سياسة وطنية طموحة لقطاع الفضاء

  • 8 ديسمبر 2016

السياسة الوطنية لقطاع الفضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أصدرتها وكالة الإمارات للفضاء، أول من أمس، والتي اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله»، في شهر سبتمبر الماضي، تمثل نقلة نوعية في قطاع صناعة الفضاء في الإمارات، وخطوة كبيرة تقطعها الدولة تجاه تحقيق آمالها وطموحاتها الخاصة بهذا القطاع، الذي يمثل عنصراً مهماً من عناصر وآليات انتقال الدولة إلى المستقبل، ولاسيما في ظل ما يتمتع به قطاع الفضاء من أهمية في عملية تطوير العلوم ودمج تكنولوجيات الفضاء في الأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية في المجتمعات، وتعزيز قدرات الدول على التعامل مع الظواهر الطبيعية والاستغلال الأمثل للموارد، هذا بجانب المساهمة بقوة في بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة، وقادر على النمو المستدام.

ولأن دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في وكالة الإمارات للفضاء، تدرك أهمية تطوير القطاع، وتلتزم بذلك كل الالتزام، فإنها تراعي من خلال السياسة الوطنية لقطاع الفضاء، التي أطلقتها مؤخراً، أن يكون القطاع قادراً على تحقيق الأهداف المنوطة به على المستوى المحلي في المديّين القصير والبعيد، وأن يكون مساهماً رئيسياً فيما تشهده الدولة من نهضة علمية وتقنية في مختلف المجالات والصناعات؛ وهي خطوة على درجة كبيرة من الأهمية في ظل أن صناعة الفضاء تعد من بين المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للابتكار. وفي هذا الإطار فإن السياسة الوطنية لقطاع الفضاء من شأنها تدعيم جهود البحث العلمي والابتكارات والتقنيات الفضائية والأبحاث ذات الصلة، والأنشطة التي ترتبط بهذا القطاع كافة، وهو ما يمثل علامة فارقة في تاريخ تقدم وتطور دولة الإمارات العربية المتحدة وارتقائها بين الأمم.

وإلى جانب ذلك فإن السياسة الوطنية لقطاع الفضاء تسعى إلى تعزيز الكفاءات الإماراتية المتخصصة في علوم الفضاء وما يرتبط به من تكنولوجيا دقيقة ومعقدة؛ كما أنها تستهدف – بجانب هذا وذاك – رسوخ دور دولة الإمارات العربية المتحدة ومكانتها إقليمياً وعالمياً، وتعزيز ريادتها في مجال الاستخدام السلمي للفضاء وتطوير القدرات الفضائية؛ وهو ما يتماشى مع الرؤى المستقبلية للدولة وخططها الاستراتيجية، بما يحقق ويصون المصالح الوطنية على المدى البعيد، تماشياً مع الطموحات التي كان يكنها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لوطنه، وتحقيقاً لرؤى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي تمكنت الدولة بفضلها من تأسيس نموذج تنموي استثنائي، وقاعدة اقتصادية متنوعة، وبنية تحتية وتكنولوجية متكاملة، أهلتها لكي تتبوأ مركزاً ريادياً على مختلف الصعد.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إطلاقها السياسة الوطنية لقطاع الفضاء تقطع شوطاً جديداً إلى الأمام، على طريق استكمال البني التحتية والتكنولوجية والأطر التشريعية والتنفيذية لقطاع الفضاء الوطني، وتؤكد عزمها ومضيها قدماً على الطريق المؤدي لإدراك الأهداف الطموحة، سواءً على مستوى القطاع الفضائي ذاته، أو على المستوى الوطني كله. وما يؤكد مصداقية هذا المسعى أيضاً هو أن المناسبة التي تم فيها إطلاق السياسة الوطنية للقطاع، أعلن فيها كذلك أنه سيتم الانتهاء من تصنيع «مسبار الأمل» مع نهاية العام الجاري، لتبدأ بعدها مرحلة تجميع الأجزاء وفحصها، ولتصبح المركبة جاهزة للإطلاق في 2020، حاملة على متنها أول مسبار عربي وإسلامي يغزو الفضاء، وهو المخطط له أن يصل إلى كوكب المريخ في عام 2021، لتقدم من خلاله الإمارات أهم شواهد التفوق والإنجاز، وخير استقبال لليوم الوطني الخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

سياسة وطنية طموحة لقطاع الفضاء

  • 8 ديسمبر 2016

السياسة الوطنية لقطاع الفضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أصدرتها وكالة الإمارات للفضاء، أول من أمس، والتي اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله»، في شهر سبتمبر الماضي، تمثل نقلة نوعية في قطاع صناعة الفضاء في الإمارات، وخطوة كبيرة تقطعها الدولة تجاه تحقيق آمالها وطموحاتها الخاصة بهذا القطاع، الذي يمثل عنصراً مهماً من عناصر وآليات انتقال الدولة إلى المستقبل، ولاسيما في ظل ما يتمتع به قطاع الفضاء من أهمية في عملية تطوير العلوم ودمج تكنولوجيات الفضاء في الأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية في المجتمعات، وتعزيز قدرات الدول على التعامل مع الظواهر الطبيعية والاستغلال الأمثل للموارد، هذا بجانب المساهمة بقوة في بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة، وقادر على النمو المستدام.

ولأن دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في وكالة الإمارات للفضاء، تدرك أهمية تطوير القطاع، وتلتزم بذلك كل الالتزام، فإنها تراعي من خلال السياسة الوطنية لقطاع الفضاء، التي أطلقتها مؤخراً، أن يكون القطاع قادراً على تحقيق الأهداف المنوطة به على المستوى المحلي في المديّين القصير والبعيد، وأن يكون مساهماً رئيسياً فيما تشهده الدولة من نهضة علمية وتقنية في مختلف المجالات والصناعات؛ وهي خطوة على درجة كبيرة من الأهمية في ظل أن صناعة الفضاء تعد من بين المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للابتكار. وفي هذا الإطار فإن السياسة الوطنية لقطاع الفضاء من شأنها تدعيم جهود البحث العلمي والابتكارات والتقنيات الفضائية والأبحاث ذات الصلة، والأنشطة التي ترتبط بهذا القطاع كافة، وهو ما يمثل علامة فارقة في تاريخ تقدم وتطور دولة الإمارات العربية المتحدة وارتقائها بين الأمم.

وإلى جانب ذلك فإن السياسة الوطنية لقطاع الفضاء تسعى إلى تعزيز الكفاءات الإماراتية المتخصصة في علوم الفضاء وما يرتبط به من تكنولوجيا دقيقة ومعقدة؛ كما أنها تستهدف – بجانب هذا وذاك – رسوخ دور دولة الإمارات العربية المتحدة ومكانتها إقليمياً وعالمياً، وتعزيز ريادتها في مجال الاستخدام السلمي للفضاء وتطوير القدرات الفضائية؛ وهو ما يتماشى مع الرؤى المستقبلية للدولة وخططها الاستراتيجية، بما يحقق ويصون المصالح الوطنية على المدى البعيد، تماشياً مع الطموحات التي كان يكنها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لوطنه، وتحقيقاً لرؤى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي تمكنت الدولة بفضلها من تأسيس نموذج تنموي استثنائي، وقاعدة اقتصادية متنوعة، وبنية تحتية وتكنولوجية متكاملة، أهلتها لكي تتبوأ مركزاً ريادياً على مختلف الصعد.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إطلاقها السياسة الوطنية لقطاع الفضاء تقطع شوطاً جديداً إلى الأمام، على طريق استكمال البني التحتية والتكنولوجية والأطر التشريعية والتنفيذية لقطاع الفضاء الوطني، وتؤكد عزمها ومضيها قدماً على الطريق المؤدي لإدراك الأهداف الطموحة، سواءً على مستوى القطاع الفضائي ذاته، أو على المستوى الوطني كله. وما يؤكد مصداقية هذا المسعى أيضاً هو أن المناسبة التي تم فيها إطلاق السياسة الوطنية للقطاع، أعلن فيها كذلك أنه سيتم الانتهاء من تصنيع «مسبار الأمل» مع نهاية العام الجاري، لتبدأ بعدها مرحلة تجميع الأجزاء وفحصها، ولتصبح المركبة جاهزة للإطلاق في 2020، حاملة على متنها أول مسبار عربي وإسلامي يغزو الفضاء، وهو المخطط له أن يصل إلى كوكب المريخ في عام 2021، لتقدم من خلاله الإمارات أهم شواهد التفوق والإنجاز، وخير استقبال لليوم الوطني الخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات