شراكة فعالة بين القطاعين الحكومي والخاص

  • 28 نوفمبر 2016

العلاقة القائمة بين القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة هي علاقة متميزة للغاية، وتقوم على الشراكة والتكامل، وفق نهج متوازن تتبعه الدولة، حيث تسمح الدولة للقطاع الخاص بمشاركة القطاع الحكومي في النشاط الاقتصادي من دون قيود تذكر، بل إن الجهود الحثيثة التي بذلتها الدولة خلال السنوات الماضية منحت القطاع الخاص الفرصة للمشاركة في العديد من القطاعات التي كانت حكراً على القطاع الحكومي في الماضي، ليس في الإمارات فحسب، بل في دول العالم كافة أيضاً، وبهذه الخطوة قطعت الدولة خطوات ريادية كبيرة على المستويين الإقليمي والعالمي في مجال تمكين القطاع الخاص

وفي هذا الإطار فقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال جولة لسموه في منطقة «سيتي ووك» في دبي، أول من أمس، شملت مركز «فاليانت كلينيك» الطبي وفندق «لافيل»، أن «القطاع الخاص قدّم إسهامات لا يمكن إغفالها في إطار نهضتنا التنموية الشاملة، وعلى مدار أكثر من أربعة عقود، وأن دولة الإمارات لا تدخر جهداً في توطيد روابط تلك الشراكة النموذجية، التي طالما جمعت القطاعين الحكومي والخاص عملاً بفلسفة النجاح المشترك، وتوفير كل المقومات اللازمة لتعزيز البيئة الجاذبة والداعمة للاستثمار سواء المحلي أو الأجنبي». وفوق أن هذه التصريحات تشير إلى سلامة النهج الذي تتبعه الإمارات في تعاملها مع القطاع الخاص وقضاياه، فإنها تعكس – في الوقت ذاته – وعي الدولة بالمكانة الكبيرة التي يحتلها القطاع، والدور الذي يضطلع به في دعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها الدولة.

ولذلك، لا تتوانى دولة الإمارات العربية المتحدة عن تطوير البنية التحتية والتكنولوجية أو البيئة التشريعية والتنفيذية، كما تبذل جهوداً حثيثة للتوعية المجتمعية بأهمية دور القطاع وتشجيع الأفراد على الانخراط في تأسيس مشروعات ومؤسسات خاصة بهم، إلى غير ذلك من إجراءات من شأنها تهيئة المناخ الملائم لتمكين القطاع الخاص من تأدية دوره، وجعل التجربة الإماراتية تجربة مميزة واستثنائية في تمكين القطاع الخاص. وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن «الإمارات لا تدخر جهداً في توطيد الشراكة النموذجية بين القطاعين الحكومي والخاص» وتوفير كل المقومات اللازمة لتعزيز البيئة الجاذبة والداعمة للاستثمار سواء المحلي أو الأجنبي

والأمر المهم الذي تجدر الإشارة إليه في هذا الموضع أيضاً، هو الاهتمام الكبير الذي توليه الإمارات للدور الذي يمكن أن يضطلع به القطاع الخاص في المشاركة في النهوض بمستوى الخدمات العامة التي يستفيد منها الأفراد، ومن بينها الخدمات التعليمية والخدمات الصحية، وفي هذا السياق قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال زيارته الأخيرة: إن «هدفنا رفد القطاع الصحي بأكفأ المرافق وأحدثها، ودعمه بأمهر الخبرات بالتعاون مع أرقى المؤسسات الطبية العالمية، ليكتمل بتضافر شقي هذا التعاون قوام منظومة رعاية صحية متميزة»، ونوّه سموه بـ«الدور الذي يقوم به القطاع الخاص في تطوير قطاع الرعاية الصحية، من خلال طيف واسع من المرافق والمنشآت الطبية، التي تتكامل مع جهات الرعاية الصحية الحكومية المنتشرة في مختلف ربوع الدولة».

إن ما يميز القطاع الخاص بشكل عام هو مرونته العالية، وقدرته الكبيرة على الحركة والانتقال من سوق إلى آخر، بل من قطاع أو نشاط إلى غيرهما، إلى جانب قدرته على استيعاب التكنولوجيات وأساليب الإنتاج الجديدة، ما يجعل منه صاحب دور لا يمكن الاستغناء عنه في تحقيق أهداف التنمية في أي دولة، وهذا ما تعيه الإمارات جيداً وتعمل من خلاله.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات