شهداء الوطن في قلوب القيادة والشعب

  • 21 يونيو 2016

تعتز القيادة الرشيدة بتضحيات شهداء الوطن الأبرار من القوات المسلحة، وتحتضن أسرهم وذويهم وتقف إلى جانبهم وتقدم أوجه الدعم والرعاية المختلفة لهم، لأنها تعتبر هؤلاء الشهداء نماذج مضيئة لقيم التضحية والفداء والانتماء، ينبغي تخليدها في ذاكرة الوطن، وترسيخها في عقول النشء والشباب بما يجسدونه من قيم إيجابية تعبر عن أصالة الشعب الإماراتي. وهذا ما عبّر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدى تقديم واجب العزاء في شهيدي الوطن والواجب الوطني والقومي أحمد محمد أحمد الزيودي وعبدالله محمد سعيد اليماحي، في أثناء أداء الواجب الوطني والإنساني في اليمن الشقيق، ضمن قواتنا المسلحة المنضوية تحت لواء التحالف العربي في اليمن، فقد أكد سموه «أن جميع شهداء الوطن هم في قلوب القيادة والشعب مخلدون عند ربهم سبحانه وتعالى، وفي سجل الشرف والمجد، الذي يسطره أبناء وبنات الوطن في شتى مواقع العمل الوطني من أجل رفعة دولتنا الحبيبة، وإعلاء شأنها إقليمياً ودولياً وفي سبيل حماية مكتسباتنا الوطنية والإنسانية والحضارية».

في السياق ذاته، قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، واجب العزاء في الشهيد علي محمد الكعبي الذي استشهد بسقوط مروحية عسكرية خلال مهمة روتينية في المياه الدولية، وأكد سموهما أن شهداء الإمارات الأبرار هم نماذج مشرفة يعتز بها الوطن في التفاني والإخلاص في أداء المهمات والواجبات الوطنية المنوطة بهم على أكمل وجه.

إن صور قياداتنا الرشيدة وهي تتقدم صفوف العزاء في شهداء الحق والواجب، مواساة لأسرهم وذويهم، تؤكد عدداً من المعاني المهمة: أولها، تقدير القيادة الرشيدة لتضحيات شهداء الوطن الأبرار، الذين يقدمون نماذج مضيئة في مسيرة الوطن والأمة العربية بأكملها، فقد قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن، وضماناً لحق أجيالنا في العيش في أمن وأمان، وفي الوقت ذاته إعلاءً لمبادئ الإمارات في ترسيخ التضامن العربي المشترك لحماية المنطقة العربية وتحصينها، والتصدي بكل قوة وحزم لكل ما من شأنه أن يقوض أمنها ويهدد استقرارها. ثانيها، اعتزاز القيادة الرشيدة والشعب بأسر شهداء الوطن الأبرار وذويهم، ليس فقط لأنهم قدموا للوطن أبطالاً ستظل حية في ذاكرته، وإنما أيضاً لأنهم بتماسكهم وفخرهم بأبنائهم الذين استشهدوا في ساحات الحق والواجب، يضربون المثل والقدوة كيف يكون الانتماء لهذا الوطن والاستعداد للتضحية من أجله بكل غال ونفيس، ولا شك في أن هذا يعزز منظومة القيم الإيجابية لدى أبناء الوطن جميعاً. ثالثها، قوة التلاحم والتماسك المجتمعي، إذ إن اصطفاف القيادة الرشيدة وجميع فئات الشعب لتقديم واجب العزاء في شهداء الوطن الأبرار، ومواساة أسرهم إنما يؤكد قوة التلاحم الوطني، والإرادة الوطنية الصادقة، التي تعتبر أهم ما يميز دولة الإمارات العربية المتحدة، وتفسر ما تتمتع به من استقرار شامل على المستويات كافة.

ستظل تضحيات الشهداء الأبرار حية في ذاكرة الوطن، لتمثل نبعاً لا ينضب من قيم الوفاء والانتماء إلى هذا الوطن، وعنواناً لانتماء الإمارات العروبي والإسلامي، وتأكيداً لالتزامها الثابت في الحفاظ على أمن واستقرار الأشقاء من أجل أن تعيش الأجيال الحالية والقادمة في أمن وسلام وازدهار.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات