شراكة فاعلة في قضايا المناخ

  • 29 نوفمبر 2015

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة في المؤتمر الحادي والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ، الذي يعقد غداً وتستضيفه باريس خلال الفترة من 30 نوفمبر الجاري حتى الـ11 من ديسمبر المقبل. وتأتي مشاركة الدولة بوفد رسمي في المؤتمر انطلاقاً من نهج سلكته دولة الإمارات العربية المتحدة منذ سنوات، وهو المساهمة بشكل فاعل في الحفاظ على نظافةالبيئة واستدامتها محلياً وإقليمياً ودولياً؛ وما يترتب عليه من حفاظ على مناخ عالمي صحي وآمن. وتماشياً مع هذا النهج شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل فاعل في الدورات السابقة من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ، كما استضافت عدداً من المؤتمرات التي تهدف إلى تعزيز التقدم لإيجاد الحلول المنشودة للحدّ من تداعيات تغيّر المناخ التي تطول تأثيراتها السلبية دول العالم كافة بلا استثناء. ويهدف المؤتمر الدولي بشأن تغيّـر المناخ، الذي يعقد غداً وتشارك فيه أكثر من 190 دولة، إلى إبرام اتفاق عالمي يحدد الخطوات العملية الواجب اتخاذها حتى عام 2020 للحدّ من تداعيات تغيّـر المناخ.

من جانبها، تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بأن نجاح الجهود العالمية للحدّ من تداعيات تغيّـر المناخ، يتطلب أن تفي الدول المتقدمة بتعهداتها التي تم الاتفاق عليها مسبقاً تجاه الدول النامية، التي تشمل توفير الدعم المالي وتعزيز وتسريع تطبيق آليات نقل التكنولوجيا، والمساهمة في إجراءات التكيف مع تغير المناخ،ودعم آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع الجمع بين تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية وحماية البيئة في وقت واحد. لقد حرصت القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، على وضع مجموعة من الأهداف الطموحة لتحقيق أعلى معايير الحفاظ على المناخ والبيئة. فعلى سبيل المثال، تضع دولة الإمارات العربية المتحدة، على الصعيد الوطني، خريطة طريق طموحة تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية من خلال تأمين %24 من احتياجات الكهرباء في الدولة عبر مصادر نظيفة بحلول عام 2021. وبحيث تتواءم تلك الخريطة بشكل أساسي مع استراتيجية التنويع الاقتصادي للدولة، التي تلتزم من خلالها بالتنمية المستدامة وتطوير القطاعات القائمة على الابتكار والمعرفة. كما قامت دولة الإمارات العربية المتحدة باستثمارات طموحة عبر إطلاق برنامج لبناء محطات آمنة للطاقة النووية السلمية، إضافة إلى استثمارات مهمة في مجال الطاقة المتجددة.

من جانب آخر، تلتزم هيئة البيئة في أبوظبي منذ نشأتها عام 1996 بحماية البيئة والمناخ وتعزيز جودتهما، إضافة إلى حماية التنوع البيولوجي في النظم البيئية الصحراوية والبحرية في إمارة أبوظبي. ووضعت الهيئة إطاراً للرؤية البيئية لإمارة أبوظبي 2030، التي حددت خمس أولويات منها جودة الهواء، والتغير المناخي، والتنوع البيولوجي، مع تأكيد رعاية الموارد الطبيعية واستدامتها من أجل تحقيق التقدم الاقتصادي من دون الإضرار بالمناخ والبيئة. إن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الوقاية من التغيّـرات المناخية الضارة انطلاقاً من الحفاظ على البيئة واستخدام مصادر الطاقة النظيفة المتجددة استحقت أن تتوج بفوزها باستضافة المقر الرئيسي لـ "الوكالة الدولية للطاقة المتجددة" "آيرينا" قبل سنوات مضت ولا تزال دولة الإمارات العربية المتحدة تحقق الإنجازات الواسعة في هذا المجال.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات