سعادة المواطن أولوية القيادة القصوى

  • 29 نوفمبر 2017

ربما يكون شعب دولة الإمارات العربية المتحدة من الشعوب القليلة المحظوظة في العالم، الذي تحظى فيه سعادته بالأولوية القصوى لدى قيادته وكل مؤسسات وأجهزة الدولة؛ فكل ما تقوم به الدولة وقيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يستهدف بالدرجة الأولى المواطن ورفاهيته، وتوفير كل ما يمكن أن يؤمن له حياة كريمة تضمن له وللأجيال القادمة سعادة مستدامة. فسعادة المواطن ورفاهيته هنا ليست مجرد شعارات تطرح أو كلمات للاستهلاك المحلي أو غيره، وإنما هي واقع وممارسة عملية يلمسهما بشكل دائم كل فرد يعيش على أرض هذا الوطن؛ فلا يمر يوم تكون فيه مبادرة أو قرار أو أمر أو توجيه أو سياسة لا يكون هدفها خدمة المواطن وتحقيق متطلبات حياته على أكمل وجه. ومن يُستهدف هنا كل أبناء الشعب وفئاته دون استثناء؛ فالهدف والغاية المواطن دائماً وأينما كان. وفي هذا السياق يأتي أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالإفراج عن 645 سجيناً ممن صدرت بحقهم أحكام في قضايا مختلفة؛ وتسديد الغرامات المالية المترتبة عليهم، وذلك بمناسبة اليوم الوطني السادس والأربعين للدولة. كما أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالإفراج عن 606 محكومين من نزلاء المؤسسات الإصلاحية والعقابية. وهذا كله يأتي في إطار حرص قيادتنا الرشيدة على إعطاء هؤلاء الأفراد فرصة لبدء حياة جديدة ومعاودة الانخراط في المجتمع كأعضاء صالحين فيه، وكذلك التخفيف من معاناة ذويهم وأسرهم، وخاصة أن اليوم الوطني الذي هو مناسبة وطنية غالية على قلب كل فرد في هذه الدولة يحمل معاني الولاء والانتماء إلى الوطن وقيادته، ويمثل حافزاً على احترام القانون والالتزام بأحكامه لينعم الجميع بالاطمئنان وبالسعادة والعيش الكريم الذي تعمل القيادة الرشيدة ليل نهار من أجل تحقيقه.

وفي السياق نفسه الهادف إلى الارتقاء بدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تعود بالخير والنفع على كل أبناء الوطن، عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية في متحف اللوفر بأبوظبي، تزامناً مع الاحتفالات باليوم الوطني الـ 46 للدولة، وقد تم اعتماد عدد من القرارات والمبادرات في الشأنين الحكومي والوطني؛ حيث ذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن الدولة تتبوأ اليوم أفضل المراتب العالمية في مختلف القطاعات بفضل جهود مؤسسيها ورؤيتهم وإيمانها بكوادرها وأبنائها، ما أسهم في جعلها نموذجاً فريداً في التنمية على مستوى المنطقة والعالم. ويمثل اجتماع الحكومة في اللوفر، كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رمزية وطنية تعكس نهج حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة القائم على الالتزام بالقيم والمبادئ التي تأسست عليها الدولة، كما يعكس هذا الصرح الفريد تطور وانفتاح دولة الإمارات العربية المتحدة على ثقافات العالم.

ولا تتوقف جهود القيادة الرشيدة الهادفة إلى تحقيق السعادة والطمأنينة لكل المواطنين، حيث تواصل طرح مبادراتها الكريمة وتبني واعتماد السياسات والبرامج والمشاريع التي تخدم هذا الهدف؛ فقد أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، حفظه الله، باعتماد مجموعة تحديثات على سياسات إسكان المواطنين تشمل إطلاق حزمة منتجات سكنية جديدة للمستفيدين، كما وجه سموه بإطلاق مسمى «مدينة الرياض» على المشروع الإسكاني الأحدث والأضخم في أبوظبي، في تأكيد واضح على عمق ورسوخ العلاقات التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة؛ وهي العلاقات التي ترتكز كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على التعاون والمصير المشترك؛ ولهذا أهمية كبرى ليس على مستوى العلاقات الثنائية أو الخليجية فقط، وإنما أيضاً على مستوى العالم العربي؛ فالتعاون والتضامن العربي، كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقباله الإعلاميين المشاركين في برنامج «القيادات الإعلامية العربية الشابة» الذي تستضيفه الدولة، هما السبيل الفاعل لتجاوز التحديات المتعددة المشتركة والتغلب عليها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات