سياسة خارجية نشطة وفاعلة

  • 17 نوفمبر 2013

أهم ما يميز السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة هو النشاط والفاعلية، ليس فقط لدورها في تعزيز علاقات دولة الإمارات العربية المتحدة مع العديد من دول العالم، وإنما أيضاً لما تقوم به من جهد دبلوماسي يخدم أهداف التنمية والاقتصاد الوطني. وهذا ما عبرت عنه بوضوح استراتيجية وزارة الخارجية للأعوام الثلاثة المقبلة (2014-2016) التي تم إطلاقها مؤخراً تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، حيث تهدف هذه الاستراتيجية إلى المحافظة على مواقف سياسية واضحة تدعم علاقة الدولة مع شركائها الإقليميين والدوليين، والمساهمة في دعم السياسات الاقتصادية الاستراتيجية، وتسهيل نمو العلاقات الاقتصادية واستثمارات الدولة في الخارج، وضمان رعاية المواطنين في الخارج.

تتسم السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة بعدد من السمات الرئيسية التي تؤكد حيويتها وفاعليتها: أولاها، الانفتاح على دول العالم أجمع، حيث تدرك دولة الإمارات العربية المتحدة أن الانفتاح على العالم الخارجي يتيح لها الاطلاع على التجارب والخبرات التنموية الناجحة، والاستفادة منها في دعم مسيرة التنمية في الداخل، وقد نجحت تحركات السياسة الخارجية الإماراتية خلال السنوات الأخيرة في بناء شبكة واسعة من المصالح المتبادلة مع دول العالم المختلفة لخدمة قضايا التنمية وتبادل الخبرات والتجارب ونقل التكنولوجيا. ثانيتها، طابعها الديناميكي، حيث إن دولة الإمارات العربية المتحدة في تعاملها مع مختلف القضايا الدولية والإقليمية قد اتسمت بالاستجابة للمتغيرات المستجدة على الصعيدين الدولي والإقليمي، وهذا الأمر ضمن للسياسة الخارجية الإماراتية نشاطاً وتفاعلاً مع جميع القضايا، كما أنه كرّس من حضور دولة الإمارات العربية المتحدة دولياً وتعزيز مكانتها الإقليمية. ثالثتها، التوازن حيث تمثل العلاقات المتوازنة سمة أصيلة في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية، بمعنى تعدد وتنوع خيارات ومسارات التحرك الخارجي وعدم حصره في منطقة دون أخرى، وهذا أنتج علاقات إماراتية قوية وفاعلة مع أوروبا وأمريكا وإفريقيا وآسيا في آن واحد. رابعتها، الشمول، بمعنى أن تحركات السياسة الخارجية الإماراتية وأهدافها لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب، وإنما تشمل أيضاً مجالات اقتصادية وثقافية وسياحية وشعبية وغيرها، وهذا ينطلق من إيمان إماراتي بأن كل هذه الجوانب يخدم بعضها بعضاً وتقود إلى هدف أساسي، هو تعميق أواصر الصداقة والتفاهم بين دول العالم المختلفة بما تحققه من ترابط في المصالح.

علاوة على ما سبق، فقد أعلت السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة من أهميّة السلام والتعاون في مواجهة المشكلات والتحديات التي تعترض طريق العالم وتعوق تقدّمه واستقراره وتنميته، ومدت يد العون والمساعدة والمساندة إلى كلّ محتاج إليها من دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الدّين أو الجنس، وساهمت مساهمة فعّالة في خدمة الاستقرار على المستويين الإقليميّ والعالمي، وهذا ما يرسخ من صورتها باعتبارها دولة مسؤولة في محيطها الإقليمي والدولي، كما يفسر أسباب اهتمام القوى الدوليّة والإقليميّة المختلفة بتنمية علاقاتها معها في المجالات كافة، وترحيبها بأيّ مبادرات أو تحرّكات من قبلها في القضايا التي تخدم الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات