سياسة خارجية تعزز السلام والتنمية والتسامح

  • 11 أكتوبر 2016

أعاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدى تسلم أوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد لدى الدولة في قصر المشرف في العاصمة أبوظبي، أول أمس، تأكيد ثوابت السياسة الخارجية الإماراتية، الداعمة للسلام والتنمية والتسامح، فقد شدد سموه على أن «دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وحكومة وشعباً، تربطها علاقات طيبة مع جميع الدول، وتؤكد توظيف هذه العلاقات لما فيه تحقيق المصالح المشتركة لشعبها وشعوب هذه الدول الشقيقة والصديقة، ومن أجل خدمة السلام، ونشر ثقافة التعايش والتسامح والمساواة، والتركيز على التنمية وإسعاد البشرية».

منذ نشأة دولة الإمارات العربية المتحدة، في عام 1971، جعلت سياستها الخارجية ترتكز على مبادئ واضحة، تقوم على قاعدة الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة لجميع دول العالم، واتّباع سياسة الصداقة ومد يد العون لدول وشعوب العالم كافة، وحل الخلافات بالطرق السلمية، والالتزام بالمواثيق الدولية، والعمل على تعزيز السلام والاستقرار والأمن والعدل على الساحتين الإقليمية والدولية، باعتبار أن ذلك هو الطريق لترسيخ الجهد الدولي لتحقيق التنمية والرفاهية لشعوب العالم، وهذا ما تترجمه الإمارات في علاقاتها الخارجية، سواء من خلال العمل على تعزيز الشراكة مع القوى الإقليمية والدولية بما يخدم قضايا الأمن والسلم العالمي، أو من خلال مبادراتها التنموية الهادفة إلى مساعدة الدول النامية على تحقيق أهدافها الإنمائية للألفية عبر برامج ومساعدات تنموية عدة، ولهذا فإنها تأتي دوماً في صدارة دول العالم كأكبر مانح للمساعدات الخارجية تقدمها دولة مقارنة بدخلها القومي، وفقاً للبيانات الصادرة عن «لجنة المساعدات الإنمائية» بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

لقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن «أبواب قيادة دولة الإمارات وحكومتها والجهات المختصة مفتوحة لسفراء الدول الصديقة جميعاً في الوقت الذي يشعرون فيه بأنهم بحاجة إلى تبادل الرأي والمشورة حول كل ما يمكن أن يسهم في توسيع أطر التعاون في شتى الميادين بين دولة الإمارات ودولهم الشقيقة والصديقة»، وهذا يعبر عن رؤية الإمارات المنفتحة تجاه الدول الشقيقة والصديقة، وحرصها على التشاور المستمر وتبادل الرؤى معها، بما يصب في مصلحة تعزيز العلاقات مع هذه الدول من ناحية، والعمل على إيجاد حلول للقضايا الإقليمية والدولية، التي ترتبط بأمن العالم واستقراره من ناحية ثانية، حيث تؤمن الإمارات دوماً بأن الحوار مع الدول الصديقة، والانفتاح على كل الآراء يمكن أن يؤديا إلى تفاهمات مشتركة لكثير من القضايا والأزمات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

تثبت دولة الإمارات العربية المتحدة يوماً بعد الآخر، أنها قوة أمن وسلام واستقرار وتنمية في محيطيها الإقليمي والدولي، ليس فقط لأنها تحرص على تعزيز قيم التسامح والتعايش بين جميع دول العالم، حيث تدعو دوماً إلى ضرورة العمل على صياغة استراتيجيات تعزز من قيم الحوار البناء بين الثقافات واحترام المعتقدات والأديان ونشر ثقافة السلام، بهدف التصدي لمحاولات تشويه الأديان والتحريض على الكراهية الدينية، وإنما أيضاً لأنها تنخرط بشكل فاعل في الجهود الإقليمية والدولية التي تتصدى لمخاطر التطرف والإرهاب بكل أشكاله، بل لأنها صاحبة مبادرات رائدة في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والوسطية والاعتدال، وكان آخرها تلك التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مؤخراً، سواء تلك الخاصة بتكريم رموز التسامح العالمي، أو فيما يتعلق بإنشاء «المعهد الدولي للتسامح»، الذي يستهدف تقديم المشورة والخبرات اللازمة في مجال السياسات التي ترسخ قيم التسامح بين الشعوب.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات