شهادة أممية لدور الإمـارات

  • 12 أغسطس 2013

لا شكّ أن إشادة الأمم المتحدة الأخيرة بالجهود الكريمة، التي تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة بذلها لتقديم المساعدات الإنسانية إلى الشعب الباكستاني، تمثل وساماً جديداً يضاف إلى سجل الدولة المجيد في ميدان الأعمال الإنسانية والتنموية، وهي تجسيد لرسالة الدولة نحو العالم، ولقيمها الإنسانية السامية. فضلاً عن هذا، فإن هذه الشهادة لم تأتِ من فراغ، فنهج الدولة الحكيم والدؤوب، وعطاؤها غير المحدود في مجال الإغاثة والمساعدات الإنسانية، كانا على الدوام مثار إعجاب العالم؛ لذلك لم يكن مفاجئاً أن تثمّن المنظمة الدولية، مجدداً، الدور المميز الذي تلعبه دولة الإمارات نحو شعوب العالم على اختلاف مشاربها، ولاسيّما تلك التي بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية لتتجاوز المحن والمصاعب باتجاه مستقبل أفضل.

والإماراتيون، بصرف النظر عن الموقع والعمر والثقافة، قد جُبلوا على حبّ فعل الخير والعمل الإنساني، الذي يمثل إحدى الركائز الأساسية لثقافتهم الأصيلة، وهو مبدأ أرسى قواعده وكرّسه وطوره المغفور له -بإذن الله تعالى- الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه- منذ فجر الاتحاد، وتسير على هديه القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وترسّخه بفضل توجيهات سموه السديدة، ودعم أصحاب السمو حكام الإمارات، ومساندة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

واللافت للنظر في تثمين المنظمة الدولية للدور الإنساني الإماراتي، الذي لم يكن الأول، ولن يكون الأخير، هو التنويه بتنوّع المساعدات التي وفرتها الدولة لباكستان، من حيث الأغراض المباشرة والمناطق المتلقية لها؛ فهذه المعونات تضم المشروعات “التعليمية والصحية والبنية التحتية في مختلف القرى والمناطق الباكستانية”. وإن دلّ هذا التنوع على شيء، فهو يدل، أولاً، على أن دولة الإمارات لا تقدم المساعدات إلا بعد دراسة معمّقة لحاجات الدولة المعنية وشعبها. ويدل، ثانياً، على أن المنح تُقدم على نحو ينسجم انسجاماً تاماً مع رسالة الإمارات في بسط السلام ونشر المحبة والتآخي وقيمها الإنسانية السامية.

وتشتمل هذه المساعدات على مشروعات تهدف إلى تطوير البنى التحتية، مثل جسر الشيخ زايد وجسر الشيخ خليفة على نهر سوات، اللذين صارا “من المعالم الحيوية، لما لهما من دور اقتصادي وتجاري” حسبما قال نيل رايت، ممثل “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” في باكستان. كما تمول الدولة مشروعات تطوير وتنمية من نوع آخر، لها غايات اجتماعية بعيدة المدى، ومنها ما هو معنيّ بدعم المرأة مثل “المركز الأول لتدريب النساء وتأهيلهن” في إقليم خيبر بختونخوا.

هكذا يتضح أن بناء الإنسان هو في مقدّمة الأهداف النبيلة للمساعدات التي تمنحها الإمارات بسخاء واجتهاد لكل محتاج، أياً كان مذهبه وجنسيته وجنسه، خصوصاً أن مساعي الإمارات في دعمها الإنساني لا تقتصر على تقديم المساعدات وحسب، بل تشمل معالجة الفقر ومكافحة الجهل والتخلّف الاجتماعي والاقتصادي من الجذور، مادامت تسهم في بسط السلام والمحبة والاستقرار في بلدان العالم.

Share