زيارة مهمَّة تعزز ثقافة السلام والتعايش

  • 17 سبتمبر 2016

مرة أخرى تقدِّم دولة الإمارات العربية المتحدة للعالم صورة مبهرة كنموذج إقليمي وعالمي يحتذى به في تعزيز قيم التسامح والتعايش، فقد جاءت الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مؤخراً، للفاتيكان، والتي التقى خلالها البابا فرانسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، بابا الفاتيكان، بمقر البابوية، لترسِّخ السجل المضيء الذي تمتلكه دولة الإمارات في مختلف المحافل الإقليمية والدولية كواحدة من أبرز الدول الداعمة قولاً وفعلاً للتسامح بين مختلف الشعوب والأديان، والحاضنة لمختلف المبادرات التي من شأنها تفعيل الحوار بين الحضارات بما يصب في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، الذي تعدُّه دولة الإمارات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، هدفاً أولياً سامياً لا حياد عنه.
إن التجربة الاستثنائية التي تخطُّها دولة الإمارات باتخاذ التسامح نهجاً متجذِّراً يميز سياستَيْها الداخلية والخارجية على حدٍّ سواء أسهمت، ولا تزال، في تحقيق الوئام والاستقرار على المستوى المحلي، وتعزيز الأمن والسلم على المستوى العالمي؛ فالنموذج الفريد الذي يعكسه نسيج المجتمع الإماراتي باحتضانه أكثر من 200 جنسية، ينعم أبناؤها جميعاً بالعيش الكريم والمساواة، والخطوة الرائدة التي خطتها الإمارات على مستوى العالم بتخصيصها وزارة للتسامح، وقانون مكافحة التمييز والكراهية الذي أصدرته الدولة، والحضور الإماراتي المميز في مختلف المنابر الداعمة للحوار والتقارب، وأيادي الخير الإماراتية الممتدة شرقاً وغرباً من دون أي فوارق تمييزية، وسيل الإشادات الدولية بمدى رقي الدور الإماراتي في خدمة البشرية ونشر ثقافة السلام ومواجهة التطرف والإرهاب، جميعها دلائل عظيمة على مدى عمق وتفرُّد هذه التجربة الإماراتية التي أرسى قواعدها الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وضمن هذا الإطار، جاء تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، بمناسبة زيارة سموه لدولة الفاتيكان، أن دعم جهود السلم والأمن والاستقرار والتنمية في العالم يمثل أحد الأهداف الرئيسية لدولة الإمارات من منطلق إيمانها بأن تحقيق السلام والأمن هو المدخل الأساسي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لجميع شعوب العالم، مضيفاً سموه أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لا تتردَّد أبداً في المشاركة الفاعلة مع المجتمع الدولي في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، وبما يعزز قيم السلام والتعايش والعدالة في مناطق العالم المختلفة.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الدقة بالنظر إلى تصاعد نزعات التطرف والتشدد في المنطقة والعالم، وما يتطلبه ذلك من تعاون بين مختلف دول العالم للتصدي الفاعل لها، ونشر ثقافة التسامح والتعايش، ومن ثم فإن هذه الزيارة من شأنها تعزيز هذه القيم الإيجابية التي يحتاج إليها العالم كي يسود السلام بين ربوعه، خاصة أن الإمارات والفاتيكان يُعدَّان نموذجَين بارزَين في تعزيز الحوار والسلام العالميَّين. كما تترجم الزيارة حرص الإمارات على تعزيز التعاون مع الفاتيكان؛ تكريساً لثقافة التسامح، ودفاعاً عن قداسة الأديان، ولقطع الطريق على كل من يحاول الإساءة إلى المقدسات والرموز الدينية. وفي هذا السياق، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إن دولة الإمارات تقدر الجهود التي يقوم بها قداسة البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، في مواجهة أفكار التعصب والتطرف والعنف ومحاولات الإساءة إلى المقدسات الدينية، مضيفاً سموه: «إذا كانت نزعات التشدد والتطرف التي يشهدها العالم في الآونة الأخيرة ترجع في جانب منها إلى غياب ثقافة التعايش والحوار وقبول الآخر، فإن هناك حاجة ماسَّة إلى تعزيز التعاون بين الدول كافة، والمنظمات الإقليمية والدولية والأممية؛ من أجل صياغة استراتيجيات تعزز قيم الحوار البنَّاء بين الثقافات، واحترام المعتقدات والأديان، ونشر ثقافة السلام؛ بهدف التصدِّي لمحاولات تشويه الأديان والتحريض على الكراهية الدينية».

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات