شهداء الوطن نماذج خالدة للفداء والتضحية

  • 25 سبتمبر 2016

يواصل أبناء قواتنا المسلحة الباسلة تضحياتهم البطولية؛ دفاعاً عن الحق، ونصرةً للمظلوم، وخدمةً للعروبة؛ وها هم يروون بدمائهم الزكية من جديد أرض اليمن الشقيق؛ من أجل إعادة الشرعية إليه، وتحقيق الاستقرار فيه. والتضحيات التي يقدمها أبناء هذا الوطن الكريم محل تقدير واعتزاز دائمَين من القيادة الرشيدة. وهذا ما عبَّر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لدى تقديم واجب العزاء في شهيد الوطن والواجب الوطني والقومي سعيد عنبر جمعة الفلاسي، الذي انتقل إلى جوار ربه متأثراً بجراحه إثر إصابته في أثناء مشاركته ضمن قوات التحالف العربي في عملية «إعادة الأمل» باليمن الشقيق بقيادة المملكة العربية السعودية؛ فقد أكد سموه «أن شهيد الوطن سيظل اسمه محفوراً مع باقي أسماء الشهداء الأبرار في سجلِّ تاريخ دولتنا العزيزة، التي تقف دائماً وأبداً إلى جانب الأشقاء في الدفاع عن الحق ونصرة المظلوم من أجل السلام وخدمة العروبة والإسلام».

كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، فخره واعتزازه بأبناء الوطن الذين يسطرون معاني خالدة ونبيلة في التضحية والشجاعة والبطولة، ويقدِّمون دروساً ثمينة في الانتماء والولاء لوطنهم وللمبادئ الأصيلة التي توارثوها عن آبائهم وأجدادهم، في نموذج فريد يعكس قوتهم وحزمهم أمام المخاطر والتحديات. وقال سموه «سيبقى أبناء الإمارات مخلصين متفانين لوطنهم ولنداء الواجب بما يقدِّمونه من بذل وعطاء وتضحية في سبيل أن يبقى وطنهم عزيزاً غالياً مرفوعاً». مشيراً سموه إلى أن «علوَّ هامات أسر الشهداء، وفخرهم بأبنائهم، نبراس يضيء لنا طريق العزِّ والشموخ لمستقبل أكثر إشراقاً ورقياً ورفعةً بين سائر البلدان والأمم».

وتعتز القيادة الرشيدة بتضحيات شهداء الوطن الأبرار من القوات المسلحة، وتحتضن أسرهم وذويهم، وتقف إلى جانبهم دائماً، وتقدِّم إليهم كل أوجه الدعم والرعاية المختلفة؛ لأنها ترى هؤلاء الشهداء نماذج مضيئة لقيم التضحية والفداء والانتماء ينبغي تخليدها في ذاكرة الوطن، وترسيخها في عقول النشء والشباب بما يجسدونه من قيم إيجابيَّة تعبِّر عن أصالة الشعب الإماراتي؛ فشهداء الوطن هم في قلوب القيادة والشعب، مخلَّدون عند ربهم سبحانه وتعالى، وفي سجل الشرف والمجد الذي يسطره أبناء الوطن وبناته في شتى مواقع العمل الوطني؛ من أجل رفعة دولتنا الحبيبة، وإعلاء شأنها إقليمياً ودولياً، وفي سبيل حماية مكتسباتنا الوطنية والإنسانية والحضارية.

إن صور قيادتنا الرشيدة، وهي تتقدَّم صفوف العزاء في شهداء الواجب، ومواساة أسرهم وذويهم، تؤكد تقدير هذه القيادة لتضحيات شهداء الوطن الأبرار، الذين يقدِّمون نماذج مضيئة في مسيرة الوطن والأمة العربية بأكملها، حيث قدَّموا أرواحهم دفاعاً عن بلادهم وعن أمتهم العربية والإسلامية، وضماناً لحق الأجيال في العيش بأمن وأمان؛ كما أنها تؤكد اعتزاز القيادة الرشيدة والشعب بأسر شهداء الوطن الأبرار وذويهم، ليس لأنهم قدموا للوطن فلذات أكبادهم كأبطال ستبقى ذكراهم حية في ذاكرته فقط، وإنما كذلك لأنهم، بتماسكهم وفخرهم بأبنائهم الذين استشهدوا في ساحات الحق والواجب، يضربون المثل والقدوة على كيفيَّة الانتماء إلى هذا الوطن، والاستعداد للتضحية من أجله بكل ما يملكون، ولا شك أن هذا يعزِّز منظومة القيم الإيجابية لدى أبناء الوطن جميعاً.

نعم، ستظل تضحيات الشهداء الأبرار حيَّة في ذاكرة الوطن، كما ستظل دولتنا، قيادة وشعباً، وفية لأبنائها الذين لبَّوا نداء الوطن، وحملوا رايته خفاقة في ساحات الحق والواجب، مثمِّنة تضحياتهم الغالية؛ فهؤلاء نماذج ناصعة لقيم الحق والبذل والتضحية والفداء والانتماء، ويمثلون القدوة لشبابنا في كل مواقع العمل؛ من أجل أن تستمر ملحمة البناء والتنمية غير المسبوقة التي تشهدها دولتنا الحبيبة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات