شهداء الواجب ورموز التضحية

  • 23 يوليو 2015

ستظل أسماء الشهداء، سيف يوسف أحمد الفلاسي، وعبدالعزيز سرحان صالح الكعبي، وهزيم عبيد خلفان آل علي، محفورة في قلب كل إماراتي، لما قدموه من بذل وتضحية وتفانٍ وإخلاص، في سبيل القيام بالواجب ومساندة الحق، والدفاع عن الأشقاء في مواجهة الأخطار والتهديدات. إن دماء هؤلاء الزكية التي سالت أثناء تأديتهم واجبهم الوطني ضمن القوات المشاركة في عملية إعادة الأمل للتحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة خلال الأيام الماضية، للوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن ودعمها، لم ولن تذهب هباء لأنهم كانوا يجسدون مبادئ الإمارات الثابتة، كي تظل دائماً عنواناً للوفاء لمبادئ الأخوة الخليجية والعربية والنجدة للأشقاء والالتزام بتعزيز وتمتين الأمن الخليجي والعربي المشـترك.

إن مشاركة المسؤولين وقيادات القوات المسلحة والشخصيات العامة وجموع المواطنين في تشييع جثامين شهداء الوطن، وتقديم واجب العزاء فيهم يؤكد أن الإمارات لا تنسى أبداً أبناءها المخلصين الذين يقدمون أرواحهم فداء لها ويزرعون بتضحياتهم الكبيرة القيم النبيلة في قلوب النشء والشباب وعقولهم، وقد عبرت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، قبل أيام عن تقدير القيادة الرشيدة لتضحيات أبناء الوطن، واعتزازها بما قدموه لرفع اسم الإمارات خفاقاً في ساحات الحق والواجب، فقد أكد سموهما «أن دولة الإمارات قيادة وشعباً تفخر وتعتز بتضحيات أبنائها البررة الذين جسدوا بما قدموه من عطاء وبذل أرقى صور الوفاء والفداء لهذا الوطن، وأروع معاني التآزر والتكاتف لنجدة الأشقاء ونصرة قضاياهم العادل». وأوضح سموهما أن «ما سطره أبناء الإمارات البواسل من تفانٍ وإخلاص وحب ووفاء لهذا الوطن وقيادته وشعبه، سيبقى محفوراً في قلوب ووجدان شعب الإمارات، يروونه بمزيد من الفخر والإكبار للأجيال الحاضرة والقادمة». ولا شك في أن التفاف القيادة الرشيدة والشعب بمختلف فئاته حول أسر هؤلاء الشهداء ومساندتهم لها واعتزازهم بتضحية أبنائهم، يؤكد قوة النسيج الإماراتي ووحدته، ودليلاً على ما تتمتع به الدولة من تلاحم وطني يعزز أمنها واستقرارها على المستويات كـافــة.

إن استشهاد أبناء الوطن في ساحات الحق والواجب لن يثني دولة الإمارات العربية المتحدة أبداً عن الاستمرار في الدفاع عن الأشقاء، لأنها تنطلق في ذلك من مبادئ ثابتة وقيم راسخة، تعلي من التضامن والوقوف بجانب الأشقاء في مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجههم، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، ولهذا تحرص دوماً على المشاركة في أي جهد يستهدف الحفاظ على مقتضيات الأمن القومي الخليجي والعربي بوجه عام، وسيذكر التاريخ بمزيد من الفخر تضحيات أبناء الإمارات، في الوقوف إلى جانب الأشقاء، ففي شهر مارس من العام 2014 استشهد الملازم أول طارق محمد الشحي في حادث إرهابي خسيس على أرض مملكة البحرين، وهو يساعد في الحفاظ على أمن دولة شقيقة ويحفظ أرواح الأبرياء في مواجهة مخططات مشبوهة لا تريد لها أو لأهلها الخير والتقدم، وفي شهر ديسمبر الماضي استشهد كل من الملازم أول طيار سيف خلف سيف الزعابي والملازم أول طيار عبدالله علي الحمودي خلال التمرين العسكري المشترك بين القوات المسلحة الإماراتية والقوات المسلحة المصرية في جمهورية مصر العربية، وغيرهم كثيرون ما زالوا يضربون أروع الأمثلة في التضحية والانتماء لهذا الوطن الغالي، يواجهون الخطر ولا يهابون الموت في سبيل أن يبقى العلم الإماراتي عالياً في ساحات الحق والواجب، ولهذا سيظل هؤلاء رموزاً للتضحية والولاء والانتماء ومصدراً للفخر وقدوة لكل أبناء الوطـن.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات