سياسة خارجية إماراتية حيوية وفاعلة

  • 24 أبريل 2014

تعكس جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في أمريكا اللاتينية التي تشمل المكسيك والبرازيل وتشيلي والأرجنتين، حيوية وفاعلية السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وما تستند إليه هذه السياسة من رؤية واضحة وشاملة، وما تتسم به من قدرة على التحرك تجاه مناطق مختلفة من العالم في الشرق والغرب، ووعي عميق بما تشهده ال"ساحة الدولية من تغيرات وتحولات استراتيجية من المهم الالتفات إليها والتعامل معها بما يضمن ويحقق المصالح العليا للوطن.

فقد جاءت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمكسيك والبرازيل، بعد جولة آسيوية للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شملت كلاً من كوريا الجنوبية واليابان خلال شهر فبراير الماضي، أسفرت عن نتائج إيجابية من جهة تعميق العلاقات الإماراتية مع البلدين في المجالات المختلفة، وهذا يشير إلى أن الإمارات تحرص على تنويع خيارات تحركها الخارجي، وتعمل على تعزيز علاقاتها مع القوى المهمة والصاعدة، سواء في آسيا أو أمريكا الشمالية أو أمريكا اللاتينية أو غيرها، في إطار من التوازن الذي جعـل السياسة الخـارجية الإماراتية نموذجاً للإنجاز والنجاح في إيجاد صداقات وشراكات استراتيجية واقتصادية في مناطق العالم المختلفــة.

وسواء تعلق الأمر بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمكسيك والبرازيل أو جولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الآسيوية، أو غيرها من تحركات الدبلوماسية الإماراتية على الساحتين الإقليمية والدولية، فإن الأمر الثابت، هو أن ثمة ترحيباً كبيراً من قبل دول العالم كلها بتعميق علاقاتها مع الإمارات، بل وسعي حثيث من قبلها لتنويع هذه العلاقات وتعزيزها لما تمثله التجربة الاقتصادية والسياسية الإماراتية من انفتاح واعتدال، وما توفره من فرص لخدمة المصالح المشتركــة.

وعلى الرغم من أن أحد أهم أسباب حيوية السياسة الخارجية الإماراتية وثرائها ونجاحها، هو وجود رؤية واضحة وعميقة تحكمها وتوجّه تفاعلاتها، فإن الجهاز الدبلوماسي الإماراتي بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، وما يتميز به من كفاءة ونشاط غير عادي، يقف بقوة وراء الصورة المشرقة لدولة الإمارات العربية المتحدة على الساحتين الإقليمية والدولية، وما تتمتع به من قبول عالمي ليس على المستوى الحكومي فقط، وإنما على المستوى الشعبي أيضاً.

إن جولات المسؤولين الإماراتيين الخارجية، وما تشهده الإمارات من نشاط دبلوماسي مكثف يعبر عن نفسه من خلال الزيارات المستمرة للمسؤولين الأجانب إليها، على أعلى المستويات، تؤكد بوضوح سلامة النهج الذي يسير فيه الوطن، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، وأن قيادتنا الرشيدة قد وضعت الإمارات في مكانها الذي تستحقه في العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات