شراكات استراتيجية تعزز مكانة الإمارات

  • 2 يونيو 2018

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة عقد شراكاتها الاستراتيجية مع العديد من الدول الصديقة في العالم، بما يحقق لها مكانة بارزة على الخريطة الدولية على كل الصُعد، ويكسبها مزيداً من التميز والفرادة في قيادة الحاضر وصناعة المستقبل، وبما يزيد من تعظيم تأثيرها وحضورها على سلّم التنافسية الدولية؛ واضعة دولة الإمارات لنفسها مكانة متقدمة في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والسياسية، على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وتأتي زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أمس إلى روسيا الاتحادية، ولقاء سموه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لبحث علاقات الصداقة والتعاون المشترك بين البلدين، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، لتعبّر عن اهتمام القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بتعزيز علاقاتها الاستراتيجية وتوطيد أواصر التعاون المشترك وتقوية علاقاتها الثنائية مع كل القوى الفاعلة على الخريطة الدولية؛ حيث أسفر اللقاء عن توقيع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إعلان الشراكة الاستراتيجية، الذي ينص على إنشاء شراكة استراتيجية للعلاقات القائمة بين الدولتين؛ تشمل المجالات السياسية والأمنية والتجارية والاقتصادية والثقافية والإنسانية والعلمية والتكنولوجية والسياحية.

إن مواصلة دولة الإمارات العربية المتحدة وقدرتها الفائقة على عقد شراكات استراتيجية، مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة، إنما يشير إلى الموقع الريادي الذي استطاعت دولة الإمارات تحقيقه في المجالات كافة، حتى أصبحت محل ثقة للعديد من دول العالم الطامحة لعقد كل أنواع الشراكات الاستراتيجية معها، وهو ما يؤكده قول الرئيس الروسي لسموّه: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة شريك وثيق لنا منذ سنوات في منطقة الشرق الأوسط، واليوم سنوقع إعلان الشراكة الاستراتيجية، ليكون خطوة أخرى في سبيل تعزيز العلاقات بيننا .»

لقد استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة، تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع العديد من الدول، نظراً إلى حجم الإمكانيات والجهود التي بذلتها في سبيل إعلاء اسمها عالياً بين الأمم، ولما تملكه من مؤهلات وضعتها في أعلى سلّم من سلالم التنافسية الدولية، وخاصة في قطاعات المال والأعمال والتجارة والاستثمار والعديد من القطاعات الحيوية التي عززت من ثقة العالم بدولة الإمارات وباقتصادها الناهض، ليأتي إعلان الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وروسيا، مؤكداً السعي الحثيث في مواصلة التعاون في الاتجاهات كافة، وتحديداً في قطاعات الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والصناعة، وهو ما أوصل حجم التبادل التجاري بين الدولتين إلى 31 % العام الماضي، وإلى 70 % في الربع الأول من هذا العام، وفقاً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

إن رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية لا تتوقف فقط في علاقاتها الثنائية وشراكاتها الاستراتيجية عند المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية فقط، وإنما تتوسع باتجاه العديد من المصالح المشتركة التي تعزز من الأمن والاستقرار الدوليين، حيث تربط دولة الإمارات، بجمهورية روسيا، كما أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله، مجموعة من المصالح، يأتي على رأسها مواجهة ظاهرة الإرهاب والتطرف باعتبارها تشكل تهديداً عالمياً، ما يتطلب مزيداً من التنسيق والتعاون، الدولي والإقليمي، لمواجهة خطرها على الأمن والاستقرار العالميين، قائلاً سموه في ذلك: «إن جمهورية روسيا الاتحادية دولة كبرى، لها دورها المهم والمحوري في تحقيق الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي، وإن استمرار التنسيق والتشاور معها بشأن قضايا المنطقة، أمر ضروري لضمان تحقيق الأمن والاستقرار اللذين ننشدهما .»

إن مواصلة دولة الإمارات العربية المتحدة، على توسيع قاعدة علاقاتها الثنائية وشراكاتها الاستراتيجية، في العديد من المجالات الحيوية، يجسد الحرص نحو تحقيق طموحات وتطلعات القيادة الحكيمة في بلوغ آفاق متجددة ومستمرة من التعاون الثنائي، بما يخدم المصالح والأهداف المشتركة، ومواصلة استكشاف الفرص الجديدة التي تحقق التقدم والتطور والنماء لها ولغيرها من الشركاء، في كل الميادين السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والعلمية، وخاصة أن دولة الإمارات تدرك أن التطورات التي يشهدها العالم، والفرص المتنوعة الحاصلة في شتى المجالات، باتت تتطلب العمل على تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتنويعها، وخاصة مع الدول التي تمتلك تجارب تنموية رائدة، ولديها خبرات متميزة يمكن الاستفادة منها في دعم مكانة الدولة عالمياً في القطاعات كافة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات