شباب الإمارات.. نموذج يُحتذى به

  • 12 أغسطس 2015

لا يخفى على أحد مدى الاهتمام الذي حظي به الشباب من القيادة الرشيدة ومنظمات النفع العام في دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ أكثر من أربعة عقود من الزمن، عندما عبّـر المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيّب الله ثراه – عن إيمانه بالشباب قائلاً: "إنني أؤمن بالشباب، ولا بد أن يتولى الشباب المثقفون من أبناء البلاد المسؤولية، فالشباب لا تنقصه الحماسة، ومادام متحمساً ومؤمناً بوطنه فإنه قادر على استيعاب كل جديد، واكتساب الخبرة، وقد كانت تجربتنا في هذا الميدان ناجحة، وكل ما ترونه الآن في دولة الإمارات العربية المتحدة هو أولاً من صنع أبنائها، ونحن نسعى جادين إلى تدريب أبنائنا وتعليمهم. ولن يمضي وقت طويل قبل أن يتم ذلك وهناك مشروعات كثيرة في انتظارهم، وفي حاجة إلى سواعدهم القوية وطاقاتهم الشابة".

ومنذ ذلك الوقت، فقد صبّت القيادة الرشيدة جل اهتمامها على الشباب وتنمية قدراتهم العلمية وتوفير كافة أشكال الرعاية لهم بما يعزز فرص تحقيق طموحاتهم، بوصفهم قادة المستقبل ورعاة التنمية المستدامة ووسائلها المنتجة وحراس الأمن والحدود، وحماة الخصوصية الثقافية للمجتمع الإماراتي المستمدة جذورها من مبادئ الثقافة العربية الإسلامية السمحة، ويقدم شباب الإمارات نموذجاً يحتذى في قيم البذل والعطاء والتضحية من أجل الوطن وإعلاء رايته والنهوض به.

إن العالم والمنظمة الدولية للأمم المتحدة إذ يحتفلون جميعاً في هذا اليوم، وهو الثاني عشر من شهر أغسطس من كل عام باليوم الدولي للشباب، فلأهمية ما يشكله الشباب في مجتمعاتهم التي يزيد نسبتهم فيها على نصف ما تشكله المجتمعات العالمية من أفراد، فضلاً عن أهمية الدور الذي يضطلعون به في النهوض ببلدانهم ومجتمعاتهم، وكما عبّـر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، بقوله: "إن اهتمامنا بالشباب لابد أن تكون له المكانة الأولى فهؤلاء الشباب هم الجند وهم الموظفون وهم أمل المستقبل". وفي الوقت الذي يقف فيه الشباب الإماراتي على أرض صلبة، وبات نموذجاً راقياً في تنشئته الاجتماعية السوية، حذرت الرسالة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بمناسبة اليوم الدولي للشباب الذي يصادف اليوم، من مخاطر التهديدات المستجدة والتطرف العنيف التي يواجهها بعض الشباب في مختلف دول العالم، وذلك بسبب غياب الرؤية الكاملة لاستيعاب طموحاتهم ودمجهم في المجتمعوتنميته البشرية بالشكل الوطني والإنساني الذي ينبغي أن يكون.

تحرص القيادة الرشيدة على تنشئة الشباب على الوجه الأفضل ابتداء من رعايتها للأسرة ومن صياغتها للمناهج العلمية والدراسة وبقية مؤسسات التنشئة الاجتماعية التي تضمن نشوء جيل مشبع بالقيم الوطنية والفضيلة وتحمّل المسؤولية ومبادئ التسامح والإيثار والاحترام ونحو ذلك، لسبب جوهري، وهو أن أي تهديد أو تحدٍّ مهما كان حجمه أو أي عمل وجهد ذي طبيعة صعبة يتعرض له الوطن يكون الشباب في مقدمة مَنْ يتحمّـل جل هذه المسؤولية، الأمر الذي دعا القيادة الرشيدة منذ الوهلة الأولى إلى تأهيل الشباب وتمكينهم في المشاركة في اتخاذ القرارات، وتبوؤ المراكز القيادية في الدولة، ولعل دخول الشباب الإماراتي معترك العمل السياسي والمشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية والعمل على اختيار من يمثلهم تحت قبة "المجلس الوطني الاتحادي"، يمثل اليوم دليلاً حياً على تمكين الشباب وتحمّل مسؤولياتهم في مناقشة القوانين التي تدعم طموحاتهم نحو المستقبل وتلبية احتياجات الوطن والمواطن وبناء الدولة، وخاصة أن الشباب يشكلون النسبة الأكثر تمثيلاً من بين أعضاء الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة، حيث تشكل الفئة العمرية (أقل من 40 عام) نسبة (%67) من أعضاء الهيئة الانتخابية.

لا شك في أن الشباب هم عماد التنمية والتقدم في أي مجتمع، والأمم الناهضة هي التي تستثمر في الارتقاء بقدرات الشباب، وتوظيفها بشكل فاعل في تقدمها ونهضتها، وهذا ما تدركه القيادة الرشيدة، فالشباب إحدى الركائز الرئيسية في مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2005، والتي تستهدف تمكين المواطنين من عناصر القوة اللازمة ليصبحوا أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات