سجل إماراتي ناصع في مجال حقوق الإنسان

  • 11 مارس 2014

وضعت الرسالة التي وجهتها وزارة الخارجية الإماراتية إلى وزارة الخارجية الأمريكية حول تقريرها الأخير بشأن حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2013، الأمور في نصابها الصحيح، من خلال عرض الحقائق الموثقة التي تؤكد أن التعامل مع قضية حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة من قبل بعض الهيئات والمنظمات المعنية في العالم لا يستند إلى معلومات دقيقة أو مصادر موثوق فيها، بل يتم الاعتماد في بعض الأحيان على جهات مشبوهة أو حتى متهمة بممارسة العنف والإرهاب، فضلاً عن بعض المنظمات المسيسة التي ترفع شعارات حقوق الإنسان وتقدم معلومات مغلوطة عنها لتحقيق أهداف سياسية.

ولعل من القضايا المهمة التي ركزت عليها رسالة وزارة الخارجية الإماراتية، قضية الخلط بين ناشطي حقوق الإنسان من ناحية والداعمين للإرهاب والمحرضين عليه من ناحية أخرى، حيث يتيح هذا الخلط لدعاة العنف والتطرف مجالاً للادّعاء بأنهم مدافعون عن حقوق الإنسان في حين أنهم هم أكثر من يهدد هذه الحقوق؛ لأنهم يعملون على النيل من أمن واستقرار أوطانهم وإشاعة أجواء الفوضى والاضطراب بين ربوعها.

أهم ما ميَّز الرسالة الإماراتية الشاملة والواضحة إلى وزارة الخارجية الأمريكية، أنها عرضت لسجل دولة الإمارات العربية المتحدة في الحفاظ على حقوق الإنسان بشكل موثق وشمولي ولا يمكن المجادلة فيه، حيث أكدت أن الإمارات عضو في مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة، وأنها تتعاون مع المجلس بشكل كامل، سواء فيما يتعلق بتنفيذ توصياته الناتجة عن مراجعته الدورية لوضع حقوق الإنسان فيها أو ترحيبها بزيارة أي مسوؤل معني بحقوق الإنسان من الأمم المتحدة، كما حدث في إبريل الماضي حينما زار المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بمكافحة الاتجار بالبشر الإمارات وأشاد بسجلها الإيجابي في هذه القضية. فضلاً عن ذلك فقد كشفت الرسالة، وهذا أمر على درجة كبيرة من الأهمية، عن الرؤية الشاملة التي تتبناها الإمارات لقضية حقوق الإنسان، حيث لا يقتصر الأمر على الحقوق السياسية فقط وإنما يمتد إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أيضاً، حيث تحتل الإمارات المراتب الأولى في التنمية البشرية ومؤشرات الرضا والسعادة وتُعتبر جهة مفضلة للعيش والعمل والسياحة بالنسبة إلى شعوب العالم كلها، ويتسم مجتمعها بالانفتاح والتسامح والوسطية ولذلك يعيش فيها نحو مائتي جنسية في وئام وسلام، فضلاً عن ذلك فإنها تحتل المركز الأول عربياً والرابع عشر عالمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين حسب تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وبالنظر إلى أن قضية العمالة الأجنبية تُعدُّ مصدراً لبعض الانتقادات المغلوطة التي لا تقوم على أسس موضوعية، فقد كانت رسالة وزارة الخارجية حاسمة في عرض الحقائق والسجل الإماراتي الناصع في هذه القضية، سواء فيما يتعلق بالتوقيع على الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق العمال، ومنها أهم تسع اتفاقيات ومعاهدات لمنظمة العمل الدولية، أو حزمة القوانين والتشريعات والإجراءات التي اتخذتها لحماية العمال وصيانة حقوقهم وكرامتهم وسلامتهم الجسدية، ومن ذلك إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر التي تمثل نموذجاً مشرفاً للتصدي لهذه المشكلة على الساحة الدولية.

أخيراً، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة في صيانتها لحقوق الإنسان إنما تستند إلى مبادئها الدينية والحضارية الأصيلة، وليس تفادياً للانتقاد أو رغبة في تلقي الشكر، ولذلك فان منهجها في هذا الشأن ثابت وسجلها ناصع ومشرف. 

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات