سمعة الإمارات رأس مالها ومصدر قوتها الناعمة

  • 7 مايو 2017

تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بسمعة طيبة في العالم، وذلك بسبب القيم الأصيلة والأخلاق النبيلة التي يتميز بها شعب وأبناء الإمارات، وقد انعكس هذا في صورة مشرقة للدولة إقليمياً وعالمياً، وقد أصحبت بفعل عوامل متعددة، على رأسها موروثها الثقافي والتاريخي وتمسكها قيادة وشعباً، رجالاً ونساء، صغاراً وكباراً، بفضائل الأخلاق والعادات والتقاليد المتأصلة في المجتمع الإماراتي منذ نشأته قبل عشرات القرون، مقصداً للملايين من الناس الذين يفدون إليها سنوياً من مختلف دول وشعوب ومجتمعات العالم. ولا يكاد يمر يوم لا نسمع أو نقرأ فيه ثناءً على دولة الإمارات وعلى ما يتمتع به شعبها من سمعة طبية وأخلاق نبيلة. والسمعة الطيبة هي قوة ناعمة للدولة، ورأس المال الحقيقي الذي تعمل القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على أن تكون نبراساً ينظر الآخرون إلى الإماراتيين من خلاله، ومقياساً لمستوى التقدم الحضاري الذي حققته الدولة، والذي لا يقتصر على الجوانب المادية، وإنما تعداها ليشمل القيم الأصيلة والأخلاق النبيلة النابعة من ثقافتنا العربية الضاربة في أعماق التاريخ، ودينيا الإسلامي الحنيف الذي بُعث رسولنا الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم، به ليتمم مكارم الأخلاق.
ومن هنا، فإن أي سلوك لا ينسجم ومنظومة القيم السائدة في المجتمع الإماراتي يبرز بسرعة كبيرة وتجد هناك ردود أفعال كثيرة عليه بهدف معالجته أو تصويبه واحتوائه أو التخلص منه. ولعل إصدار النائب العام الإماراتي بيانًا رداً على انتشار مقاطع فيديو لفئة من أبناء الدولة، بنين وبنات، يؤدون فيها رقصات في المدارس والجامعات والأماكن العامة بأسلوب حركي خارج عن المألوف، لهو خير دليل على الاهتمام المنقطع النظير الذي توليه القيادة الرشيدة وكل مكونات المجتمع ومؤسسات الدولة  بقضية السلوك واحترام قيم وأخلاق المجتمع. وبالرغم من أن مثل هذه المقاطع المعزولة ربما تكون طبيعية ومنتشرة في مجتمعات أخرى في المنطقة وخارجها، فإن تداولها وانتشارها على أي نطاق، مهما كان صغيراً في الإمارات،  يعتبر على درجة من الخطورة التي ربما يستأهل تقديم مرتكبيها إلى المحاكمة الجزائية لمعاقبتهم قانوناً، لأن ما أقدموا عليه هو في الحقيقة مساس بالآداب العامة وخروجٌ عن المألوف في بلد أصبح منارة ليس في التقدم والتنمية والتطور فقط، وإنما في الأخلاق وحسن السلوك والتصرف أيضاً.  

ومن هنا ندرك أهمية وقيمة مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الخاصة بالتربية الأخلاقية التي تهدف إلى تعميق القيم الأخلاقية والإيجابية لدى النشء والشباب، بحيث تتحول إلى جزء أساسي من سلوكهم وتعاملهم ونظرتهم إلى نفسهم والآخرين.

إن حرص القيادة الرشيدة على أن تكون الإمارات نموذجاً يحتذى به في كل شيء، ولاسيما الأخلاق والسلوك والقيم، التي تمثل رأس المال الحقيقي للدولة والمجتمع على حد سواء، يجعل من أي تصرفات تمس الآداب العامة -على قلتها- أمراً منبوذاً في المجتمع الإماراتي، ومن ثم لا يمكن تمريرها أو السكوت عنها. ولهذا شاهدنا حجم ردود الأفعال الكبيرة، وخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت حرص الجميع على سمعة الإمارات.

إن تمسك المجتمع الإماراتي بقيمه العربية الأصيلة وأخلاقه الإسلامية النبيلة جعله يتمتع باستمرار بمكانة وسمعة مرموقة على مستوى عالمي، وهو ما انعكس إيجابياً وبشكل جلي على دورها الإقليمي والدولي، وبالنتيجة على سعادة ورفاه أبنائها. ولا شك أن هناك الكثير من العوامل والأسباب التي مكّنت الإمارات من أن تحصل على هذه المكانة المتقدمة في المنطقة والعالم، ولكن أهم هذه العوامل على الإطلاق، هو السمعة الطيبة التي يتمتع بها شعب الإمارات وأسلوبه في التعامل مع الآخرين وانفتاحه عليهم؛ وهذا ما ينبغي أن نحافظ عليه، لأنه يحفظ مجتمعنا ويحمي تماسكه ووحدته النادرة.  

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات