سياسة ثابتة في توسيع العلاقات مع الدول الصديقة

  • 20 مايو 2018

تدرك دولة الإمارات العربية المتحدة، أن تعزيز علاقاتها الخارجية، القائمة على الشراكة والتعاون في المجالات كافة، إنما يأتي انطلاقاً من النهج الراسخ للقيادة الحكيمة في تعميق شراكات الدولة الاستراتيجية، وتوسيع نطاق العلاقات الحيوية مع الدول الشقيقة والصديقة، لبناء مستقبل يقوم على الرخاء والاستقرار، يؤكده حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، في بناء علاقات متوازنة ومنفتحة مع جميع دول العالم، انطلاقاً من مبدأ ثابت تبنته الدولة، منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الانفتاح على الخارج، وبناء علاقات مبنية على الاحترام والصداقة والتعاون والمرونة، تعزز من مصلحة الشعوب، وتدفع بمسيرة التنمية إلى الأمام.

وحمل لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، معالي الدكتور أبي أحمد، رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، في طياته، تأكيداً لتوجه دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز علاقاتها وانفتاحها على الدول في كل مكان، وعلى كل الصُعد؛ وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلاً عن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكداً سموّه أن سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة هي سياسة ثابتة في توسيع علاقاتها مع الدول الصديقة، وفق مبادئ الثقة والتفاهم والاحترام المتبادل، وخدمة المصالح المشتركة، وأن العلاقات المتطورة مع إثيوبيا، تأتي في إطار الحرص على تعزيزها وتنمية أوجه التعاون المشترك في المجالات كافة.

وتعبّر تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي، حول نمو علاقات بلاده وتطورها مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في مختلف المجالات، وإشارته إلى أن دولة الإمارات تمثّل نموذجاً ناجحاً في المنطقة، وصلت من خلاله إلى مصاف الدول المتقدمة والمتطورة، عن تقدير إثيوبيا للنموذج التنموي لدولة الإمارات وحرصها على تعزيز العلاقات معها في المجالات كافة. إن العلاقات الإماراتية – الإثيوبية توصف بأنها علاقات متجذرة تاريخياً، ولكنها شهدت منذ عام 2013 تطوراً ملحوظاً على مختلف الصعد، في تنامٍ واضح لمعدلات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بينهما، إضافة إلى مجالات التعاون في أنشطة الطيران المدني، والجمركي، وتجنب الازدواج الضريبي، ومذكرات تفاهم في مجالات: البيئة والتعليم العالي والرياضة والشباب.

وشكّلت دولة الإمارات ثاني أكبر وجهة للصادرات الإثيوبية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال عام 2016 ، وتاسع أكبر وجهة للصادرات الإثيوبية على مستوى العالم في العام نفسه، واحتلت الإمارات المركز التاسع بين الدول المصدرة إلى إثيوبيا خلال عام 2016 . وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما في العام نفسه نحو 873.6 مليون دولار. كما بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في إثيوبيا نحو 523 مليون دولار.

إن مسار العلاقات بين الدولتين اتسم بحرص دولة الإمارات العربية المتحدة في تقديم كل ما يدعم النمو الاقتصادي في إثيوبيا، وفي كل القطاعات، من دون إغفال لأهمية إثيوبيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم وتطوير علاقات الدولة بالقارة الإفريقية؛ حيث أشارت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة للتعاون الدولي، إلى ذلك خلال مشاركتها في أعمال قمة الاتحاد الإفريقي التي عُقدت في أديس أبابا أواخر يناير الماضي، قائلة: «إن دولة الإمارات اتخذت إثيوبيا بوابة لتعزيز شراكاتها مع الدول الإفريقية ». وباتت إثيوبيا من بين أهم الشركاء الاستراتيجيين لدولة الإمارات العربية المتحدة في إفريقيا، كما تعدّ صاحبة دور محوري في الحفاظ على الأمن في منطقة القرن الإفريقي.

إن القاعدة التي تنطلق منها سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية، تنطلق من أسس ثابتة، تتعلق بالحكمة والاعتدال والالتزام بالمواثيق والقوانين والمعاهدات الدولية، وإقامة علاقات ترتكز على الشراكات الاستراتيجية السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية مع العديد من الدول في مختلف قارات العالم، وخاصة القارة الإفريقية التي ترتبط بها الدولة بعلاقات متميزة تنبثق من رؤية ومصير مشتركين، في مجالات التعاون الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتنموية التاريخية، وعلى مسارات شاملة، تصل إلى الالتزام بتحمل المسؤوليات تجاه دعم الأجندة الدولية للتنمية المستدامة 2030 بالقارة الإفريقية، وبناء شراكات أكثر عمقاً وقوة، هدفها تعزيز جودة حياة الشعوب، وتعزيز مكانة الدولة المرموقة في التفاعل الإيجابي مع دول العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات