شبوة.. وجه آخر للدور الإماراتي المشرّف في اليمن

  • 6 أغسطس 2017

يوماً تلو الآخر، تضيف الإنجازات الإماراتية الشامخة في نصرة أصحاب القضايا العادلة ألقاً متزايداً إلى المشهد الإماراتي الباعث على الفخر والاعتزاز بما تمثله دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها من منصة عربية قوية، عزيزة ومنيعة، ترفض الضيم وتتصدى للظلم وتؤازر الأشقاء والأصدقاء في صون حقوقهم، من دون أي مصالح أو اعتبارات سوى ما يتملّكها من شعور بالمسؤولية تجاه شعوب المعمورة والنابع من رغبتها الصادقة الملحة في أن تسهم بدور فاعل في تحسين حياة البشرية وتحويل العالم إلى مكان أفضل ينعم فيه الجميع بالعدالة والأمن والاستقرار والعيش الرغيد.

ولقد كان اليمن وشعبه الشقيق، ولا يزال، خير شاهد على أن الإمارات، في ظل قيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ماضية بكل قوة وإصرار نحو استكمال نهج الآباء المؤسسين في الإسهام بدور حيوي ومهم يصون الأمن القومي العربي، ويحفظ للدول العربية وحدتها وسيادتها واستقرارها في مواجهة أي تحديات أو مخاطر مهما كان مصدرها. كيف لا؟ واليمن الشقيق بالذات، لطالما حظي باهتمام استثنائي ودعم قلّ نظيره من الوالد القائد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ما أرسى قواعد علاقة أخوية متينة بين الإمارات واليمن تمتد ثمارها الطيبة إلى يومنا هذا.

ولا شك في أن العملية النوعية التي نفذتها قوات النخبة اليمنية في محافظة شبوة ضد تنظيم «القاعدة في الجزيرة العربية» بإسناد من القوات الإماراتية مؤخراً، جاءت لتضيف فصلاً جديداً من فصول الدور الإماراتي اللافت للنظر في نصرة اليمن وأبنائه، ليس في وجه الانقلاب الغادر فقط، بل أيضاً ضد التنظيمات الإرهابية والمتطرفة التي بذلت كل ما في وسعها لاستغلال الفوضى التي تسبب بها الانقلابيون لفرض سيطرتهم على ما تقع أيديهم الآثمة عليه من المناطق الهشة أمنياً وتحويل حياة الشعب اليمني إلى مأساة يومية فيما هم يرزحون بين مطرقة جرائم الحوثيين وقوات المخلوع علي عبدالله صالح من جهة، وسندان فظائع التنظيمات الإرهابية من جهة أخرى.

ولكن هيهات، فدولة الإمارات العربية المتحدة التي هبت منذ البداية ضمن صفوف «التحالف العربي» الذي تقوده الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، لإنقاذ اليمن وأهله من براثن الانقلابيين ومن يقف خلفهم، مسطرة بدماء أبنائها الزكية من الشهداء والجرحى وبطولاتهم العظيمة أروع صور التضامن العربي، تبرهن من خلال العملية النوعية في شبوة، على دورها الذي لا يقل ألقاً في التصدي لبؤر الإرهاب والتطرف في اليمن، ولاسيما بعد الدور الرائد الذي أسهمت به القوات المسلحة الإماراتية في دحر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، في أثناء عملية تحرير مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت في عام 2016، والتي شكلت ضربة قاصمة لهذا التنظيم المتطرف أفقدته الكثير من قدراته البشرية والمادية.

كما يعكس هذا الإنجاز الجديد أهمية الدور الإماراتي المشهود، في دعم جهود تأهيل وتدريب وتسليح قوات الشرعية اليمنية وتمكينها من دحر الانقلابيين والإرهابيين الذين يعيثون في الأرض فساداً وهزيمتهم أولاً، وتأمين المناطق المحررة ثانياً. فضلاً عن أن الدور الإماراتي المشرّف في نصرة شبوة وأهلها في وجه قوى الظلام من شأنه أن يعزز التقدير الإقليمي والدولي الذي يتنامى يوماً بعد يوم تجاه دولة الإمارات التي تبرهن باستمرار على أنها لاعب فاعل، بل رائد في محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

ولا يختلف اثنان على أن أبرز ما يميز الدعم الإماراتي المتواصل لليمن الشقيق، أنه دعم لا يقتصر على الجانب العسكري على أهميته، بل هو شامل متكامل يمتد إلى المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية والتنموية واللوجستية كافة. فبينما تواصل دولة الإمارات تأكيد دعمها الكامل لحل سياسي منصف للشعب اليمني يستند إلى المرجعيات الخليجية والدولية، فإن دولتنا الحبيبة سطّرت منذ اندلاع الأزمة اليمنية الراهنة مشهداً إنسانياً مشرّفاً مع ما قدمته، وتواصل تقديمه، من مساعدات إغاثية وخيرية وتنموية ضخمة ضمن رؤية شاملة تستهدف إرساء أسس ودعائم التنمية والأمن والاستقرار والسلام في هذا البلد الشقيق.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات