سياسات متميزة في مجال دعم الابتكار

  • 27 ديسمبر 2015

تميزت دولة الإمارات العربية المتحدة بحرصها على التمسك بالابتكار والإبداع كمنهج حياة يقودها نحو التقدم والتطور والنمو المستمر. ونحن على مشارف نهاية العام نتذكر التوجيهات الكريمة من جانب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ،حفظه الله، في نوفمبر عام2014 ، بشأن إعلان عام 2015 عاماً للابتكار في الدولة. حيث أصدر مجلس الوزراء، في ذلك الوقت، توجيهاته لجميع الجهات الاتحادية بتكثيف الجهود وتعزيز التنسيق والبدء بمراجعة السياسات الحكومية العامة؛ بهدف خلق بيئة محفزة للابتكار تصل بدولة الإمارات إلى المراكز الأولى عالمياً في هذا المجال. وقد لخص سموه الهدف من ذلك الإعلان في رؤية مستقبلية شاملة حريصة على أن يكون جوهر ذلك الابتكار والإبداع بأيد وطنية تصنع المستقبل فقال إن «إعلان عام 2015 عاماً للابتكار يأتي دعماً لجهود الحكومة الاتحادية، وجمعاً للطاقات الوطنية المخلصة، وتكثيفاً للجهود البحثية المتميزة، وتعزيزاً للجهود المبذولة لصناعة كوادر وطنية تقود مستقبلنا في هذا القطاع نحو مزيد من التقدم والازدهار والابتكار". وقد حققت دولة الإمارات بالفعل الكثير في هذا المجال العام الحالي، الذي يوشك على الانتهاء. فقد اعتمد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هذا العام السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار التي تتضمن 100 مبادرة وطنية في القطاعات التعليمية والصحية والطاقة والنقل والفضاء والمياه، التي يصل حجم الاستثمار فيها إلى أكثر من 300 مليار درهم، وتتضمن أيضاً مجموعة سياسات وطنية جديدة في المجالات التشريعية والاستثمارية والتكنولوجية والتعليمية والمالية؛ بهدف دعم الاقتصاد الوطني ودفعه بعيداً عن الاعتماد على الموارد النفطية، وتحقيق نقلة علمية ومعرفية متقدمة لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات القادمة، وخاصة أن الدول المتقدمة باتت تعتمد بشكل كبير على اقتصاد المعرفة القائم على الابتكار والإبداع في المجالات كافة.

إن دعم الابتكار كمنهج للحياة يتطلب الجمع بين قيادة واعية ذات رؤية مستقبلية شاملة، مع تحفيز روح الابتكار في الشباب، والعمل على صنع بيئات محفزة له، وتشجيع الجامعات والمدارس على ترسيخ منهجيات علمية في البحث والتحري والاستكشاف لدى الأجيال الجديدة، مع الدفع بالمؤسسات الحكومية والخاصة إلى استكشاف مساحات جديدة تصب في تطوير الاقتصاد ودفعه نحو التطور والنمو، وهذا ما نجده في دأب قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخمحمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في حرصها الدائم على دعم الشباب وتنمية الابتكار وتدشين المؤسسات القائمة على التطوير والإبداع، وهو ما خلق بدوره نوعاً من الدعم الاستراتيجي الوطني لصناعات عدة متقدمة، منها: أبحاث الفضاء، وصناعات الطيران المتخصصة، والصناعات الدوائية العالمية، وصناعات وأبحاث تخزين الطاقة والتوسع في برامج أبحاث الطاقة الشمسية، وإطلاق برنامج وطني لتحليه المياه باستخدام تقنيات ذات كفاءة علمية متقدمة، وإنشاء مجمعات ابتكار تخصصية في تكنولوجيا وتقنيات صناعة السيارات النموذجية، ودعم استخدام الطاقة النووية السلمية في الدولة، وإنشاء برامج بحثية وتطويرية وطنية في مجال الروبوتات والجينوم وغيرها. وهي منظومة متكاملة ومتطورة تعمل نحو صناعة المستقبل وفقاً لرؤية جادة تمس أرض الواقع ولا يحدها سقف معين. لقد أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة بتبنيها الابتكار في عام 2015، أن المعرفة تعد المحرِّك الرئيسي للنمو المستدام، ودعامة أساسية لتقدم الأمم وازدهارها، ومصدراً للثروات التي تعتمد على الاهتمام بالعامل البشري.

Share