سمعة الإمارات أمانة وطنية عظيمة

  • 12 يوليو 2017

تتوالى الشواهد البليغة على مدى الاهتمام العظيم الذي توليه القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة لأبناء الدولة وبناتها كافة، من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية. فإلى جانب الحرص الشديد على أن تبقى دولة الإمارات العربية المتحدة كما كانت منذ تأسيسها بيئة متفردة تمتزج فيها أرقى مقومات الريادة والسعادة بما يوفر العيش الرغيد لسائر المواطنين ويرتقي بهم في مختلف فضاءات المعرفة والتنمية، فإنه لا يمكن حصر اللقاءات الثمينة بمحتواها، والثرية بصدقها، وهي التي تحرص قيادتنا الرشيدة، برغم مشاغلها الكبيرة في تسيير شؤون الدولة، على عقدها مع مختلف شرائح المجتمع الإماراتي بما يمكنها من البقاء على تواصل مباشر مع احتياجات المواطنين، لتلبيتها بشكل أمثل من جهة، وبما يمثل فرصة رائعة يستقي منها أبناء الوطن أهم الحكم وأنبل القيم من جهة ثانية، إلى جانب التشجيع والتحفيز والطاقة الإيجابية الهائلة التي تمدهم بها قيادتنا الرشيدة. ومن الدلائل المهمة على مدى استثنائية قيادتنا الرشيدة، أن اهتمامها البالغ بالتواصل مع المواطنين لا يقتصر على من هم داخل الدولة فقط، بل إنه يشمل كل المواطنين خارج الدولة ممن يتوزعون في مشارق المعمورة ومغاربها، لـتلبية مختلف نداءات الوطن، علماً وعملاً، من طلبة وموظفين وجنود، إضافة إلى المواطنين الذين يسافرون لأغراض السياحة أو التجارة أو العلاج أو غير ذلك.

ولا شك في أن استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في قصر البحر، أول من أمس، أعضاء اللجنة المنظمة لبرنامج الملتقى الوطني للطلبة المبتعثين «ملتقى عيال زايد»، الذي يقام تحت رعاية سموّه ويشرف عليه مكتب شؤون التعليم بديوان ولي عهد أبوظبي، هو تجسيد حقيقي لهذا الاهتمام، ولاسيما أن سموّه قد أكد خلال اللقاء أهمية التواصل مع أبنائنا الطلبة في الخارج والوقوف على أوضاعهم واحتياجاتهم ومتابعة شؤونهم الأكاديمية والاجتماعية وتقديم التسهيلات المختلفة لهم، وأهمية توعيتهم بكل الجوانب، وتزويدهم بكل المعلومات التي تبقيهم على دراية ومتابعة لقضايا وطنهم وما يشهده من نهضة وتطور.

إن قيادتنا الرشيدة تدرك جلياً الثمار الطيبة للإبقاء على العلاقات الوثيقة بين الوطن وأبنائه مهما ابتعدوا عنه مسافةً ومدةً، ولأي غاية كانت. فالمواطنون في الخارج يمثلون، كل واحد في موقعه، سفراء فعليين للوطن، ويحملون أمانة إيصال صورته الحقيقية المشرقة تقدماً وتطوراً أخلاقياً وحضارياً إلى العالم أجمع. وفي هذا السياق، جاءت إشارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال اللقاء، إلى أن «المحافظة على سمعة دولة الإمارات العربية المتحدةفي الخارج وتمثيلها على الوجه الذي يليق بمكانتها، هما مسؤولية الجميع وبشكل خاص من أبنائنا الدارسين»، مشيراً سموّه إلى أن السمعة الطيبة التي ترسخت عن دولة الإمارات، هي نتاج جهود دؤوبة بذلها آباؤنا المؤسسون، وعززها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهو يقود دولة الإمارات إلى أعلى مراتب التقدم والتطور.

إن اهتمام القيادة الرشيدة اللامحدود بأبنائنا الطلبة داخل الدولة وخارجها، وثقتها بهم وتعويلها عليهم ليكونوا خير سفراء للوطن أينما حلّوا، أمور عكسها كذلك استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أول من أمس، المشاركين في الدفعة الأولى لبرنامج «علماء المستقبل» الذي تنظمه جمعية «البيت متوحد»، بالشراكة مع شركة «إيرباص»، حيث ثمّن سموّه المبادرات الوطنية والاجتماعية والعلمية التي تهدف إلى صقل مهارات أبنائنا الطلبة، معرباً سموّه عن اعتزازه بهذه الكوكبة من الطلبة الذين يسعون إلى التميز والتفوق.

ولطالما تمتعت دولة الإمارات العربية المتحدة بسمعة طيبة قلّ نظيرها، جعلتها تحظى بموقع مرموق في مختلف المحافل العالمية، ومنحتها رصيداً هائلاً من المحبة الصادقة في قلوب الملايين من مختلف الشعوب. ولذلك، فإن الحفاظ على هذه السمعة الطيبة التي تشكل أحد أبرز أوجه القوة الناعمة للدولة، هو أمانة وطنية عظيمة، تقع مسؤولية تأديتها على كل مواطن محب لوطنه، ووفيّ لقيادته، ومخلص في خدمة حاضر ومستقبل شعبه.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات