سعادة ورفاهية المواطنين.. الهدف المحوري للتنمية

  • 6 فبراير 2018

تضع الإمارات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إسعاد ورفاهية المواطنين في مقدمة أولوياتها الرئيسية، من منطلق إيمانها بأن الثروة البشرية هي أغلى موارد الوطن التي يجب الحفاظ عليها وتنميتها والاستثمار فيها، ليس فقط لأنها ركيزة التنمية، بل لأنها أيضاً تضمن استمراريتها في مختلف المجالات، ولهذا لا تتوقف المبادرات والجهود التي تستهدف توفير مقومات الحياة الكريمة لأبناء الوطن جميعاً وتعزيز رفاهيتهم وترسيخ شعورهم بالرضا العام والسعادة. وتمثلت أحدث هذه المبادرات في اعتماد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً إنشاء 7200 مسكن للمواطنين في مختلف إمارات الدولة، بقيمة إجمالية تصل إلى 7.2 مليار درهم ليتم تسليمها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وبما يتماشى مع مؤشر الأجندة الوطنية لدولة الإمارات 2021 في سرعة إسكان المواطنين المقدمين للدعم السكني ويحقق في الوقت نفسه الرفاه والسعادة للمواطنين.

لا شك في أن توفير المسكن المناسب للمواطنين يمثل عنصراً أساسياً من عناصر التنمية الشاملة والمستدامة في أي مجتمع، وأساساً قوياً لاستقراره ورفاهية مواطنيه، ولهذا فإن الحكومة تولي هذا الجانب أهمية كبيرة، وخاصة أن توفير السكن المناسب يرتبط بشكل مباشر بالاستقرار الأسري والمجتمعي بوجه عام، وقد حققت الإمارات إنجازات هائلة فيما يتعلق بتوفير المسكن المناسب، حيث يمتلك نحو 80% من المواطنين مسكنهم الخاص بهم، وهي نسبة تندرج ضمن الأعلى عالمياً، كما أنها تواصل جهودها ومشروعاتها كي تتملك النسبة المتبقية المسكن الملائم خلال السنوات المقبلة، وتعمل على تيسير الإجراءات أمام المواطنين للحصول على السكن المناسب، سواء من خلال منح الأراضي أو تقديم القروض الميسرة أو تنويع مستويات ونماذج السكن بما يتناسب مع الظروف المتباينة لهم.

إن مدرسة القيادة الإماراتية التي أسسها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هي المعين الذي نهل وينهل منه الجميع في الاهتمام بالمواطنين والعمل على إسعادهم، حيث كان، رحمه الله، يضع المواطنين في قمة أولوياته ويرى أنهم أغلى ثروات الوطن وأعزها، ولا يضع بينه وبين المواطنين أي حواجز وإنما كانت أبوابه مفتوحة دائماً للاستماع لمطالبهم والاستجابة لها، وهو النهج ذاته الذي يسير عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في ظل مرحلة التمكين التي أطلقها سموه في عام 2005، التي تستهدف «تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية»، وهذا يُترجَم بوضوح في الخدمات الراقية التي يتم تقديمها للمواطنين في المجالات كافة، سواء في الاهتمام الكبير بالتعليم في مراحله كافة، والحرص على تحديثه وتطويره، ليواكب مسيرة التنمية في الإمارات، أو في تطوير الخدمات الصحيّة، أو العمل على إيجاد بنية تحتية عصرية ومتطورة تضاهي المعايير العالمية، وهذا ما تؤكده الميزانية الاتحادية للوزارات والجهات الاتحادية المستقلة للعام الجاري 2018، فهذه الميزانية التي تقدر بـ 51 مليار درهم تم تخصيص 43.5% منها للتعليم والصحة وتنمية المجتمع، وهي القطاعات التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطنين، ما يؤكد أن هذه الميزانية تركز بشكل رئيسي على توفير خدمات راقية مستدامة في مجالات الرعاية التعليمية والصحية والاجتماعية للمواطنين، وتؤكد أن المواطن هو الهدف والغاية لأي خطط تنموية.

إن المراتب المتقدمة التي حققتها الإمارات في مؤشرات السعادة والتنمية البشرية الصادرة عن جهات ومنظمات دولية تحظى بالثقة هي تأكيد لسلامة النهج الذي تتبعه في رعاية المواطنين وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم، وفتح آفاق العمل والإنجاز والطموح أمام المواطنين، ومن ثمّ تعميق شعورهم بالرضا العام والسعادة، وليس أدل على ذلك من حصولها على المرتبة الأولى عربياً، في تقرير السعادة العالمي لعام 2017، الصادر عن معهد الأرض في جامعة كولومبيا بإشراف الأمم المتحدة، وتقدمها في الترتيب العالمي على صعيد سعادة المواطنين من أبناء دولة الإمارات إلى المركز 12 من المركز 15 عام 2016، متفوقة على العديد من دول العالم الرائدة في هذا المؤشر.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات