إن لحظة الحزم والنصر المؤزَّر النهائية، بعون الله، وبهمَّة قيادتنا الحكيمة، ممثلةً في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، قد أزف موعدها، وحان قطاف ثمارها قريباً، ولاسيَّما أن رجال قوات التحالف العربي قد أنهوا استكمال الاستعدادات والتحضيرات اللوجستية كافة لمعركة صنعاء وصعدة المقبلة، وهم بانتظار ساعة الصفر لإلحاق الهزيمة النكراء بهؤلاء الانقلابيين الخارجين عن القانون والأخلاق، وتخليص اليمن الشقيق والمنطقة من شرورهم إلى غير رجعة بعون الله.

أما أهل الباطل من المارقين الحوثيين وعصابات صالح؛ فعليهم ألا يتوهَّموا لحظة واحدة أن دماء أبنائنا الطاهرة والزكيَّة ستذهب من دون أن يدفعوا ضريبتها أضعافاً مضاعفة من الحزم الرادع وتكاليفه الباهظة؛ ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن شعبنا وأمتنا، ولنا في هذا مقال خالد للمغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- حين قال: «إننا نسعى إلى السلام، ونحترم حق الجوار، ونرعى الصديق، لكن حاجتنا إلى جيش قوي قادر على حماية الوطن تبقى قائمة ومستمرة، ونحن نبني الجيش لا عن رغبة في غزو، وإنما للدفاع عن أنفسنا»، فقواتنا الباسلة التي شهدت بلدان العالم أجمع لها بأعمالها الإنسانية والإغاثية، ومدِّ يد العون إلى اللاجئين والنازحين والمحرومين وغيرهم؛ من أجل إشاعة الأمن والاستقرار والسلام، هي قادرة اليوم أن تكون على العهد في الدفاع عن أشقائنا في اليمن، بعطاء شعبنا وتضحيات أبناء قواتنا المسلحة البطلة والشهداء البررة الذين سيظلون في سويداء قلوبنا جميعاً، وسيبقون أوسمة من العزِّ والفخر والإكبار تزين صدور أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة جيلاً إثر جيل. إن دولة الإمارات العربية المتحدة، وكما أكد سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، حديثاً، ستظل وفيَّة لمبادئها، وماضية في التزامها الدفاع عن الحق ومساندة الأشقاء، ولن تتراجع أبداً عن أداء واجبها الوطنيِّ في إرساء دعائم الأمن والاستقرار، ومواجهة دعاة الفوضى والتخريب في المنطقة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات