سياسات تعمّق روح الولاء

  • 9 أبريل 2012

لعلّ أهم ما يميّز القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة هو ذلك التفاعل السريع والإيجابي مع طموحات المواطنين واحتياجاتهم، ومعالجة ما قد يعترض حياتهم من صعوبات وما يعوق استقرارهم من تحديات، وهذا ما يتضح بجلاء في الهدف الذي وضعته القيادة في الإمارات ضمن أولوياتها في الفترة الماضية المتمثل في تجنيس أبناء المواطنات، والتوجيهات الخاصة بالعمل على اندماجهم في المجتمع. في هذا السياق جاءت المراسيم الاتحادية التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- في شهر فبراير الماضي بمنح الجنسية لـ (1117) من أبناء المواطنات الذين استوفوا الشروط اللازمة لاكتسابهم الجنسية، ثم قائمة الكشوف الجديدة التي رفعتها اللجنة المعنية بتجنيس أبناء المواطنات مؤخراً، وتتضمّن أسماء 930 آخرين من أبناء المواطنات، وذلك لاستصدار المراسيم الخاصة بهم وفق الإجراءات والخطوات القانونية المتّبعة في الفترة القريبة المقبلة.

تولي القيادة في دولة الإمارات تجنيس أبناء المواطنات أولوية قصوى، وتوجّه مختلف الجهات المعنية في الدولة إلى العمل على سرعة إنجاز هذا الملف، وبما يسهم في توفير البيئة التي تضمن لأبناء المواطنات الاندماج في المجتمع، والانخراط في جهود البناء والتنمية فيه، باعتبارهم شركاء حقيقيين في هذا الوطن، ومعنيين بالعمل على النهوض به، ورفعته؛ وليس أدل على ذلك من أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة في هذا الشأن تقضي بمعاملة أبناء المواطنات معاملة المواطنين في مجالي التعليم والخدمات الصحية وإتاحة المشاركة لهم في الأنشطة الرياضية جميعها، وهذا لا شك في أنه يعزّز روح الولاء لدى هؤلاء، ويعمّق من شعورهم بحب الوطن والانتماء إليه.

إذا كانت القرارات الأخيرة تستهدف أبناء المواطنات، والعمل على إدماجهم في المجتمع، فإنها تؤكد حقيقة مهمة، هي ذلك التقدير الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة للمرأة الإماراتية، والحرص على التفاعل مع متطلّباتها ومشكلاتها، انطلاقاً من أهداف "مرحلة التمكين" التي أعلنها صاحب السمو رئيس الدولة في عام 2005، وتتمحور حول توسيع مشاركة المواطنين والمواطنات في الشأن الوطني، التي كان لها أكبر الأثر في الارتقاء بمكانة المرأة الإماراتية، التي أصبحت حاضرة بقوة في مختلف مواقع العمل والإنتاج، وقادرة على تبوّؤ المناصب القيادية التي تسند إليها بكل كفاءة واقتدار.

دائماً ما كانت القيادة الحكيمة في دولة الإمارات حريصة على التفاعل مع هموم المواطنين والمواطنات ومشكلاتهم، لأنها تؤمن بأن الإنسان الإماراتي هو أغلى ما تمتلكه الدولة وأهم ما يمكن أن تهتمّ به وتعمل على رعايته وتنميته، وهذا هو محور القرارات والتوجيهات الأخيرة لصاحب السمو رئيس الدولة، بداية من قرار تجنيس أبناء المواطنات، الذي يستهدف تمكين فئة مهمة من فئات المجتمع، ومروراً بقرارات زيادة الرواتب وتسوية ديون المواطنين والتوجيهات بتخصيص الوحدات السكنية للمواطنين وإنشائها، والعمل على تعميق مظلّة الضمان والأمان الاجتماعي لتشمل جميع المواطنين، وغيرها الكثير من القرارات والتوجيهات التي تستهدف تحقيق الرفاهية ومقوّمات الحياة الكريمة لأبناء الوطن كلّهم، ولهذا لم يكن غريباً أن يكون شعب الإمارات الأكثر سعادة في العالم العربي، طبقاً لنتائج المسح الدولي الأول الذي أجرته الأمم المتحدة مؤخراً عن السعادة في العالم.

Share