شـهداء الحـق والواجـب

  • 10 أغسطس 2015

يوماً بعد آخر يبرهن أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة البواسل، وخاصة من أبناء قواتنا المسلحة الأبية على حرصهم المتواصل لنيل شرف المراتب الأولى من المجد المؤزر -بإذن الله تعالى- حتى إن ضحوا بدمائهم الزكية الطاهرة وبذلوا الغالي والنفيس من أجل رفعة الوطن المفدى، ومن أجل مساندة الحق، والدفاع عن الأشقاء في مواجهة الأخطار والتهديدات، لتظل راية الوطن خفاقة عالية تجسد شموخ هذا الشعب العظيم وكرامته الأبية.

نعم.. لقد سجّـل الشهداء الأبطال جمعة جوهر جمعة الحمادي، وخالد محمد عبدالله الشحي، وفاهم سعيد أحمد الحبسي، مآثر تضحياتهم وصفحات تاريخهم الناصعة بمداد من الفخر والإكبار، وهم يذودون عن أمن الوطن والأمة ضمن القوات المشاركة في عملية "إعادة الأمل" للتحالف العربي في اليمن الشقيق، ولدرء شرور الإرهابيين والفتنة وقبرها في المهد إلى غير رجعة، قبل أن تتجاسر هذه الشرور وتمسّ أو تنال من أمن شعوبنا وأمتنا، ولمنع الإرهابيين من تنفيذ مخططاتهم الإجرامية ونشر الحروب والفتن في دول المنطقـة.

واليوم وكل يوم، سيظل هؤلاء الشهداء وكل الشهداء الذين قدّموا أرواحهم فداء لنداء الوطن والواجب المقدس، أوسمة من العز والكبرياء والفخار تزين صدور أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة من جيل إلى جيل.. بل إنها ستظل أوسمة خالدة على صدور الأجيال من أبناء اليمن العربي الشقيق والأمة، بعدما لبى أبناؤنا الغيارى شرف الواجب الوطني والإنساني المقدس، ونداء استغاثات الأطفال والنساء والشيوخ من شعبنا اليمني الشقيق لدرء الجرائم اليومية عنهم والقصف العشوائي على أحيائهم والمدن المأهولة بالسكان من فئة مارقة ضالة من زمر المجرمين الحوثيين وحلفائهم من ميليشيات علي عبدالله صالح ومن خارج الحـدود.

فعلى الرغم من نداءات الحكمة والحوار والسلام التي توجه بها قادة دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" إلى الأطراف اليمنية المختلفة، وعلى الرغم من قبول معظم هذه الأطراف "المبادرة الخليجية" والحوار الوطني الذي تمخض عن المبادرة، وعلى الرغم من النداءات الأممية للجلوس على طاولة الحوار وحل جميع الخلافات بالحوار الهادئ من أجل درء شرور الاقتتال وتسلط طرف على طرف آخر، نقول على الرغم من كل ذلك، فإن هذه الفئة الباغية والخارجة على القانون تدنت بها الأخلاق والحد الأدنى من الأعراف إلى درجات الدرك الأسفل من أبسط القيم الأخلاقية والإنسانية.. كل ذلك من أجل بسط الفوضى والخراب والفتن والقتل ليس في اليمن وحده وحسب، بل لتشمل جميع بلدان المنطقـة.

ولا يتوهم أبداً أولئك المارقون والمأجورون لحظة واحدة، أن دماء أبنائنا الطاهرة والزكية ستذهب من دون أن يدفعوا ضريبتها أضعافاً مضاعفة من الحزم الرادع، فقواتنا الباسلة التي شهدت بلدان عدة من العالم أجمع لها بأعمالها الإنسانية والإغاثية ومد يد العون للاجئين والنازحين والفارين من الحروب والنزاعات، قادرة على تلبية استغاثات شعبنا في اليمن الشقيق وردع الخارجين على القانون وميليشياتهم الإرهابية أيضاً، ومن أجل نصرة قضايا الحق والعدل، ومن أجل أن تسمو دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعيش شعوب الخليج العربي في أمن وسلام، وقطع دابر الفتنة وأيدي المخربين إلى غير رجعـة.

إن هذا النهج الذي دأبت عليه دولة الإمارات العربية المتحدة في الوقوف دائماً مع الأشقاء وتقديم الدعم والإمكانات كافة هو من أجل إشاعة الأمن والاستقرار والسلام في بلدان المنطقة، كما حدث عند مشاركة قواتنا المسلحة عند تلبية نداء الأشقاء في مملكة البحرين الشقيقة للمساهمة في الأمن والاستقرار هناك.. فالرسالة الإنسانية التي تؤمن بها القيادة الرشيدة والشعب الإماراتي والمفعمة بالحب والسلام والتنمية ورفاه الشعوب نحو بلدان العالم أجمع لابد من أن تنتصر على دعاة الفوضى والحرب والعـدوان.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات